الرئيسية > أخبار > مقال

دولفين أبيض نادر يظهر قبالة الساحل البلجيكي بعد جولته الهولندية: 'هل هو نفسه الذي شوهد في الثمانينيات؟'

أخبار ✍️ Jan de Vries 🕒 2026-03-19 20:28 🔥 المشاهدات: 2
دولفين أبيض يسبح في مياه زرقاء

هل تذكرونه؟ ذلك الكائن الأبيض الناصع الذي ظهر قبل بضعة أسابيع قبالة الساحل الهولندي وأثار حماسة الجميع؟ هيّئوا مناظيركم مرة أخرى، لأن الدولفين الأبيض قد شوهد قبالة الساحل البلجيكي. وبالتحديد بالقرب من بلانكينبيرجه. وأقول لكم: هذا الكائن شغوف بالسفر أكثر من أي سائح بحقيبة ظهر!

بدأت القصة بهمسات بين صيادي زيلاند. ثم ظهر عند مصب نهر ويسترسخيلده، حيث وثقه العشرات من المتنزهين بهواتفهم. والآن يسبح الدولفين الأبيض الشهير؟ لحظة، دعونا نصحح هذا الالتباس سريعاً. إنه ليس من الأنواع الاستوائية، بل هو حوت أبيض حقيقي (بيلوغا)، يعيش عادة في مياه القطب الشمالي المتجمدة. لكنه يبدو مرتاحاً بوضوح في مياهنا. وبالنسبة لي، هذه أجمل أخبار الشهر.

هل هو صديق قديم؟

ما الذي يجعل القصة أكثر جمالاً؟ أراهن أن هذه ليست المرة الأولى التي يتواجد فيها هذا الكائن الأبيض هنا. الخبراء المخضرمون - أعني بذلك مراقبي الطيور وعلماء الأحياء البحرية الذين ألتقيهم أحياناً - يهمسون بأنه قد يكون نفس الحوت الأبيض الذي ظهر في الثمانينيات. يتردد أنه كائن استثنائي في السن، يعيش منذ عقود. هذا الكائن القدير قد يكون تجاوز الأربعين من عمره. بالنسبة للحوت الأبيض، هذا عمر متقدم، لكنه ليس مستحيلاً. تخيلوا: هذا الكائن الكبير في السن يزور سواحلنا منذ أربعين عاماً، يسبح بين توربينات الرياح وسفن الحاويات، ويفكر في نفسه: "نعم، إنها ليست جرينلاند، لكن سمك الرنجة هنا لا يقل طعمًا."

بالطبع، يجب ألا نستبق الأحداث كثيراً. لكن حقيقة ظهوره مجدداً، تحديداً في الأماكن التي كان يسبح فيها في الثمانينيات، تثير لديّ كل مشاعر الحنين. سمعت من المتابعين أن ظهور حوت أبيض كهذا هنا أمر استثنائي، لكنه ليس مستبعداً. وكما قال ذلك الصياد العجوز من زيلاند مؤخراً: "أعرف كل زعنفة ظهرية في هذه المياه، وأنا أعرف ذلك الأبيض." ومن أنا لأنفي ذلك؟

من مصدر إلهام إلى قطعة فنية جدارية

شعبيته لا تتوقف على أي حال. أينما يذهب، يوقف الناس قواربهم لالتقاط نظرة عليه. والمعجبون الحقيقيون يذهبون لخطوة أبعد. رأيت مؤخراً من اقتنى قطعة جدارية ضخمة برسوم دولفين أبيض في منزله. تعرفونها، تلك اللوحة قياس كبير بأبعاد 180x120 سم، تظهره وهو يسبح في المياه الزرقاء. وكأنهم يريدون اقتطاع جزء من البحر وتعليقه على الجدار. وأنا أتفهم ذلك. فعندما ترى كائناً مهيباً كهذا يسبح أمامك حقاً، ترغب في الاحتفاظ بهذا الشعور كل يوم. بل هناك لوحات قماشية له، تظهر الدولفين الأبيض داخل دائرة زرقاء. فن جداري مستوحى من الطبيعة. هذا هو الإحساس الخالص.

أين يمكنكم رؤيته؟

إذا قررتم الخروج لرؤيته، إليكم الأماكن الأكثر مشاهدة خلال الأيام الماضية:

  • قبالة ساحل بلانكينبيرجه: شوهد آخر مرة هنا، يسبح باتجاه الشمال الغربي.
  • مصب نهر ويسترسخيلده: مكان مفضل له، غالباً بسبب التيار الغني بالغذاء.
  • بين زيبروغه وكادزاند: في المنطقة الحدودية حيث يلتقي البحر بين هولندا وبلجيكا.

إذاً، استقلوا سياراتكم، أو بالأفضل: اركبوا دراجاتكم، وراقبوا الأفق. من يدري، قد يسبح ذلك الدولفين الأبيض قبالة سواحلكم غداً. وإذا رأيتموه، اغمزوا له بطرف عين. لعله يغمز لكم بالمثل، ذلك البحار العجوز المتمرس.