الرئيسية > الشرق الأوسط > مقال

إيران في حالة اضطراب: من غموض المرشد الأعلى إلى ملاعب كرة القدم ومصرف ملي إيران

الشرق الأوسط ✍️ Arjun Sharma 🕒 2026-03-18 22:13 🔥 المشاهدات: 1

شكلت الساعات الأربع والعشرون الماضية في إيران أشبه بحلقة ختام مسلسل تشويقي، لكن دون أن يصفق لها أحد. فمع تحول الهمسات حول مكان وجود المرشد الأعلى إلى لعبة وطنية للتخمين، وتقارير عن تشييع شخصية بارزة أخرى، بات الهواء في طهران مثقلًا برائحة الشاي ونظريات المؤامرة. وبصفتي شخصًا يراقب هذا الحي منذ عقود، أستطيع أن أقول لكم إن هذا ليس مجرد خبر عابر، بل هو ذلك النوع من الهزات التي تشعرون بها في أعماقكم.

صورة الغلاف

صمت من القمة

عندما يختفي رأس الدولة عن الأنظار، حتى بائع الفاكهة في زاوية شارع فردوسي يبدأ بطرح الأسئلة. الأحداث الأخيرة، شبه السينمائية، التي شهدت رحيل ثلاثة شخصيات رئيسية في غضون أسبوع بقليل، تركت المؤسسة الحاكمة في حيرة من أمرها. الأمر لا يتعلق فقط بمن يمسك بزمام الأمور الآن، بل بما يحدث عندما تخرج حرب السرديات من الظل. كبار السن يشبهون هذا الاضطراب بفوضى الأيام الأولى، ولكن مع لمسة القرن الحادي والعشرين: فالجميع يمتلك قناة على تليغرام الآن.

ماذا يحدث لكرة القدم ليلة الجمعة؟

وسط الضباب السياسي، لا يزال الإيراني العادي يريد أن يعرف ما إذا كانت مباريات دوري الخليج الفارسي للمحترفين ستقام في نهاية هذا الأسبوع أم لا. ويواجه منتخب إيران لكرة القدم، وهو مصدر فخر وطني، مباراة مصيرية في تصفيات كأس العالم قريبًا. من المعروف أن اللاعبين يلتزمون الصمت، لكن يمكنكم المراهنة على أن حالة عدم اليقين السائدة تتسرب إلى غرف خلع الملابس. وفي الوقت نفسه، من المفترض أن منتخب إيران للكرة الطائرة رجال، عملاق آسيا، يستعد لبطولة كبرى. فهل سيصمد التركيز؟ لقد رأيت فرقًا تنهار لأقل من ذلك.

  • فجوة الـ 24 ساعة: ثلاثة قادة مؤثرين يُفارقون الحياة في يوم واحد؟ حتى بمعايير طهران، هذا وقع صادم.
  • القائد الصامت: لا خطاب عام للمرشد الأعلى منذ أيام. في نظام ثيوقراطي، هذا好比 أن الشمس لا تشرق.
  • زاوية الموساد: الجميع يهمس عن أيادٍ خارجية، لكن الحقيقة أن الصدوع الداخلية قد تكون قاطعة بنفس القدر.

الركض خلف المال: مصرف ملي إيران في مرمى النيران

عندما تترنح الدولة، فإن أول ما يراقبه الناس هو مدخراتهم. لم تشهد فروع مصرف ملي إيران في المدن الكبرى حالة ذعر بعد، لكن هناك زيادة ملحوظة بالتأكيد في عدد الأشخاص الذين يتفقدون أرصدتهم عبر الإنترنت. الريال الإيراني يمر بعام صعب، والغموض السياسي هو آخر ما يحتاجه. بالنسبة للمواطن العادي الذي يدير ورشة نجارة في أصفهان، فإن المسرح السياسي في طهران أقل أهمية من قدرته على سحب راتب شهره دون عوائق.

أثناء التجول في البازار أمس، كان بإمكانك سماع الهمسات بين رنين أكواب الشاي. لقد مرت إيران بحصارات وعقوبات ومخاوف من قبل. لكن هذه المرة، الشعور مختلف. إنه ليس مجرد تغيير في القيادة؛ بل يبدو وكأن صفحات التاريخ تمزق وتُكتب من جديد في الوقت الفعلي. بالنسبة للجماهير في الملاعب والزبائن في طوابير البنوك، كل ما يأملون فيه هو ألا تخذلهم الخاتمة.