الرئيسية > حوادث وقصص إنسانية > مقال

سيدريك سابان-ديفور: "أردت إنهاء حياتي، ثم استيقظت زوجتي من الغيبوبة"

حوادث وقصص إنسانية ✍️ Lorenzo Bertelli 🕒 2026-04-06 19:22 🔥 المشاهدات: 1
سيدريك سابان-ديفور وزوجته ماتيلد

هناك قصص لا يمكنك اختلاقها. وقصة سيدريك سابان-ديفور هي إحدى تلك القصص التي تغرس في صدرك ولا تتركك أبدًا. هو، متسلق الجبال الفرنسي ذو العظام الصلبة وقلب رب الأسرة، عاش شيئًا لا تجرؤ حتى أكثر روايات الإثارة ظلمة على كتابته. أثناء تحليقه فوق جبال الألب، ألقى نظرة من نافذة الطائرة، وفجأة انهار العالم عليه.

"رأيت كتلة غير واضحة من الألوان على صخور الجرانيت. أدركت فورًا أنها ماتيلد، زوجتي."

لا يوجد طريقة للاستعداد لمشهد كهذا. كان عائدًا من رحلة في الجبال، وكانت طائرته تحلق فوق المنطقة التي يعرف أنها كانت ستمر بها. وبدلاً من ذلك، كانت تلك البقعة غير المنتظمة، ذلك الخدش الداكن على الصخور الفاتحة، هي جسد المرأة التي أحبها. في تلك اللحظة، توقف الزمن بالنسبة لسيدريك سابان-ديفور.

الحادثة التي غيرت كل شيء

كانت ماتيلد قد خرجت في نزهة وحدها، كما تفعل غالبًا. كانت خبيرة، تعرف تلك المسارات أفضل من جيوبها. لكن الجبل، كما هو معروف، لا يغفر التشتت. خطوة خاطئة، صخرة انهارت، وسقوط في الهاوية. عندما وصل رجال الإنقاذ إليها، كانت بالفعل في غيبوبة عميقة. كسور متعددة، صدمة في الرأس، وجسد مجروح لا يبقيه مرتبطًا بهذا العالم سوى أجهزة المستشفى.

ركض سيدريك سابان-ديفور إلى المستشفى. وهناك، أمام ذلك السرير الأبيض، مع الأنابيب التي تدخل وتخرج من زوجته كخيوط حياة معلقة، وصل إلى القاع. "أردت إنهاء حياتي"، اعترف لمن حوله. "بدونها، لم يكن لدي سبب للاستمرار."

المعجزة التي لم يتوقعها أحد

كان الأطباء حذرين. كانت الغيبوبة عميقة، وكل يوم يمر دون استيقاظ كان يبعد الأمل. لكن سيدريك لم يتحرك من ذلك الكرسي البلاستيكي بجانب السرير. كان يتحدث إلى ماتيلد، يروي لها تفاصيل الحياة العادية كل يوم، يمسك بيدها. ثم، في صباح أحد الأيام، حدث الأمر.

أصابع ماتيلد لمست يده برفق. ضغط خفيف، خجول تقريبًا. ثم جفون ترتجف. وأخيرًا عيون مفتوحة، تائهة لثانية، ثم مثبتة عليه. "أنت هنا"، همست بصوت بدا قادمًا من بعيد. بكى سيدريك سابان-ديفور كما لم يبكي في حياته قط.

  • كانت الصحوة تدريجية: أولاً حركات اليدين، ثم القدرة على التعرف على الوجوه، وأخيرًا الكلمات الأولى.
  • الأطباء يتحدثون عن حالة استثنائية: نسبة من يخرجون من غيبوبة عميقة بعد إصابة خطيرة كهذه منخفضة جدًا.
  • اليوم، ماتيلد في مرحلة التأهيل: تمشي على عكازين، لكنها تبتسم. وتلك الابتسامة تساوي كل جبال العالم.

فرصة ثانية لا تقدر بثمن

عندما سمعت قصة سيدريك سابان-ديفور، فكرت في كم مرة نعتبر من بجانبنا أمرًا مسلمًا به. هو لا. لقد رأى زوجته تحولت إلى نقطة ضئيلة على الصخور، ثم رآها تفتح عينيها مرة أخرى. كان على حافة الهاوية، وشخص ما – القدر، الطب، معجزة – جذبه إلى الخلف.

"الآن كل صباح عندما أستيقظ وأراها بجانبي، أعرف أنني أسعد رجل على وجه الأرض"، قال في إحدى المقابلات القليلة التي أجراها بعد العاصفة. ومن يدري، ربما كان محقًا. لأنه لا توجد ثروة أكبر من فرصة ثانية.

هذه ليست قصة الجريدة المعتادة بعناوينها الصاخبة. إنها قصة رجل وصل إلى القاع واختار النهوض. وهي دليل على أنه في بعض الأحيان، المعجزات موجودة حقًا. فقط يكفي أن نتحلى بالصبر لانتظارها.