واتساب يتحول جزئيًا إلى خدمة مدفوعة.. تعرف على اشتراك Plus الجديد وميزاته الحصرية
الآن أصبح الأمر رسميًا: تطبيق المراسلة الفورية الأكثر استخدامًا في العالم، واتساب، يبدأ في فرض رسوم على بعض خدماته، أو على الأقل جزئيًا. نحن هنا في السعودية اعتدنا على أن التطبيق يعمل بسلاسة شديدة - مجاني ودون أي تعقيدات تذكر. لكن اليوم، تخبرنا مصادر من شركة ميتا أنه قريبًا، بالإضافة إلى التحديق في شاشات التواصل، سيتعين علينا فتح المحافظ أيضًا إذا أردنا الحصول على تجربة أكثر تميزًا. الأمر لا يتعلق بأن المراسلة الأساسية ستصبح فجأة مدفوعة، بل يتعلق باشتراك واتساب بلس الجديد كليًا والاختياري. وصدقوني، هذه ليست مزحة.
ماذا تحصل عليه عندما تدفع؟
لقد رأينا هذا السيناريو من قبل: سبوتيفاي، نتفليكس، والآن حان دور تطبيق الفقاعة الزرقاء. الفكرة بسيطة جدًا. الميزات الأساسية - الرسائل، المكالمات، والتشفير من طرف إلى طرف - ستبقى مجانية للجميع. لكن إن كنت تبحث عن شيء إضافي، شيء يميزك عن الآخرين، فسيكون عليك أن تدفع مقابله من الآن فصاعدًا. وهنا تحديدًا، يمكن لأولئك الذين طالما أرادوا تخصيص ملفاتهم الشخصية على مواقع التواصل بشكل أكثر أناقة، أن يقفزوا فرحًا.
ماذا تقدم باقة Plus؟ إليك أبرز ما ورد:
- تخصيص لا مثيل له: انسَ تلك الفقاعات الخضراء التقليدية. مشتركي Plus سيحصلون على 14 أيقونة جديدة للتطبيق، ومجموعة متنوعة من السمات وألوان التمييز. الشاشة الرئيسية لهاتفك ستتمكن قريبًا من التعبير عن شخصيتك الفريدة.
- محادثاتك دائماً في الواجهة: هل تمنيت يومًا لو استطعت تثبيت أكثر من ثلاث محادثات؟ الآن هذا ممكن. في إصدار Plus، يرتفع عدد الدردشات المثبتة إلى رقم مذهل وهو 20 محادثة. مجموعة خاصة لفعاليات موسم الرياض، وأخرى للشلة، وثالثة للعائلة - كلها يمكن تثبيتها في نفس الوقت.
- تفاعلات ونغمات أنيقة: الملصقات وردود الأفعال ستصبح أكثر حصرية. ستحصل على رموز تعبيرية ونغمات لا يراها الآخرون. إبهار أصدقائك سيكون مضمونًا، أو على الأقل ستكون حديث المجالس.
هل هذا الأمر منطقي؟
بالتأكيد سيتساءل الكثيرون الآن: لماذا على أي شخص أن يدفع مقابل شيء كان مجانيًا دائمًا؟ وهذا سؤال وجيه جدًا. لكن دعونا نكون صادقين مع أنفسنا: نحن ندفع بالفعل مقابل مساحات التخزين السحابي، وخدمات البث، وأشياء أخرى كثيرة. بالنسبة لميتا، كانت واتساب تمثل تحديًا صعبًا نوعًا ما - فهي تمتلك أكثر من ملياري مستخدم، ولكن من الصعب حشر الإعلانات فيها بالقوة. الخبراء في المجال يتهامسون منذ فترة أن هذه هي طريقة ميتا أخيرًا لتحقيق أرباح من الشريحة التي تعيش وتتنفس عبر التطبيق.
وأفضل ما في الأمر، أن هذا الأمر تطوعي بالكامل. الذين يرغبون في الدفع مقابل تحسين المظهر والميزات الإضافية، ستتاح لهم الفرصة. أما الذين يستخدمون واتساب فقط لأنه وسيلة مجانية للتواصل مع الأهل والأصدقاء، فلن يلاحظوا أي تغيير يذكر. باستثناء ربما أن تجربتهم "المجانية" ستكون خالية من الإعلانات بشكل أكبر، حيث من المتوقع إطلاق اشتراك خاص لإزالة الإعلانات في أوروبا من خلال تبويب "التحديثات". الشائعات تشير إلى أن كلفته ستكون حوالي 4 يورو شهريًا.
ما علاقة هذا بك شخصيًا؟
فكر في الأمر وكأنك ذاهب لجلسة تصوير فوتوغرافي خاص لمدة ساعة. المصور المحترف سيلتقط لك أفضل الصور، ولكن النتيجة النهائية تعتمد عليك أنت كشخص، وليس على الكاميرا التي يستخدمها. نفس الشيء مع واتساب: المراسلة الأساسية هي أنت، واشتراك Plus هو العدسة الاحترافية التي تلتقط الصورة الأجمل. إذا أعجبتك الفكرة، يمكنك الشراء. إذا لم تعجبك، فإن كاميرا هاتك العادية ما زالت تلتقط صورًا رائعة بدونها.
خلاصة القول: واتساب لن يموت، ولن يتحول إلى لعبة باهظة الثمن للأغنياء فقط. هو فقط يكبر ويتعلم كيف يعول نفسه. خلال بدايات عام 2026، سنحصل بالتأكيد على تفاصيل أدق حول الأسعار ومتى سيبدأ هذا العصر الجديد فعليًا. وحتى ذلك الحين، استمتع بالخدمة المجانية، وخصص خلفية هاتفك كما تشاء - فهذا لا يزال مجانيًا.