دوري أبطال أوروبا: سبورتينغ لشبونة يحقق عودة مذهلة بنتيجة 5-3 ضد بودو/غليمت
يا لها من ليلة في لشبونة! كلما ظن المرء أنه رأى كل شيء في دوري أبطال أوروبا، تأتي البرتغال لتبهرنا من جديد. حول نادي سبورتينغ البرتغالي مباراة الإياب في دور الـ16 ضد الضيف المفاجئ النرويجي بودو/غليمت إلى ملحمة كروية حقيقية. بعد الخسارة ذهاباً في النرويج 1-3، كان أصحاب الأرض في موقف لا يحسدون عليه، وقدموا رد فعل لن يُنسى قريباً.
عرض يسجل في التاريخ
اشتعل الميدان منذ الدقائق الأولى. كان مدرب سبورتينغ، روبن أموريم، قد أعد فريقه تماماً، وانطلق "الأسود" وكأنه لا يوجد وقت للانتظار. لكن بودو/غليمت، الذي أزعج الكثير من المرشحين هذا الموسم، بدا غير مكترث في البداية. التقدم بثلاثة أهداف من مباراة الذهاب كان بمثابة وسادة أريح للإسكندنافيين. مريحة أكثر مما ينبغي، كما اتضح لاحقاً. فما حدث بعد ذلك على ملعب خوسيه ألفالادي كان جنونياً بكل المقاييس.
- نقطة التحول: بعد ركلة جزاء مبكرة (الدقيقة 12) وهدفين متتاليين قبيل الاستراحة (الدقيقة 41 و44)، انتهى الشوط الأول بتقدم سبورتينغ 3-0، معادلاً النتيجة في مجموع المباراتين!
- لحظة الصدمة: بعد الاستراحة، سجل بودو/غليمت هدفاً مفاجئاً ليصبح 3-1 (الدقيقة 58). فجأة، احتاج البرتغاليون إلى هدفين.
- النشوة: لكن سبورتينغ لم يستسلم أبداً. هدفان متأخران في الدقائق الأخيرة (الدقيقة 78 و84) حسمتا الفوز 5-3 في المباراة والتأهل.
مع صافرة النهاية، لم يعرف الاحتفال حدوداً. كتب فريق ألفالاد التاريخ: لم يسبق لأي فريق برتغالي أن حقق عودة مماثلة في الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا. بالنسبة لبودو/غليمت، انتهى حلم ربع النهائي بطريقة قاسية، لكنها مثيرة للإعجاب أيضاً. أثبت النرويجيون هذا الموسم أن مكانهم بين نخبة أوروبا هو مكان مستحق، وهم بالتأكيد سيعودون.
من 2014 إلى 2026: عندما تكتب البطولة قصصها الخاصة
ليالٍ كهذه تذكرنا لماذا نحب هذه الرياضة. من لا يذكر نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 في لشبونة، عندما عادل ريال مدريد النتيجة في الوقت بدل الضائع على ملعب الغريم بنفيكا ليخطف اللقب لاحقاً؟ حتى لو كان سبورتينغ مجرد متفرج حينها، يبدو أن سحر مدينة لشبونة لا يزال مستمراً حتى اليوم. وبينما نتطلع إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025 في ميونخ (أليانز أرينا بانتظار الحدث)، تذكرنا مباريات هذا الدور أن الطريق إلى النهائي غالباً ما يكون أكثر إثارة من الهدف نفسه.
بالحديث عن المستقبل: الموسم الحالي 2025/26 مليء بالمفاجآت. إلى جانب العمالقة المعروفين مثل ريال مدريد وبايرن وسيتي، هناك فرق شابة طموحة مثل سبورتينغ وبودو/غليمت تنافس في المقدمة. ولا ننسى أن السيدات أيضاً يقدمن مباريات مثيرة في دوري أبطال أوروبا للسيدات، حيث أصبحت كرة القدم النسائية تفرض نفسها بقوة على مستوى الإثارة والمستوى الفني. وقد ساهم تعديل UEFA لشكل دور المجموعات (بدءاً من 2024/25) في زيادة حرارة المنافسة.
موعد مع ربع النهائي: من يستطيع إيقاف سبورتينغ؟
بعد هذا الأداء البطولي، أصبح البرتغاليون بالتأكيد المرشح السري للكثير من الجماهير. لقد أظهروا أنهم لا يستسلمون أبداً، وأنهم يجدون دائماً الحلول حتى أمام الكتل الدفاعية (وهذا ما كان عليه بودو/غليمت بعد التقدم). سيتم سحب قرعة ربع النهائي يوم الجمعة المقبل، والمنافسون المحتملون هم بايرن ميونخ وريال مدريد وباريس سان جيرمان. بغض النظر عمن سيأتي، فإن فريق سبورتينغ بقيادة صانع ألعابه بيدرو غونسالفيس لن يكون قرعة سهلة لأحد.
يبقى القول إن دوري أبطال أوروبا قدم لنا المتعة مجدداً. من أصابته الحمى حتى الآن، عليه بالتأكيد متابعة البطولة، فرُبع النهائي يعد بالمزيد من المشاعر. وربما نشهد قريباً العودة المجنونة التالية. المؤكد أن كل شيء ممكن في دوري الأبطال.