الرئيسية > ترفيه > مقال

ليزا بيتر في "تاتورت: ساشيمي سبيشال": من دراسة علم الأحياء إلى محققة تحت غطاء سري على دراجة هوائية

ترفيه ✍️ Marc Schneider 🕒 2026-03-02 05:44 🔥 المشاهدات: 5

عُرضت مساء الأحد على القنوات الألمانية والسويسرية أحدث حلقات مسلسل الجريمة "تاتورت" من مدينة لودفيغسهافن. عنوانها: "ساشيمي سبيشال". وسأقول لكم بصراحة: من فاتته هذه القضية، لم يفوت فقط فيلم جريمة متين، بل فاتته بشكل أساسي الانطلاقة الحقيقية لممثلة يجب أن تتذكروها: ليزا بيتر. هذه الممثلة الفرانكونية المولودة في إرلانغن عام 1984، تؤدي دور المحققة جوانا ستيرن، وفي هذه الحلقة تدفع بنفسها حرفياً إلى الصفوف الأولى – وذلك على دراجة هوائية.

ليزا بيتر بدور جوانا ستيرن في تاتورت ساشيمي سبيشال

القصة: عندما يضغط الضمير على دواسات الدراجة

القصة تقليدية ولكنها قوية: شاب يعمل ساعي دراجات يندفع إلى مركز الشرطة، يريد تسليم نفسه – بتهمة الاتجار بالمخدرات. لكن لا أحد يصغي إليه. بعد ذلك بوقت قصير، يُدهس أمام مبنى الشرطة. بالنسبة لستيرن، التي تلوم نفسها لعدم ردها في الوقت المناسب، كان الأمر واضحاً: لم يكن حادثاً، بل كان جريمة قتل. لذا، تركبو دراجتها، وتتسلل تحت غطاء سري إلى تعاونية التوصيل البديلة "فيلوبانكس" وتغوص في عالم يتأرجح بين النضال العمالي الهش والمثالية والجريمة المنظمة. ليزا بيتر تؤدي هذا الصراع بين الشعور بالواجب والجهد الجسدي بصدق مطلق.

من خشبة المسرح في زيورخ إلى شوارع لودفيغسهافن

ما يثير اهتمامي بشكل خاص هو خلفية هذه المرأة. قبل أن تصبح ليزا بيتر وجهاً ثابتاً في فيلم الجريمة الأسبوعي، كان طريقها عبر المسارح الكبيرة. كانت عضوة دائمة في فرقة المسرح الحكومي في شتوتغارت، ولعبت دور أوفيليا في "هاملت"، وقدمت ضيافة استثنائية على مسرح دار الأوبرا في زيورخ. في عام 2014، كانت على قائمة عروض زيورخ في مسرحية "الجريمة والعقاب". من رآها على خشبة المسرح آنذاك يعلم: هذه المرأة تملك حضوراً قوياً. وهذه الخبرة المسرحية تظهر بوضوح في "تاتورت" أيضاً – كل إيماءة محكمة، ونظرتها تحمل تلك الكثافة الخاصة التي لا تفارقك.

مثير للاهتمام أيضاً هو مسارها الأكاديمي. قبل أن تتفرغ تماماً للتمثيل، التحقت بدراسة علم الأحياء، ثم دراسات ثقافية وصحافة في لايبزيغ. ربما يفسر هذا الفضول العلمي سبب تقديمها لأدوارها بشكل تحليلي ومهتم بالتفاصيل. شخصيتها جوانا ستيرن ليست متسرعة أو مبهرجة، بل هي امرأة تفكر، تستقصي الموقف – تقريباً مثل باحثة في الوسط الاجتماعي.

لماذا "ساشيمي سبيشال" هي أكثر من مجرد فيلم جريمة معتاد ليوم الأحد

المخرجة فرانشيسكا مارغريت هونيش وكاتب السيناريو شتيفان ديهنرت اجترآ على موضوع حديث: ظروف العمل في خدمات التوصيل، صراع الدراجة ضد السيارة، نفاق مجتمع يريد الراحة لكنه لا يريد رؤية التكاليف. ديهنرت، الذي أظهر سابقاً مع فيلم "فتيات يمكن التخلص منهن" أنه يتقن معالجة مواضيع ذات صلة اجتماعية وسياسية، يقدم هذه المرة سيناريو غير متكامل بعض الشيء. أحياناً تبدو الأحداث مفتعلة أكثر من اللازم، والحل النهائي متسرع قليلاً.

لكن ما ينقذ القضية – وأعني هذا بجدية – هو الكيمياء بين أولريكي فولكرتس (لينا أودنتال) وليزا بيتر. فولكرتس، أقدم محققة في التلفزيون الألماني، تلعب هنا دور المرشدة ذات الخبرة والمتحفظة نوعاً ما، التي تشاهد زميلتها الشابة ترتكب نفس الأخطاء التي ارتكبتها هي سابقاً بيأس. هذا الانعكاس تم إخراجه بشكل رائع.

فيلوبانكس والبنية التحتية الحقيقية

ما أعجبني بشكل خاص هو كيف التقط المسلسل الثقافة الفرعية لسعاة الدراجات. صحيح أن بعض الأمور تبدو نمطية – السترات التي تحمل شعارات "كلوا الأغنياء"، والجمالية البانكية التي قد تتوقعها في الكرنفال أكثر من الشارع. لكن المزاج العام صحيح. تشعر بغضب هؤلاء الشباب المحاصرين بين استغلال الذات والمثالية التضامنية.

وهنا تكتمل الدائرة مع ليزا بيتر نفسها: إنها راكبة دراجات سباقات متحمسة، تمارس الركض والسباحة، وهي عضو في نادي جبال الألب. لذا، عندما تتجول بدراجتها في لودفيغسهافن بدور ستيرن، فهذا ليس شاشة خضراء، بل عمل جسدي حقيقي. هذه المصداقية تظهر عليها. تتعرق، تكافح الرياح المعاكسة، تلهث – هذه ليست وظيفة تلفزيونية مترفة، إنها حرفية متقنة.

ماذا تبقى بعد "ساشيمي سبيشال"؟

القضية تثير الجدل. البعض سيثني على الصوابية السياسية، حيث يتم التطرق على الأقل لموضوعي الدمج والتمييز الجنسي. والبعض الآخر سينزعج من الركاكة في السيناريو. أنا شخصياً من الذين يقولون: ليس من الضروري أن تكون حلقة "تاتورت" مثالية، بل يجب أن يكون لها موقف وأن تكون مسلية. و"ساشيمي سبيشال" تقدم كليهما.

بالنسبة لـليزا بيتر، تعتبر هذه الحلقة علامة فارقة. إنها تخرج نهائياً من ظل أولريكي فولكرتس. وهذا عامل تجاري أيضاً – دور النشر وخدمات البث تراقب بدقة من يملك الآن القدرة على قيادة مسلسل خاص به. أعتقد أنها قادرة على ذلك. ربما نراها قريباً في مسلسل خاص بها، أو ربما في إنتاج دولي. لديها الإمكانات، لديها الكاريزما، ولديها الإرادة المطلقة التي تصنع الممثل العظيم حقاً.

خلاصتي للمشاهد السويسري

من يعرف "تاتورت" يدرك أن حلقات لودفيغسهافن غالباً ما تكون مجالاً للتجربة. أحياناً جيدة، وأحياناً أقل جودة. "ساشيمي سبيشال" تنتمي إلى الجيدة. ليس لأن قصة الجريمة معقدة بهذا الشكل، بل لأن هنا ممثلة تعمل يجب تذكرها. ولأن الموضوع – صراع الدراجات الصغيرة السريعة ضد السيارات الكبيرة – هو موضوع ساخن أيضاً في زيورخ أو برن أو بازل. يستحق المشاهدة.

بالمناسبة، من يريد رؤية المزيد من ليزا بيتر: إنها تظهر تنوعها أيضاً في صيغ أخرى. مجموعة صغيرة ولكنها ممتازة:

  • شريط الزفاف (2012): كوميديا سونكي وورتمان، وكانت انطلاقتها السينمائية.
  • هذا القلب الغبي (2017): نجاح جماهيري إلى جانب إلياس مبارك.
  • العشيق (2020–2021): مسلسل لإحدى خدمات البث، تألق فيه بدور قاضية مهنية.
  • لايبه أوند فريش (2009–2010): أول دور بطولة لها، وكان يحمل وعياً بيئياً حتى آنذاك.

يتضح: هذه المرأة تملك جوهراً. و"ساشيمي سبيشال" هو الدليل التالي على ذلك.