الرئيسية > ثقافة > مقال

دليل سانت باتريك 2026 الكامل: من أسطورة القديس إلى احتفال عالمي، هل ارتديت اللون الأخضر اليوم؟

ثقافة ✍️ 李志豪 🕒 2026-03-17 12:30 🔥 المشاهدات: 1

صورة الغلاف

هلا، يا أصدقاء في هونغ كونغ، ألقوا نظرة على التقويم – اليوم هو 17 مارس، إنه عيد القديس باتريك (St. Patrick's Day) السنوي! صحيح لا توجد مسيرات ضخمة هنا، لكن مناطق الحانات في سنترال ووان تشاي ستكون بكل تأكيد مكتظة منذ الصباح، الجميع يرتدون القبعات الخضراء (والمقصود بها طبعًا قبعات النفل ذات الثلاث ورقات)، وفجأة يكتسي الشارع بأجواء أيرلندية. هل أنتم مستعدون وارتديم ثوبكم الأخضر اليوم؟

معلومات شيّقة خلف أسطورة القديس

عند الحديث عن عيد القديس باتريك، يعرف الكثيرون أنه شفيع أيرلندا، وتُروى قصص عن استخدامه للنفل ذي الثلاث ورقات لشرح الثالوث المقدس، وطرده لجميع الثعابين من الجزيرة. ولكن بالمناسبة، في الواقع لم يكن في أيرلندا ثعابين منذ القدم، وقد تكون هذه الأسطورة مجرد كناية. وهناك خطأ شائع آخر: القديس باتريك نفسه لم يكن أيرلندياً، بل من ويلز أو اسكتلندا، وقد اختطفه قراصنة في شبابه إلى أيرلندا كعبد، ثم أصبح لاحقاً مبشراً. أليس هذا أكثر تشويقاً من أفلام هوليوود؟

الموجة الخضراء عبر الأطلسي: نيويورك ضد بوسطن

عند ذكر أكبر احتفالات عيد القديس باتريك في العالم، لا بد أن تتبادر إلى الذهن أكبر مسيرتين في الساحل الشرقي للولايات المتحدة: مسيرة عيد القديس باتريك في نيويورك (NYC St. Patrick's Day Parade) ومسيرة عيد القديس باتريك في بوسطن (Boston St. Patrick's Day Parade). مسيرة نيويورك بدأت منذ عام 1762، ويحتشد لها مئات الآلاف سنوياً، ليتحول الجادة الخامسة إلى نهر أخضر جارٍ. أما مسيرة بوسطن فلها نكهة محلية أكثر، تعكس تراث الجالية الأيرلندية هناك، حيث يغمر النفل المدينة بأكملها. يعرف الجميع أن هاتين المسيرتين هما بطاقة التعريف الفائقة للثقافة الأيرلندية، وعدم مشاهدتهما على الطبيعة يعتبر خسارة.

وجبة احتفال لا تُفوَّت: بسكويت النفل الملوّن

كيف لا يكون للطعام نصيب من الاحتفال؟ هذه الأيام، تقدم العديد من المقاهي ومحال الحلويات بسكويت عيد القديس باتريك (St. Patrick's Day Cookies)، غالباً ما يكون على شكل ورقة النفل، ومغطى بطبقة من السكر الأخضر اللون، وبعضها يضاف إليه حبيبات الشوكولاتة أو لمعة ذهبية. أراهن أنكم لن تستطيعوا مقاومة شراء بعض القطع لالتقاط الصور. إلى جانب البسكويت، هناك الطبق التقليدي "كورنيد بيف أند كابيدج"، والقهوة الأيرلندية، والأهم من ذلك، بيرة غينيس السوداء، فشربها اليوم له مذاق خاص.

الصغار لهم نصيبهم أيضاً: الظهور الغامض لسمكة "ذا باوت-باوت فيش"

إذا كان لديكم أطفال في المنزل، ربما لاحظتم ظهور كتاب "The Pout-Pout Fish" بكثرة مؤخراً في المكتبات أو أثناء جلسات قراءة القصص في رياض الأطفال. بطل هذه القصة المصورة هو سمكة دائمة العبوس، فما علاقتها بـ عيد القديس باتريك؟ في السنوات الأخيرة، انتشر في الغرب دمج هذا الكتاب في أنشطة العيد، لاستخدام قصة المحيط في إيصال رسالة "التحول من التعاسة إلى السعادة"، والتي تتناغم تماماً مع أجواء البهجة التي يرمز إليها النفل. بل إن بعض المدارس تجعل الأطفال يصنعون أعمالاً فنية لأسماك صغيرة، ليتعلموا من خلالها عن عناصر المحيط في الأساطير الأيرلندية. إنها حقاً فكرة مبتكرة.

كيف يحتفل أهالي هونغ كونغ؟ إليك أبرز الأماكن

مع أنه لا توجد مسيرات رسمية في هونغ كونغ، إلا أن الشعور بأجواء العيد ليس بالأمر الصعب. جمعت لكم بعض النقاط لمتابعة الاحتفال:

  • زيارة الحانات الأيرلندية: حانة The Irish Pub في سنترال وDirty Dick's في وان تشاي تقدمان كالعادة موسيقى حية وعروضاً على البيرة، ولكن احجز مكانك مبكراً.
  • جولة على قوائم الطعام المحدودة: مطاعم عديدة تقدم وجبات خاصة بالعيد، مثل يخنة اللحم الأيرلندية، أضلاع لحم الخنزير بصلصة غينيس، بالإضافة لبسكويت النفل المذكور أعلاه.
  • قاعدة اللبس الأخضر: حتى لو لم تخرج، سواء كنت في العمل أو بالبيت، ارتدِ قطعة خضراء احتفالاً بالمناسبة، ولعلّك تحصد بها إعجاباً على وسائل التواصل.
  • أنشطة عائلية: تابعوا الإعلانات عن مراكز المجتمع أو المكتبات التي قد تنظم ورش عمل لقراءة قصة "The Pout-Pout Fish"، واصطحبوا أطفالكم لتجربة ممتعة.

الخلاصة، سواء كنتم تريدون الاحتفال والانطلاق، أو تفضلون الجلوس بهدوء وتناول قطعة من بسكويت عيد القديس باتريك لمجرد المشاركة في الأجواء، الأهم هو تذكر الروح الأساسية لهذا اليوم – الفرح، والتكاتف، وألا تخجلوا من ارتداء القبعة الخضراء (فهي فعلاً ترمز للحظ السعيد). من هنا نتمنى لكم: عيد قديس باتريك سعيد!