أندرياس زاندر يعلن اعتزاله: بطل فضي من تيرول يودع عالم التزلج
وداعاً، عشاق التزلج! بينما أنت جالس في المقهى المحلي صباحاً، وتحتسي فنجان قهوتك الأول، تصل إليك هذه الصاعقة: أندرياس زاندر، متخصص السرعة الألماني المقيم في تيرول، يعلق زلاجاته على المسمار. ليس لأنه فقد شغفه، بل لأن جسده وقف في طريقه – وبشكل قاسٍ جداً.
أجلس هنا في إنسبروك، وهذا الخبر يؤثر بي بعمق. من يعرف أندي يعلم أنه كان واحداً من الطيبين. ليس من النوع الصاخب، ولا من يبحث عن الأضواء. كان مجتهداً، من أولئك الذين جمعوا إنجازاتهم بصعوبة على مر السنين. والآن جاء هذا التشخيص: مرض خطير يجبره على الاعتزال. بتعبير أدق، إنه مرض مناعي ذاتي سرق طاقته لأشهر خلال التدريبات والسباقات.
ألماني بقلب تيرولي
ربما هذه هي المفارقة في القصة. وُلد أندرياس زاندر في منطقة ساورلاند، لكن وطنه الثاني كان دائماً تيرول. عاش هنا، تدرب، ضحك واحتفل. في السنوات الأخيرة، كان في أوتزتال كما في مسقط رأس زوجته. بالنسبة لنا هنا، لم يكن "ألمانياً" أبداً، بل كان ببساطة أندي الخاص بنا. رجل رائع نافس كبار العالم في كأس العالم على المراكز المتقدمة.
أكبر إنجازاته؟ لم يكن الفوز في كأس العالم، رغم أنه كان يستحقه. لا، بل كانت الميدالية الفضية في بطولة العالم عام 2019 في أري. فاز آنذاك في سباق التعرج السريع بشكل أذهل حتى النمساويين المخضرمين. تلك اللحظة، عندما وقف في منطقة الوصول ولا يصدق ما حدث، كانت فرحة تزلج صافية ونقية. كانت أندرياس زاندر في أسمى صوره.
السباق الأخير قبل التوقف
كانت الأشهر الماضية معركة مستمرة بالنسبة له. من شاهده آخر مرة في سباق السرعة، لاحظ أن شيئاً ما لم يكن على ما يرام. كان الإصرار موجوداً، والتقنية كذلك، لكنه افتقد تلك اللمسة الأخيرة، تلك القوة اللازمة على منحدر كانداهار أو شترايف لتكون في المقدمة. كان المرض هو الخصم الخفي الذي لاحقه من الظل.
بالنسبة لي، كمراقب للمشهد لسنوات، من الواضح أن هذا ليس اعتزالاً لأن الجبال أصبحت شديدة الانحدار. إنه اعتزال لأن الآلة – في هذه الحالة جسده – لم تعد تريد أن تعمل مع الروح. وهذا، بصراحة، هو أكثر السيناريوهات حزناً في الرياضة. ليس الإرادة الحرة، بل الظروف هي التي ترغم بطلًا على الركوع.
- فضية بطولة العالم 2019 – أعظم انتصاراته في أري بالنرويج.
- الإقامة في تيرول – عاش وتدرب لسنوات في المنطقة التي أصبحت موطناً له.
- التشخيص عام 2025 – المشاكل الصحية التي تعني الآن النهاية المفاجئة.
ماذا يبقى؟
يبقى شعور بالحنين، لكن أيضاً الكثير من الاحترام. كان أندرياس زاندر دائماً يجسد المدرسة القديمة. لا أعذار، لا دراما. كان يقف، يرتدي زلاجاته وينطلق بأقصى سرعة. بالنسبة للمتزلجين الشباب في الفريقين الألماني والنمساوي، كان قائداً صامتاً، قدوة في الاحترافية.
حان وقت الوداع. في الأسابيع القادمة، سيجول بضع جولات مع الأصدقاء، ربما على منحدر سولدن الجليدي، فقط للمتعة. لكن في كأس العالم، لن نراه ضمن قائمة الانطلاق. بالنسبة لنا في تيرول، نقول: شكراً أندي على اللحظات الرائعة. على الميدالية الفضية التي احتفلنا بها كأنها لنا أيضاً. وعلى الطريقة التي عشت بها الرياضة – مستقيم، قوي، لكن دائماً بابتسامة على وجهك.
أتمنى لك الخير، أندي. حذاء التزلج الخاص بك على الأرجح لن يظل معلقاً طويلاً. لكن كأس العالم تخسر اليوم واحداً من أفضل شخصياته. وهذا ضربة موجعة لكل السيرك الألبي.