أنتونيلا إيليا تستذكر صديقتها إنريكا بوناكورتي بدموع الحب: "كانت درساً في القوة والإنسانية"
هناك أحزان لا تُخفى، وأنتونيلا إيليا لم تفعل ذلك يوماً. النجمة الاستعراضية، التي حلت ضيفةً أمس على أحد أشهر البرامج الحوارية، أرادت أن تستذكر بكلمات صادقة ومليئة بالحب صديقتها وزميلتها إنريكا بوناكورتي، التي رحلت عن عالمنا بعد صراع طويل مع سرطان البنكرياس. كانت ذكرياً لامست قلوب الجميع، لكنها تحولت أيضاً إلى رسالة توعوية مهمة.
وقالت أنتونيلا، وقد بدت متأثرة بشكل واضح: "كنا نلتقي كثيراً خارج أماكن التصوير، كانت شخصية مرحة وذكية. في هذه الأيام، أعيش لحظات جميلة جمعتني بها. مثل ذلك الموقف الذي حدث عندما أخبرتنا مارا فينير وهي تضحك عن المقبلات التي أعدتها إنريكا وأحضرتها إلى منزلها: كانت لا تُأكل، لكن مارا لم تجرؤ على إخبارها بذلك! إنريكا كانت هكذا: كريمة، حتى في مطبخها، حتى لو لم تكن النائج مثالية دائماً". هذه الحكاية أرسمت الابتسامة على وجوه الحضور، لأنه في النهاية، في هذه اللحظات اليومية البسيطة نتعرف على الجوهر الحقيقي للإنسان.
بعد ذلك، انتقل الحديث إلى منحى أكثر عمقاً عندما شاركت أنتونيلا إيليا تأملاتها حول المرض الذي ألمّ بصديقتها. "أخبرني طبيب الأورام الخاص بها أن إنريكا كانت واعية منذ البداية بأن وضعها صعب. لكنها لم تفقد الأمل أبداً، كانت دائماً تتطلع إلى الأمام بقوة لا تُصدق. هذه درس لنا جميعاً: الوعي ليس خوفاً، بل هو الخطوة الأولى لمواجهة الأمور بوعي وشجاعة". كلمات ثقيلة، لكنها تصل مباشرة إلى القلب.
ومن هذه التجربة، أرادت أنتونيلا أن تطلق نداءً للتوعية، متحدثة عن سرطان البنكرياس، الذي يُطلق عليه غالباً "القاتل الصامت". "للأسف، العلامات الأولية صعبة الاكتشاف، لكنها موجودة. يجب أن نتعلم كيف نستمع إلى أجسادنا ولا نقلل من أهمية بعض العلامات التحذيرية". ومن هذه الأعراض التي تستحق الانتباه:
- ألم مستمر في البطن أو الظهر لا يختفي بتغيير الوضعية.
- فقدان وزن مفاجئ وغير مبرر، دون تغيير في النظام الغذائي أو النشاط البدني.
- اليرقان، أي اصفرار الجلد وبياض العينين، وغالباً ما يكون مصحوباً ببول داكن وبراز فاتح اللون.
- الأرق أو التعب المزمن الذي لا يتحسن بالراحة.
- عسر هضم وغثيان متكرر، يُخلط بينه وبين اضطرابات معدة بسيطة أحياناً.
واختتمت أنتونيلا إيليا كلامها: "لا أريد بث الذعر، ولكن أريد فقط أن أذكر أن الوقاية وزيارة الطبيب يمكن أن تصنعا الفارق"، وعمت سكينة احترام أرجاء الاستوديو. "لقد تركت لنا إنريكا درساً عظيماً: أن نعيش بكرامة، وأن نبتسم رغم كل شيء، وألا ننسى أبداً أن نعتني بأنفسنا. شكراً لكِ على كل شيء، يا إنريكا". اختُتم حديثها بتصفيق حار، ولعل من رحم هذا الحزن تولد وعي جماعي جديد. لأنه في بعض الأحيان، أفضل طريقة لتكريم من رحلوا هي أن نعتني بأنفسنا.