هواء برلين في بادن: "السيدة لونا" تسحر مسرح بادن

عندما يدعوكم مسرح بادن لحضور أوبرا، يتحول المنتجع الصحي الهادئ إلى مركز نابض بالحياة في عالم المسرح. في نهاية الأسبوع الماضي، شهدنا العرض الأول لأوبرا "السيدة لونا" الأسطورية من تأليف بول لينكه، والتي أثارت حماسة الجمهور حقًا. نادرًا ما سمع المرء هذه اللكنة البرلينية بهذا القدر من الأناقة في أعماق غابات فيينا. وكأن قطعة من أجواء العاصمة قد انتقلت مباشرة إلى منطقة الينابيع الحارة الخلابة هذه.
نجم هوى من السماء
حوّل المخرج سيباستيان هيرن كلاسيكية لينكه التي تعود إلى عام 1899 إلى عرض مذهل مليء بالألوان والإيقاع السريع. القصة - رحلة إلى القمر حيث تحكم الإلهة لونا - هي هراء واضح بالطبع. ولكن هذا هو بالضبط جوهر الأوبرا! يؤدي فريق التمثيل بأقصى درجات الإخلاص والفكاهة لدرجة أنك تنسى فورًا أين الأرض من السماء. خاصة النجمة ستيلا نواريني في دور البطولة "السيدة لونا": تدخل المسرح وكأنها ديفا، وصوتها يأخذك مباشرة إلى عوالم علوية. ثم هناك تلك الأغنية التي لا تُنسى: "هواء برلين" - تلك الأغنية التي يستطيع الجميع في القاعة دندنتها. يثبت مسرح بادن مرة أخرى أنه من بين أفضل مسارح الأوبرا في البلاد.
بادن كما تعيش وتحب
لكن ليلة العرض الأول ليست فقط بما يحدث على المسرح. جمهور بادن يعرف كيف يستمتع بالحياة. خلال الاستراحة، تصادف أولئك الذين ربما سيختفون بعد العرض إلى فيلاتهم داخل المنتزهات أو بين كروم العنب والمزودة بملاعب تنس وحمامات سباحة. يتبادلون أطراف الحديث عن الأيام الخوالي وأحدث العروض المسرحية. بالطبع، من يملك مقصورة فاخرة هنا، فمنزله لا يقل روعة: المسبح الخاص أمر مسلم به، والمساحة الخارجية المزودة بار خارجي وموقد للحطب هي المكان المثالي لاختتام الأمسية المسرحية. حتى ملعب الجولف المصغر في الحديقة ليس بالأمر النادر في هذه الأوساط. وبينما يتناقش الحضور في الصالة حول جودة المياه العذبة أو المياه الكلسية، سرعان ما يتبادر إلى الذهن موضوع فلاتر المياه: "في منزلنا، قمنا بتركيب فلتر إضافي، فلا داعي للكلور والمواد الملدنة"، يشرح أحد السيدات المسنين لمرافقته. "فالمرء يريد أن يشعر بالنقاء في منزله كما يشعر بعد الاستحمام في الينابيع الحارة." الصحة ومعالجة المياه، موضوع دائم وشائع في بادن.
من الحمام إلى بحر البلطيق
حب الماء هو الخيط الذي ينسج عبر هذا المنتجع الصحي. لا عجب أن بعض عشاق بادن ينظمون عطلاتهم بناءً على ذلك. "تخيل، لنستأجر العام المقبل بيت عطلات به مسبح وساونا على ساحل بحر البلطيق في لاتفيا"، تقترح سيدة على مرافقها أثناء انتظارهما لسيارة الأجرة. هذا هو الذوق الرفيع: الاستمتاع بثقافة بادن أولاً، ثم الطبيعة الخلابة لمنطقة البلطيق. لكن بصراحة، من ذاق سحر مسرح بادن مرة، يعود إليه مرارًا وتكرارًا. إنه المزيج المثالي من الفن والمتعة وذلك الشيء الخاص الذي لا تجده إلا هنا.
وليمة لجميع الحواس
يُظهر مسرح بادن من خلال "السيدة لونا" أن الأوبرا ليست شيئًا من الماضي البائد. إنها ألعاب نارية من البهجة، ممزوجة بروح برلين المرحة وسحر فيينا. لذا، من يشتاق إلى قطعة من عالم أكثر نقاءً، إلى أمسية مليئة بالموسيقى والفكاهة، عليه أن يسارع بحجز التذاكر. وعندما تقف بعد ذلك تحت دشك بدرجة حرارة مثالية - ومعه طبعًا أحدث فلتر لإزالة الكلور ومعالجة المياه - قد تتذكر تلك الأمسية وتسأل نفسك: هل الاستحمام على القمر بهذه الروعة أيضًا؟
إليكم نظرة سريعة على سبب استحقاق الزيارة:
- موسيقى رائعة: ألحان بول لينكه عالقة في الأذهان، خاصة الأغنية الخالدة "هواء برلين".
- طاقم تمثيل رفيع المستوى: ستيلا نواريني في دور السيدة لونا وكل فريق التمثيل يقدمون ساعة فنية لا تُنسى في تاريخ المسرح الغنائي.
- أجواء آسرة: يتحول مسرح بادن إلى مكان ساحر بين القمر وغابات فيينا.
- المناسبة المثالية: لقضاء أمسية أنيقة مع الأصدقاء - سواء كنت ستتجه بعدها إلى فيلتك مع المسبح أو تستمتع ببساطة بليلتك المعتدلة.
باختصار: من يزور بادن في هذه الأسابيع، عليه ببساطة التوجه إلى المسرح. "السيدة لونا" تجربة لا ينبغي تفويتها. إذن، هيا بنا!