إيتو جونجي: من الأسطوانات LP إلى يوميات القطط... سيد الرعب يرتقي بفن التجميع
عملاق مانغا الرعب، إيتو جونجي. يكفي اسمه ليُشعر الكثير من القراء بقشعريرة تسري في الظهر، لكن الأجواء مختلفة اليوم. فبين محبيه، أصبحت أعماله التي كانت مرادفًا للرعب محط أنظار جديدة كـ"قطع فنية قابلة للتجميع". لم تعد مجرد كتب مانغا توضع على الرف، بل يتوسع عالمه الفريد ليشمل الموسيقى وتفاصيل الحياة اليومية. في السنوات الأخيرة، وخاصة في كوريا، اشتعل الاهتمام بـ مجموعة إيتو جونجي بشكل لم يسبق له مثيل.
وكان لإعادة تسليط الضوء على عمل "الدوامة" (Uzumaki) دور كبير في قلب هذا الاهتمام. فقد ارتقت رسومه الفريدة وبنيته القصصية، بدءًا من "سمكة الرعب"، لتصبح في مصاف الأعمال الكلاسيكية بمرور الوقت. وكانت ذروة ذلك مع خبر تحويل العمل إلى أنمي، وما يلفت الأنظار الآن هو أسطوانة الموسيقى التصويرية لفيلم "الدوامة" (Uzumaki - Anime Series Original Soundtrack) [قرص مصور باللونين الأبيض والأسود بنمط حلزوني] [وزن 180 غرامًا / برسوم إيتو جونجي التوضيحية]. أسطوانة LP؟ إنه أمر غير متوقع، أليس كذلك؟ لكن المظهر البصري للقرص المصور، حيث يمتزج الأسود والأبيض بشكل حلزوني آسر، يجسد الجمالية المميزة لإيتو جونجي، تلك التي تمزج بين الغرابة والإدمان. مجرد تخيل الموسيقى التي ستصدر عند وضع الإبرة على القرص، أعتقد أن ذلك يعود لقوة هذا التصميم.
ولكن هناك منعطف لطيف هنا. فإلى جانب صورة "الرعب" التي اعتدناها، تحظى أعمال أخرى لإيتو جونجي بالاهتمام، ربما تكون الأكثر "دفئًا" وتكشف عن جانب مختلف تمامًا فيه.
- يوميات القطط لإيتو جونجي: يون & مو – هذا العمل الذي يروي تجارب إيتو جونجي الشخصية مع تربية القطط، يرسم بشكل غير متوقع مشاهد من التعاطف العميق والغريب بين الإنسان والحيوان. إنه لمن الممتع مشاهدة كيف يتجلى خياله الذي يبدو تائهًا في دوامة الرعب، من خلال يوميات بسيطة مع قططه.
- سمكة الرعب (Gyo) – لا شك في مكانة هذا العمل. إنه نقطة الانطلاق التي عرف بها اسم إيتو جونجي، ولا غنى عنه في أي مجموعة لأعماله. خياله الذي يتأرجح على حدود الغرابة والجاذبية يتألق هنا بشكل لافت.
- الدوامة (Uzumaki) – عمل تجاوز كونه مجرد مانغا ليصبح أيقونة ثقافية بحد ذاتها. تبقى أسطوانة LP، إلى جانب العديد من المنتجات الأخرى والمطبوعات الفنية، حلمًا دائمًا لعشاق التجميع.
في عصرنا هذا، تجاوزت أسطوانات LP كونها مجرد وسيلة لسماع الموسيقى، لتصبح عملًا فنيًا بحد ذاتها و"قبلة" لعشاق التجميع. وعندما تمتزج مع لمسة إيتو جونجي، تزداد قيمتها خصوصية. أسطوانة "الدوامة" ليست مجرد وسيط يحوي الموسيقى التصويرية للأنمي، بل هي بمثابة بوابة تتيح لنا تجربة عالم إيتو جونجي الفريد بحواسنا كاملة. بينما تتأمل الدوامة السوداء وهي تدور بثقلها البالغ 180 غرامًا، قد يخيل إليك وكأن الأب الروحي لـ "جمال الكون" (Tomie) يروي لك حكاية بجانبك.
في النهاية، أعتقد أن ما يريده المعجبون هو تجاوز مجرد الشعور بالرعب، لخوض غمار ذلك العالم الفريد والتعمق فيه. ولهذا السبب، تكتسب مجموعة إيتو جونجي خصوصيتها. من خلال الكتب، والموسيقى، وأحيانًا من خلال يومياته مع قططه. يبقى السؤال: ما هي العوالم الغريبة والآسرة الأخرى التي سيفتحها لنا مستقبلًا؟ يبقى الشغف والترقب قائمين لرؤية المزيد. إنها قصص ترتقي بالرعب إلى مصاف التجميع الراقي، حقًا "تستحق الاقتناء بنسبة 100%"، ونأمل أن تستمر في الظهور.