ليلة سحرية لوست هام يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي.. حسم دراماتيكي أمام برينتفورد
ليلة من تلك الليالي التي تتوقف لها القلوب
كانت واحدة من تلك الليالي على ملعب لندن. تلك الليلة التي يمتلئ فيها الهواء بالترقب وتمتزج فيها رائحة النقانق والبيرة مع التوتر. استقبل ويست هام يونايتد جاره برينتفورد في الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي، وكان كل من تواجد هناك يشعر بأنها ستكون ليلة استثنائية. وهكذا كان. لقد كانت مواجهة مثيرة سنتحدث عنها طويلاً.
منذ اللحظة الأولى، كان واضحاً أن هذه ليست مباراة عادية. ضغط ويست هام، بقميصه الكلاسيكي العنابي والأزرق، بقوة منذ البداية. برينتفورد، الذي يصعب دائماً مواجهته، دافع بذكاء وانتظر الأخطاء. كان الشوط الأول بمثابة معركة تكتيكية، وكأنها مباراة شطرنج، يحسّ فيها كل فريق بخصمه. كان بإمكانك سماع محاولات الجماهير لهز شباك الأبطال بأهزوجتهم، لكن الأهداف تأخرت حتى الشوط الثاني.
عندما يتقدم بوين – مجدداً
وكأن أحداً أشعل شرارة بعد الاستراحة. يتمتع جارود بوين، قائد الفريق، بتلك القدرة على التألق في اللحظات الحاسمة. في الدقيقة 58، كان الهدف. تمريرة بينية من باكيتا شطرت دفاع برينتفورد، وانطلق بوين كالسهم. 1-0. انفجر ملعب لندن. لكن الفرحة لم تدم. بعد عشر دقائق، عادل برينتفورد النتيجة بكرة خادعة خدعت دفاع أصحاب الأرض بالكامل. ساد الصمت.. تسلل القلق.
هنا أظهر هذا الفريق معدنهم. لم يستسلم ويست هام يونايتد. بل ضغطوا بقوة بحثاً عن هدف الحسم. وفي الدقيقة 87، عندما كان الجميع يعدّ الدقائق للأشواط الإضافية، حدث ذلك. ركلة ركنية، كرة مشوشة داخل منطقة الجزاء، وهناك كان بوين مجدداً. انقض عليها كابن عرس ووضعها داخل المرمى. 2-1! فوضى عارمة! أقسم لكم، كاد سقف ملعب لندن أن يرفع من شدة الفرح.
ثلاثة عوامل حسمت الديربي
- ثنائية جارود بوين: أظهر القائد الطريق وأثبت لماذا يرتدي شارة القيادة. هو قلب هذا الفريق، بلا شك.
- سحر لوكاس باكيتا: كان النجم البرازيلي خطراً دائماً، وتمريرته الحاسمة للهدف الأول كانت من الطراز العالمي الرفيع. يرى أشياء لا يراها غيره.
- أجواء المدرجات: حمل الجمهور الفريق في الدقائق الأخيرة. عندما ضغط برينتفورد للتعادل، كان صوت جماهير هامرز فقط هو من يسمع. وهذا له تأثير كبير.
بعد صافرة النهاية، ابتسامة عريضة رسمت على وجوه الجميع في الملعب. تحدّث المدرب، الذي تولى المسؤولية في الشتاء الماضي، عن الروح الجماعية والإصرار في المقابلات التي تلت المباراة. وكان محقاً تماماً. لقد كانت هذه بطولة للقلب والإرادة، بقدر ما هي بطولة للمهارة. هذا ما يصنع الفرق ويخلق الأساطير.
داخل النادي، أسمع من مصادر داخلية، أن الأجواء كانت كهربائية في غرفة خلع الملابس. الجميع يدرك أن هذه قد تكون بداية شيء كبير. ويست هام يونايتد للسيدات أيضاً تخوض منافساتها في الكأس، لذا فإن وتيرة العمل عالية في عائلة هامرز بأكملها.
الآن ينتظرهم ربع النهائي. سيتم سحب القرعة قريباً، لكن الشيء المؤكد هو أنه بعد هذا الأداء، لا أعتقد أن هناك من يتمنى مواجهة ويست هام في الوقت الحالي. هذا الفريق في قمة الجاهزية.