معاينة نهائية لصحراء القرمزي: لعبة بيرل آبياس ذات العالم المفتوح هي أعجوبة تقنية
بعد سنوات من الانتظار والعديد من التشويقات، أتيحت لي الفرصة أخيرًا لتجربة أحدث نسخة معاينة من لعبة صحراء القرمزي (Crimson Desert)، وبكل ثقة أستطيع القول إن استوديو بيرل آبياس (Pearl Abyss) لم يكن يمزح. هذه ليست مجرد لعبة مشتقة أخرى من بلاك ديزرت (Black Desert)؛ بل هي لعبة تقمص أدوار وعالم مفتوح متكاملة، وكأنها صنعت بواسطة استوديو كان يراقب عن كثب كل تحركات كل من CD Projekt Red وFromSoftware، ثم قرر رفع كل شيء إلى أعلى المستويات.
ألقتني المعاينة مباشرة في عمق الأحداث: رحلة عبر مستنقعات طريق بحيرة القرمزي (Crimson Lake Road) الملبدة بالغيوم والمبلولة بالأمطار. هذه المنطقة وحدها تمثل درسًا احترافيًا في بث الرعب والأجواء المشحونة. محرك بلاك سبيس (BlackSpace) الجديد يؤدي عملاً بطوليًا هنا، حيث يؤكد المتابعون من داخل الأوساط على كيفية تعامله مع الإضاءة المحيطة بتقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing) دون التضحية بالأداء. ويتردد أن اللعبة حتى على الأجهزة القديمة نسبيًا من AMD (حيث كانوا يعرضونها على كارت شاشة Radeon RX 580) تحافظ على 60 إطارًا في الثانية بثبات. لا تقطيع ولا ظهور مفاجئ للعناصر، فقط ضباب كثيف ولمعان متقطع للفطريات المضيئة.
تعرف على وجوه المنطقة الحدودية
لم تكن التقنية وحدها هي ما أثار إعجابي. أثناء تجولي في مخيم صغير قرب البحيرة، صادفت مرتزقًا صلبًا يدعى غريتشن. كريغ (GRETCHEN. CRAIG) – اللعبة تكتب اسمها بالأحرف الكبيرة هكذا، مما أخبرني فورًا أنها إما جندية سابقة أو فارّة من شيء كبير. لم تعطني مهمة محددة، فقط التفاتة جانبية وهمسة تحذير بشأن "امرأة القمر" التي تجوب القصب. قادني هذا إلى فرزانة مون (Farzana Moon)، وهي شخصية شبيهة بالشامان ويبدو أن لها أيادي في كل شيء من أحداث البحيرة إلى القصة الرئيسية. حوارات فرزانة كشفت عن مؤامرة أكبر بكثير تتضمن ملوكًا مفقودين وموردًا يسمى "الجمر"، ولديّ شعور بأنها ستكون من نوعية الشخصيات التي إما أن تحبها أو تريد دفعها من على منحدر.
القتال، بالمناسبة، مختلف تمامًا عن Black Desert. إنه أبطأ وأثقل – عليك فعلًا توقيت تصدياتك وإدارة قدرتك على التحمل. لقد قضى عليّ عصابة من اللصوص مرتين قبل أن أتذكر أن هذه ليست لعبة تقطيع عشوائي. عندما نجحت أخيرًا في صد هجمة ثقيلة وأرسلت أحدهم طائرًا ليصطدم بشجرة، شعرت بالإنجاز حقًا.
لماذا قد تكون النسخة الجامعة (Collector's Edition) تستحق العناء
إذا كنت تخطط بالفعل لاستثمار ساعات طويلة في هذا العالم، فإن النسخة الجامعة لصحراء القرمزي (Crimson Desert Collectors Edition) تبدو أنها ستكون واحدة من تلك الإصدارات المادية النادرة التي تحترم مساحة رفك. تأتي مع غلاف فولاذي (Steelbook) يضم رسوماً مفاهيمية لطريق بحيرة القرمزي، وخريطة قماشية للقارة بأكملها (مع ملاحظات بخط اليد من المطورين)، وموسيقى تصويرية تحتوي على عينات من ألحان اللعبة المتنوعة – تخيل مزيجًا من القصص الشعبية مع إيقاعات ثقيلة. الطلبات المسبقة محجوزة بشدة، لذا إذا كنت ترغب في الحصول عليها، فلا تتوان.
إليكم أبرز ما لفت انتباهي خلال أربع ساعات مع هذه النسخة:
- الدقة البصرية: الإضاءة المحيطة بتقنية تتبع الأشعة (RTGI) في محرك BlackSpace خفية لكنها في كل مكان – الضوء يتخلل أوراق الشجر ويرتد عن الصخور المبتلة تمامًا كما تتوقع.
- كثافة الشخصيات: حتى المناطق النائية مثل طريق بحيرة القرمزي تعج بشخصيات مسماة، لكل منها جدولها الزمني الخاص ولمحات من خلفيات القصة.
- لا توجيه مفرط: اللعبة تثق في اللاعب لاستكشاف العالم. دخلت بطريق الخطأ إلى منطقة عالية المستوى قرب كوخ فرزانة وقتلني دب بضربة واحدة. كان الأمر عادلاً.
- أوضاع الأداء: يبدو أنه سيكون لديك خيار بين جودة 4K/30 مع تتبع الأشعة الكامل، أو 1440p/60 مع إعدادات مخفضة قليلاً – كلاهما كان ثابتًا جدًا.
لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن "اكتمال النسخة النهائية (Go Gold)"، ولكن بعد هذه المعاينة، أراهن أننا سنرى صحراء القرمزي (Crimson Desert) تصل إلى الرفوف قبل الصيف. استوديو بيرل آبياس يقدم شيئًا مميزًا هنا – عالم ينبض بالحياة، قتال يتطلب الاحترام، ومجموعة من الشخصيات مثل غريتشن. كريغ وفرزانة مون التي أريد فعلًا معرفة المزيد عنها. إذا تمكنت النسخة النهائية من تحقيق النجاح المنشود، فإن هذه اللعبة ستكون معيار ألعاب العالم المفتوح التي يجب أن تقاس بها الألعاب الأخرى في 2026.