الرئيسية > ترفيه > مقال

لماذا أصبح فيلم "لم الشمل" ظاهرة جماهيرية رغم وصفه بـ"الفيلم المروع"؟ قصة جذب نصف مليون فنلندي لدور العرض

ترفيه ✍️ Matti Kinnunen 🕒 2026-03-10 06:25 🔥 المشاهدات: 1
ملصق فيلم لم الشمل

عندما تسترجع ذكريات ربيع عام 2015، ما أول ما يخطر ببالك؟ شخصيًا، أتذكر جيدًا نقاشًا واحدًا كان يشغل رواد شرفة التدخين في الحانات: هل فيلم لم الشمل (Luokkakokous) هو حقًا أضحك كوميديا فنلندية على الإطلاق، أم أنه شيء آخر تمامًا؟ لكن الحقيقة الثابتة، أنه جعل الجميع يتحدثون عنه.

الآن، وبعد مرور سنوات، هذا العمل الذي لعب بطولته ريني هارلين وعُرض على شاشة التلفزيون مساء الاثنين، يعود ليُعرض مجددًا. ورغم أن الزمن لا يرحم، إلا أنه يجب الاعتراف أن الفيلم لا يزال مثالاً مثاليًا لكيفية غرس نوع فكاهة أفلام مثل أميركان باي: لم الشمل في التربة الفنلندية – أحيانًا بشكل متكلف، لكن قبل كل شيء بنجاح جماهيري هائل.

نصف مليون فنلندي لا يمكن أن يخطئوا.. أم يمكن؟

كان الاستقبال النقدي للفيلم قاسيًا في وقته. وُصف بأنه "كوميديا فجة بدائية" و"هراء مروع حقيقي". لكن مع ذلك، توافد أكثر من نصف مليون فنلندي إلى صالات السينما لمشاهدته. هذا رقم لا يمكن تفسيره بمجرد الفضول. لقد أردنا جميعًا أن نرى كيف سيبدو المشهد عندما يحاول رجال فنلنديون تقديم كوميديا أمريكية. وعندما نجحت التجربة، فقد نجحت بحق. كان الفيلم ضخمًا لدرجة أنه أنتج له جزءان تاليان. وهذا أمر نادر الحدوث في السينما المحلية.

ما الذي يعمل بشكل جيد في هذا الفيلم حقًا؟

عندما تشاهده الآن، ستلاحظ أنه لا يحاول أن يكون أكثر من مجرد وسيلة ترفيه. إنه أشبه برفيق الدراسة الظريف الذي يتجاوز حدوده أحيانًا، لكن الجلوس معه مساءً يظل ممتعًا. الفيلم مليء بمواقف تمازحنا نحن أنفسنا بشأنها مع أصدقائنا:

  • الإحراج في العلاقات القديمة: لم يتغير أحد، لكن الجميع يتظاهر بأنه تغير.
  • فكاهة بلا خجل: إنها فجة، ومباشرة، وغبية أحيانًا لدرجة أنه من المستحيل عدم مشاهدتها.
  • الحنين إلى الماضي: إنه يستحضر تلك الأوقات التي كانت فيها لم الشمل (حفلات الخريجين) هي حدث السنة الذي كنا نلبس ونتأنق له بشكل مختلف تمامًا.

لماذا لا يزال فيلم "لم الشمل" موضع حديث الناس؟

تعاداته على شاشات التلفزيون دائمًا ما تجذب المشاهدين. يبدو الأمر كما لو أن علامة فيلم "لم الشمل" أصبحت ظاهرة بحد ذاتها. إنه ليس مجرد فيلم، بل هو تجربة. إنه تذكير بأننا نحن الفنلنديين نعرف كيف نضحك على أنفسنا. ورغم أن هذه الضحكة تكون مجبرة أحيانًا أو بصعوبة، إلا أنها حقيقية. هذه هي نسختنا من الكوميديا الأمريكية الفجّة، لكنها صُنعت بشروطنا نحن.

لذا، في المرة القادمة التي تتصفح فيها القنوات وتصادف هذا العمل، لا تغيّر القناة. امنحه فرصة. تذكر تلك الأوقات عندما كنت تفكر بماذا ترتدي في حفل لم الشمل القادم. أو ذلك الشعور عندما رأيت حبك القديم لأول مرة منذ سنوات. لأنه على الرغم من الانتقادات التي طالت الفيلم، إلا أنه نجح في شيء واحد: جعلنا نشعر بشيء ما. وهذا أكثر مما تنجزه الكثير من أفلام "الفن السينمائي" المزعومة.

نحن نعلم اليوم أن الرهان على فيلم كوميدي محلي بروح أميركان باي: لم الشمل كان رهانًا رابحًا. لم يكن الفيلم مثاليًا، لكنه كان فيلمنا نحن. وهذا أمر جيد تمامًا.