الرئيسية > سياسة > مقال

لارس بويي ماثيسن: لماذا يقف الآن وحده في وجه العاصفة؟

سياسة ✍️ Søren Lundgaard 🕒 2026-03-05 08:54 🔥 المشاهدات: 2
لارس بويي ماثيسن في فعالية بكوبنهاغن

ليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها لارس بويي ماثيسن دهشة الناس. فالنائب السابق البارز في "الحزب الليبرالي الجديد"، والذي يشغل الآن مقعداً في البرلمان كمستقل، قد أطلق مؤخراً مبادرة أحدثت ضجة في صفوف اليسار واليمين على حد سواء. بينما تستعد الأحزاب للدورة البرلمانية المقبلة، يختار هو السير في طريقه الخاص، ويفعل ذلك بوضوح أصبح علامته التجارية.

من قلب الحزب إلى النائب المستقل.. ما الذي يحرك لارس بويي؟

بالنسبة للعديد من الناخبين، لا يزال لارس بويي ماثيسن هو الرجل الذي صنع، مع بيرنيل فيرموند، صحوة في صفوف اليمين المحافظ. لكن بعد الانفصال عن "الحزب الليبرالي الجديد"، وجد نفسه وحيداً في المقاعد الخلفية. ومع ذلك، استطاع أن يحافظ على أهميته. ففي الأسبوع الماضي، عاد إلى دائرة الضوء مجدداً عندما اقترح تشديداً كبيراً في سياسة الهجرة، وهو ما أثار استنكار حتى بعض أعضاء "ديمقراطيي الدنمارك". قال في خطابه الأخير أمام المجلس: "صحيح أنني أقف وحيداً، لكنني أقول ما يفكر فيه الكثيرون".

لارس بويي أم لارس بويير؟ قصة تشابه تثير الجدل

لكن ليست السياسة وحدها هي ما يلفت الأنظار إليه. فغالباً ما يتم الخلط بينه على وسائل التواصل الاجتماعي وبين عالم الفيزياء الشهير والأستاذ الجامعي لارس بويير مادسن. هذا الأخير يبحث في فيزياء الكم في الجامعة التقنية الدنماركية ولا علاقة له بالسياسة في كريستيانسهافن. ومع ذلك، يتلقى الأستاذ بانتظام رسائل بريد إلكتروني غاضبة من ناخبين لا يتفقون مع آراء بويي ماثيسن. مؤخراً، ضحك لارس بويير مادسن في مقابلة قائلاً: "هذا أقرب ما أكون إلى التأثير السياسي"، وذلك بعد أن تلقى مرة أخرى رسالة وصلت إليه بالخطأ. لقد أصبح هذا الخلط جزءاً ثابتاً من القصة المحيطة بالرجلين.

ثلاث قضايا رئيسية لا يقبل المساومة عليها

سواء كنت تتفق معه أم لا، فإن لارس بويي ماثيسن ثابت على عدد قليل من المبادئ الواضحة. إليك المجالات الثلاثة التي يعود إليها مراراً وتكراراً في مناقشاته البرلمانية:

  • سياسة هجرة مشددة: يعتقد أن الدنمارك يجب أن يكون لديها أكثر القوانين صرامة في منطقة الشمال، وأن التعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا المجال يجب أن يحد بشكل كبير.
  • تقليل البيروقراطية: وصف لارس بويي الإدارة المركزية عدة مرات بأنها "وسادة راحة" ويدعو إلى خفض الطبقات الإدارية بنسبة 20 بالمئة على الأقل.
  • المسؤولية الفردية: من وجهة نظره، يجب أن يتمتع المواطنون بمزيد من الحريات، ولكن يتحملوا أيضاً جزءاً أكبر من المخاطر بأنفسهم، خاصة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية.

ماذا بعد يا لارس بويي؟

السؤال هو: هل سيستمر كنائب مستقل، أم أن لديه خططاً لتشكيل فريق جديد؟ تتناقل الأوساط شائعات حول تحالفات محتملة مع إنغر ستويبرغ أو حتى عودة إلى العمل في السياسة المحلية. هو نفسه يبقي أوراقه قريبة من صدره. لكن عندما التقيت به مؤخراً في قاعة المجلس، لم يكن هناك شك في شعلته الداخلية: "أنا هنا لأحدث فرقاً، وليس لأربح مسابقات شعبية. إذا أراد الدنماركيون شخصاً يرقص على أنغام الجميع، فليبحثوا عن شخص آخر."

بهذا الموقف، لا شك أن لارس بويي ماثيسن – مهما كان اسم عائلته – سيستمر في تقديم مادة للنقاش. وطالما أنه يتدخل في شؤوننا، فسنستمر نحن الآخرون في التدخل في شؤونه.