حفل تاي تشي الـ40 يخلد ذكرى الصديق الراحل غاري تونغ: "المقعد محجوز له إلى الأبد في هذا الحفل"
عند الحديث عن أساطير الفرق الموسيقية في هونغ كونغ، يحتل اسم "تاي تشي" مكانة مرموقة. فبعد مرور أربعين عاماً على تأسيسها، يتدرب هؤلاء الأصدقاء الذين نشأوا معاً حالياً استعداداً لحفلهم المرتقب "حفل تاي تشي الـ40". لكن هذا الحفل، بالنسبة لهم، ليس مجرد محطة بارزة في مسيرتهم، بل هو أيضاً رسالة وداع وتكريم لصديق راحل، لأنه على المسرح، سيبقى المقعد خالياً لذلك الشخص الهادئ الذي لا يمكن الاستغناء عنه، الجالس خلف لوحة المفاتيح، غاري تونغ.
الصداقة الأخوية التي تربط أعضاء "تاي تشي" معروفة بصلابتها في الوسط الفني. رحيل غاري المفاجئ في العام الماضي، شكل صدمة لهم ولجميع المعجبين. بعد فترة من الحزن، قرر الأعضاء تمالك أنفسهم وتحويل هذا الحنين إلى قوة، لـ"مشاركة" غاري المسرح مجدداً عبر الموسيقى، أداتهم الأكثر تعبيراً.
قائمة أغانٍ مُعدة بعناية.. أغانٍ غير مشهورة ترضي هذا الصديق أولاً
استعداداً لهذا الحفل، بدأ الأعضاء الأساسيون في "تاي تشي" مثل جوي تانغ وباتريك لوي وإيدي سينغ التخطيط مبكراً. فبالإضافة إلى الأغاني الكلاسيكية التي سيؤدونها حتماً مثل "السيارة الحمراء" و"كريستال"، يفكرون أيضاً في اصطحاب الجمهور في رحلة إلى الوراء، إلى أيام غرفة التدريب القديمة، لاستخراج بعض الأغاني المنسية التي لم يعزفوها منذ زمن بعيد. وفقاً لمصدر مطلع، ذكر باتريك خلال التدريبات أن غاري كان يخبرهم دائماً قبل رحيله، بأنه يرغب بشدة في أداء بعض الأغاني الجانبية (غير الأساسية) من ذلك الوقت، معتبراً أنها تلك التي تمثل حقاً التجارب الموسيقية لفرقة "تاي تشي". يقول المصدر: "كان يقول إن أغاني مثل 'بعد مرور الرياح الباردة' و'لا أريد أن أكون مغنماً بالحب'، قد لا يعرفها الجمهور الحالي، لكنه كان يشتاق لذلك الإحساس والمشاعر". لذا، فقد خصصوا في هذا الحفل بعض هذه الأغاني ضمن القائمة، كهدية أخيرة لغاري، وتحقيق لأمنيته.
"المقعد محجوز له إلى الأبد في هذا الحفل"
وفيما يتعلق بتصميم المسرح للحفل، كشف مصدر داخلي مشارك في الإنتاج، أن جوي تانغ قال بتأثر شديد، إنه على الرغم من أن غاري لا يستطيع الصعود على المسرح بنفسه، إلا أنهم سيتركون بالتأكيد مكاناً يخصه عليه. "ربما نضع لوحة المفاتيح التي كان يفضلها، أو نستخدم تقنية العرض، لنجعله يعزف معنا. هذا الحفل، هو دائماً لـ'تاي تشي' المكونة من سبعة أفراد، والمقعد محجوز له إلى الأبد".
كما أن الأصدقاء القدامى الذين تعاونوا مع "تاي تشي" مراراً، مثل بول وونغ والفرقة الناشطة مؤخراً OneWeekStAr، من المرجح أن يظهروا كضيوف شرف. يروي أحد المقربين، أن بول قال إنه في تلك الأيام، كانوا يمرحون كثيراً خلف الكواليس، وكان غاري دائم الابتسام وهو يراهم يلهون، وهو يشتاق كثيراً لتلك الصداقة التي نشأت وتوطدت في غرف التدريب تحت الأرض.
أبرز محطات الحفل:
- فقرة تأبينية: سيتم اختيار وأداء العديد من الأغاني غير الأساسية التي كان غاري يفضلها خلال حياته، ومنها أعمال أقل شهرة مثل "لن أقول الوداع مجدداً في هذه الحياة".
- ضيوف الشرف: سيصعد أصدقاء مثل بول وونغ وفرقة OneWeekStAr إلى المسرح لمشاركة ذكرياتهم وتفاصيلهم اليومية مع غاري.
- لقطات أرشيفية: ستعرض الشاشات على المسرح وثائقياً نادراً ولقطات من كواليس البدايات الأولى لفرقة "تاي تشي"، بما في ذلك مشاهد لغاري وهو يبدع في غرفة التدريب.
- تصميم المكان: سيتم تخصيص منطقة خاصة في صالة الجمهور لعرض الآلات الموسيقية التي استخدمها غاري خلال حياته وبعض مقتنياته الشخصية، ليتمكن المعجبون من المشاركة في التأبين.
أخوة أربعين عاماً لا يمكن نسيانها بسهولة. اختار أعضاء "تاي تشي" الستة الآخرون استمرار الاتصال بغاري تونغ عبر الموسيقى، محولين هذا الأسى إلى أصدق مشاعر مؤثرة على المسرح. بالنسبة لجميع المعجبين الذين تابعوهم منذ الثمانينات، فإن هذا الحفل لن يكون مجرد حفل موسيقي فحسب، بل سيكون بمثابة شهادة على صداقة تتخطى حدود الحياة والموت في عالم الموسيقى، وفرصة لنقول لهذا الفنان الهادئ الكبير: غاري، شكراً لك، سنتذكرك إلى الأبد.