الرئيسية > رياضة > مقال

أندرياس ساندر ينهي مسيرته: بطل فضي من تيرول يودّع

رياضة ✍️ Hans-Peter Gruber 🕒 2026-03-25 23:13 🔥 المشاهدات: 1
أندرياس ساندر في أحد آخر سباقاته

تحيةً لعشاق التزلج! ها أنا جالس في الصباح الباكر على مقعدي المفضل، أرتشف أول فنجان قهوة، وفجأة يصلني الخبر: أندرياس ساندر، متخصص السرعة الألماني الذي اتخذ من تيرول موطناً له، يعلق زلاجاته. لكن ليس لأنه فقد شغفه، بل لأن جسده قرر أن يقلب له الطاولة – وبشكل قاسٍ جداً.

أنا هنا في إنسبروك، وهذا الخبر يمسني بعمق. من يعرف أندي يعلم أنه كان واحداً من النخبة. ليس من النوع الصاخب، ولا من يبحث عن الأضواء. كان عاملاً مجداً. شخصاً بنى نجاحاته بصبر وتعب على مر السنين. والآن تأتي هذه الصدمة: مرض خطير يرغمه على الاعتزال. وبالتحديد، هو مرض مناعي ذاتي استنزف طاقته لأشهر خلال التدريبات والسباقات.

ألماني بقلب تيرولي

ربما هذا هو التناقض في قصته. وُلد أندرياس ساندر في منطقة ساورلاند، لكن وطنه الثاني كان ولا يزال تيرول. عاش هنا، تدرب، ضحك، واحتفل. في السنوات الأخيرة، كان في أوتزتال مثلما هو في موطن زوجته. بالنسبة لنا هنا، لم يكن يوماً "ألمانياً"، بل كان "أندي" الخاص بنا. شخص رائع نافس كبار نجوم كأس العالم على المراكز.

أكبر إنجازاته؟ لم يكن الفوز في كأس العالم الذي ربما استحقه. لا، بل كانت الميدالية الفضية في بطولة العالم عام 2019 في أري. في سباق التكميلي، قدم سباقاً في التعرج السريع أذهل حتى النمساويين المخضرمين. تلك اللحظة التي وقف فيها في منطقة الوصول لا يصدق ما حدث، كانت فرحة تزلج خالصة حقيقية. تلك كانت صورة أندرياس ساندر في أنقى صورها.

آخر سباق قبل التوقف

الأشهر الماضية كانت بالنسبة له معركة بلا هوادة. من شاهده في سباقات السرعة مؤخراً، لاحظ أن شيئاً ما ليس على ما يرام. كان يمتلك العزيمة والتقنية، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة، تلك القوة اللازمة على منحدرات كانداهار أو شترايف لتنافس في المقدمة. كان المرض هو الخصم الخفي الذي يطارده من الظل.

بالنسبة لي، كمتابع طويل لهذا المجال، من الواضح أن هذا ليس اعتزالاً لأن التحدي أصبح أكبر منه. إنه اعتزال لأن المعدات – في هذه الحالة جسده – لم تعد تخدم الروح الرياضية. وهذا، بصراحة، هو أكثر السيناريوهات حزناً في الرياضة. ليس الإرادة الحرة، بل الظروف هي من ترغم بطلًا على الركوع.

  • فضية بطولة العالم 2019 – أعظم انتصاراته في النرويج بمدينة أري.
  • الإقامة في تيرول – عاش وتدرب لسنوات في المنطقة التي أصبحت وطنه.
  • التشخيص في 2025 – المشاكل الصحية التي تعني الآن النهاية المفاجئة.

ماذا يتبقى؟

يبقى شعور بالحنين، ولكن أيضاً الكثير من الاحترام. كان أندرياس ساندر دائماً مثالاً للمدرسة القديمة. لا أعذار، ولا دراما. كان ينهض، يرتدي حذاء التزلج، وينطلق بأقصى سرعة. بالنسبة للمتزلجين الشباب في الفريق الألماني والنمساوي، كان قائداً صامتاً، وقدوة في كيفية أن تكون محترفاً.

الآن حان وقت الوداع. في الأسابيع القادمة، من المؤكد أنه سيجول بعض الجولات مع أصدقائه، ربما على منحدر سولدن الجليدي، لمجرد المتعة فقط. لكننا لن نراه مجدداً في قائمة انطلاق كأس العالم. بالنسبة لنا في تيرول، نقول: شكراً أندي على اللحظات الرائعة. على الميدالية الفضية التي احتفلنا بها كأنها إنجازنا نحن أيضاً. وعلى الطريقة التي عشت بها الرياضة – مستقيمة، قاسية، ولكن دائماً بابتسامة على وجهك.

وداعاً أندي. لن تترك حذاء التزلج معلقاً طويلاً على الأرجح. لكن كأس العالم تخسر اليوم أحد أعظم شخصياتها. وهذه ضربة موجعة للعالم بأسره.