الرئيسية > مجتمع > مقال

حريق هائل في مبنى سكني قديم بـ"تشونغهي" بنيو تايبيه.. دخان كثيف و95 إطفائياً يهرعون للإنقاذ والسكان يفرون مذعورين: النار تنتشر كالنار في الهشيم

مجتمع ✍️ 林明志 🕒 2026-03-20 23:35 🔥 المشاهدات: 1

في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الاثنين)، قطع صوت صفارات إنذار الإطفاء المتواصل هدوء منطقة "جينغ بينغ" في حي "تشونغهي" بنيو تايبيه. اندلع حريق فجأة في أحد المباني السكنية القديمة، وسرعان ما اشتعلت النيران بشكل عنيف نتيجة تراكم كميات كبيرة من الأغراض والممتلكات في المكان، متسبباً في تصاعد أعمدة دخان كثيفة إلى عنان السماء. استيقظ العديد من السكان الذين كانوا في غفوة النوم على وقع الحريق، وهرعوا للخروج مرتدين معاطفهم في عجلة. وبعد تلقي بلاغات عديدة، دفعت إدارة الإطفاء في نيو تايبيه على الفور بـ 48 شاحنة إطفاء و95 من رجال الإطفاء إلى موقع الحادث لمواجهة الموقف.

موقع حريق تشونغهي

ألسنة اللهب تتطاير كـ"نار هشيم" وأحد السكان: كادت النيران أن تصل إلى منزلي

قال السيد "تشن"، الذي يسكن مقابل موقع اندلاع الحريق، وهو لا يزال تحت تأثير الصدمة: "النار كانت تندلع بسرعة مذهلة، رأيت الدخان يخرج من نافذة الجيران، وخلال دقائق معدودة اشتعلت الجدران بالكامل، كان الأمر يبدو وكأن ناراً تنتشر كالهشيم، حقاً كان مرعباً!" ونظراً لأن الحريق نشب في الطوابق السفلية للمبنى، بالإضافة إلى تعقيد التقسيمات الداخلية في هذا المبنى القديم، فقد امتدت النيران بسرعة إلى المباني المجاورة والطوابق العليا، مما أثار مخاوف في البداية من وجود محاصرين داخله. لم يقتصر عمل رجال الإطفاء على مد多条 خطوط خراطيم المياه لإخماد الحريق فحسب، بل قاموا أيضاً بنصب السلالم المزدوجة واقتحموا المبنى لتفقد الطوابق طبقة تلو الأخرى في مشهد شديد التوتر.

يُذكر أن هذا المبنى القديم كان يضم العديد من كبار السن والمستأجرين، وقد تسبب اندلاع حريق بهذا الحجم في ساعة متأخرة من الليل في حالة من الذعر والخوف الشديد بين الجميع. وأشارت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى أن ألسنة اللهب كانت تتصاعد من الشرفة فور وصولهم، مصحوبة بسحب كثيفة من الدخان، مما جعل الموقف شديد الخطورة. ولحسن الحظ، وبعد جهود مضنية، تمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق في غضون ساعة تقريباً، ولم تقع أي إصابات بشرية، لكن سبب الحريق والخسائر المادية لا تزال قيد التحقيق من قبل خبراء الأدلة الجنائية.

المباني القديمة تحمل مخاطر خفية.. إدارة الإطفاء تحث السكان على الانتباه لـ"ثلاث نقاط أساسية للسلامة"

يُسلط حريق تشونغهي الضوء مجدداً على مشكلة السلامة العامة في المباني السكنية القديمة. وكشف أحد رجال الإطفاء المخضرمين أنه في مثل هذه المباني، غالباً ما تكون الأسلاك الكهربائية قديمة، ويميل السكان إلى تكديس الأغراض والممتلكات مما يعيق مخارج الطوارئ. وعند وقوع حريق، لا تنتشر النيران بسرعة فحسب، بل تزداد صعوبة عمليات الإنقاذ بشكل كبير.

ولمنع تكرار مثل هذه المآسي، قامت إدارة الإطفاء بتجميع عدة نقاط جوهرية للسلامة المنزلية، وحثت الجمهور على ضرورة فحص منازلهم والتأكد من استيفائها لشروط الوقاية:

  • إزالة الأغراض وعدم التكديس: يجب تجنب تخزين الكرتون، أو الأثاث القديم، أو أي مواد سريعة الاشتعال في السلالم أو الشرفات، لأنها قد تشكل خطراً يساهم في انتشار الحريق.
  • فحص الأسلاك والمقابس الكهربائية: أكثر المشاكل شيوعاً في المنازل القديمة هي تآكل الأسلاك الكهربائية. يجب فحصها دورياً، وتجنب استخدام أسلاك التمديد أو التحميل الزائد على المقبس الواحد.
  • تركيب جهاز الإنذار من الحرائق: لا تحتوي العديد من المنازل على أجهزة إنذار من الحرائق، والتي تعتبر أداة تحذير مبكرة حاسمة، وتمنح السكان وقتاً ثميناً للهروب. توجد برامج دعم من الحكومة في هذا الشأن يمكن للجميع الاستفادة منها.

حريق ليلٍ مدمر، أظهر تلاحم المجتمع المحلي، وأطلق أيضاً صرخة تحذير بشأن سلامة السكن. بعد انبلاج الفجر، لا يزال السكان يشعرون بالرعب وهم يرون الجدران المتفحمة وآثار المياه في كل مكان. يذكرنا هذا الحادث مجدداً بأن الوعي الوقائي لا يحتمل التأجيل، فقليل من الاستعداد في الأوقات العادية قد يكون كافياً لحماية سلامة الفرد وأسرته في أوقات الخطر.