مالديني.. سلالة لا تنتهي: من تشيزاري إلى دانيال، ميلان ومواجهة الاسم الذي صنع التاريخ
لن تكون مباراة الأحد على ملعب الأولمبيكو مجرد مواجهة عادية. فعندما يخطو دانيال مالديني إلى أرض الملعب بقميص لاتسيو لمواجهة ميلان، ستكتمل دائرة وتبدأ أخرى. لأن اسم مالديني، في ميلانو، لم يكن يوماً مجرد اسم عائلة. إنه إرث، وهوية، وأسلوب حياة كروية يمتد لثلاثة أجيال. من تشيزاري إلى باولو، وصولاً إلى دانيال وكريستيان: سلالة جعلت من الأناقة والوفاء رايتها.
تشيزاري وباولو: عمودا أسطورة "مانتويدي"
من يتردد على سان سيرو يعرف جيداً: لافتة "مانتويدي" تزين مدرج "كورفا سود" منذ عقود. تكريم يختصر كل شيء. أول من استحق هذا اللقب كان تشيزاري مالديني، قائد ميلان الذي رفع أول كأس أوروبا (دوري أبطال أوروبا) في تاريخ الناديrosso-nero عام 1963. ثم جاء من بعده، باولو مالديني: 902 مباراة، 5 ألقاب في دوري الأبطال، 7 ألقاب في الدوري، وعبقرية دفاعية أصبحت مدرسة يُحتذى بها في جميع أنحاء العالم. جعل من القميص رقم 3 أيقونة خالدة.
اليوم، يتابع باولو من بعيد، لكن دماءه لا تزال تنبض في الملعب. إليكم الأعمدة الأربعة لهذه السلالة:
- تشيزاري مالديني (1932-2016): البطريرك، أول إيطالي يرفع كأس أوروبا كقائد للفريق.
- باولو مالديني (مواليد 1968): القائد بلا منازع، العلم الراسخ لميلان.
- كريستيان مالديني (مواليد 1996): الابن الأكبر، ترعرع في أكاديمية ميلان للشباب، ويشق طريقه اليوم بعيداً عن الأضواء.
- دانيال مالديني (مواليد 2001): الموهوب، ظهر لأول مرة في الدوري الإيطالي مع ميلان، ويلعب الآن مع لاتسيو. يستعد لمواجهة نادي العائلة.
دانيال.. اختبار مصيري ضد ميلان
لقد تابعت دانيال مالديني عن قرب وهو ينمو. رأيته يظهر لأول مرة في الدوري الإيطالي ووالده باولو جالس على مقاعد البدلاء، ورأيته يُعار لأندية أخرى لاكتساب الخبرة. والآن أراه أخيراً يزهر مع لاتسيو. من يتابعه عن كثب أسرّ لي أن هذا الموسم وجد فيه نفسه: أصبح أكثر فتكاً أمام المرمى، وأكثر ثقة. لم يعد مجرد "ابن"، بل هو دانيال بحد ذاته. لكن يوم الأحد سيكون مختلفاً. سيكون استثنائياً. لأنه سيواجه ميلان، الفريق الذي يجري في عروقه. ينتظره مدرج من مشجعي الفريق الخصم كانوا دائمًا يكنّون له الحب، وجزء منه يتشجع للفريق المنافس.
وهناك أيضاً قصة خلف الكواليس لا يعرفها الكثيرون: عندما تواصلت إدارة لاتسيو للاستفسار عنه في يونيو الماضي، لم تتلق من العائلة سوى ردود مهذبة من أولئك الذين لا يزالون يتابعون شؤون ميلان بقلوبهم. لم يكن هناك أي عائق، فقط احترام متبادل. لأن بعض الأمور تأتي قبل سوق الانتقالات. والآن، لدانيال الفرصة ليثبت أن سلالة مالديني ليست مجرد قطعة أثرية في متحف، بل قصة لا تزال تُكتب، وإن كان بقميص مختلف.
ديربي خاص، بلا ضغائن
عندما يطلق الحكم صافرة البداية يوم الأحد، سيكون في المدرجات من لا يزال يهتف "مانتويدي" متذكراً تشيزاري وباولو. ولكن تحت تلك المدرجات، وفي أرض الملعب، سيكون هناك أيضاً كريستيان، ربما يشاهد المباراة من المنزل وعقدة في حلقه. لأن كرة القدم هي أيضاً هذا: قصة تعيد نفسها، بنفس الأسماء العائلية، ولكن بمشاهد جديدة في كل مرة. أقول شيئاً واحداً فقط: راقبوا دانيال جيداً. إنه يعشق هذه المباريات. ودماء عائلة مالديني، كما هو معروف، لا تكذب أبداً.