الرئيسية > ثقافة > مقال

هواء برلين في بادن: "السيدة لونا" تسحر مسرح بادن

ثقافة ✍️ Lukas Fischer 🕒 2026-03-18 13:39 🔥 المشاهدات: 1

مسرح بادن - العرض الأول لمسرحية السيدة لونا

عندما يدعوكم مسرح بادن لحضور أوبرا، تتحول هذه المدينة الهادئة المُشتهرة بينابيعها العلاجية إلى نقطة جذب نابضة بالحياة في عالم المسرح. في نهاية الأسبوع الماضي، احتُفل بالعرض الأول لأوبرا "السيدة لونا" الأسطورية لبول لينكه، وقد أطربت الجمهور حقاً. نادراً ما يُسمع هذا الكم من اللهجة البرلينية الساحرة في غابات فيينا. إنها وكأن قطعة من أجواء العاصمة انتُقلت مباشرة إلى قلب هذه المنطقة السياحية الخلابة.

نجم هبط من السماء

حوّل المخرج سيباستيان هيرن تحفة لينكه الكلاسيكية التي تعود إلى عام 1899 إلى عرض مذهل مليء بالألوان والإيقاع السريع. القصة - وهي رحلة استثنائية إلى القمر حيث تحكم الإلهة لونا - هي بالطبع هراء محض. ولكن هذا هو جوهر الأوبرا! يؤدي فريق التمثيل بأسلوب مليء بالتفاني والطرافة لدرجة أنك تنسى فوراً أين الأرض من السماء. خاصة ستيلا نواريني في دور البطولة "السيدة لونا": إنها تصعد على الخشبة وكأنها نجمة، وصوتها ينقلك مباشرة إلى عوالم سماوية. ثم هناك تلك الأغنية التي لا تفارق الذاكرة: "هواء برلين"، اللحن الذي يتمتم به الجميع في الصالة. يثبت مسرح بادن مرة أخرى أنه من بين أفضل مسارح الأوبرا في البلاد.

استمتاع بادن بأبهى صوره

ولكن ليلة العرض الأول لا تقتصر على ما يحدث على المسرح فحسب. فجمهور بادن يعرف كيف يستمتع بالحياة. خلال الاستراحة، يمكنك أن تلتقي بكل أولئك الذين ربما سيغادرون بعد العرض إلى منازلهم الفاخرة في المنتزهات أو بين كروم العنب، والمزوّدة بملاعب التنس وأحواض السباحة. يتبادلون الأحاديث عن الأيام الخوالي وأحدث العروض المسرحية. بالطبع، من يحجز مقصورة فخمة هنا، لديه مستوى معين من الرفاهية في منزله أيضاً: فالمسبح الخاص أمر بديهي، والمساحة الخارجية المزودة بـبار خارجي وموقد نار هي المكان الأمثل لاختتام أمسية مسرحية. بل وحتى ملعب الغولف الصغير في الحديقة ليس بالأمر النادر في هذه الأوساط. وبينما يتبادل الأفراد الأحاديث في بهو المسرح عن جودة المياه العذبة أو العسرة، سرعان ما يظهر مصطلح فلاتر المياه: "في منزلنا، قمنا بتركيب فلتر إضافي، فلا داعي للكلور والملدنات"، يسمع المرء سيداً مسناً يشرح لمرافقته. "ففي النهاية، نريد أن نشعر في منازلنا بالنقاء نفسه الذي نشعر به بعد الاستحمام في المياه الكبريتية." الصحة ومعالجة المياه موضوع شائع ودائم في بادن.

من الحمام إلى ساحل بحر البلطيق

يتجلى حب المياه كخيط ناظم في هذه المدينة السياحية. فلا عجب أن بعض عشاق بادن ينظمون عطلاتهم بناءً على ذلك. "تخيل، لنسافر العام القادم ونستأجر منزلاً لقضاء العطلات مزوداً بحوض سباحة وساونا على ساحل بحر البلطيق في لاتفيا"، تقترح سيدة على مرافقها وهي بانتظار سيارة أجرة. هذا هو الأسلوب الرفيع: الاستمتاع بالثقافة في بادن أولاً، ثم الطبيعة الخلابة لمنطقة البلطيق. ولكن بصراحة، من ذاق سحر مسرح بادن مرة، يرغب في العودة إليه مراراً. إنه المزيج المثالي من الفن والمتعة ولمسة التميز التي لا توجد إلا هنا.

وليمة لجميع الحواس

يُظهر مسرح بادن من خلال أوبرا "السيدة لونا" أن الأوبرا ليست بأي حال من الأحوال شيئاً عفا عليه الزمن. إنها ألعاب نارية من البهجة، ممزوجة بروح الدعابة البرلينية والسحر الفييني. لذا، من يشتاق إلى لمسة من عالم أجمل، إلى أمسية مليئة بالموسيقى والفكاهة، عليه أن يحجز تذاكره بسرعة. وعندما تقف بعدها في حمامك بدش بدرجة حرارة مثالية، مزود طبعاً بأحدث فلتر لمكافحة الكلور ومعالجة المياه، قد تتذكر تلك الأمسية وتسأل نفسك: هل الاستحمام على سطح القمر بهذه الروعة أيضاً؟

إليكم نظرة سريعة على أسباب تستحق الزيارة:

  • موسيقى رائعة: ألحان بول لينكه تعلق في الأذهان، وخاصة اللحن الخالد "هواء برلين".
  • طاقم تمثيل رفيع المستوى: ستيلا نواريني في دور السيدة لونا وفريق العمل بأكمله يقدمون عرضاً استثنائياً في المسرح الغنائي.
  • أجواء مفعمة بالمشاعر: مسرح بادن يتحول إلى مكان سحري بين القمر وغابات فيينا.
  • المناسبة المثالية: لقضاء أمسية راقية مع الأصدقاء - سواء كنتم ستتجهون بعدها إلى فيلاتكم المزودة بأحواض السباحة أو تستمتعون ببساطة بنسمات الليل اللطيفة.

باختصار: من يزور بادن في هذه الأسابيع، عليه حتماً التوجه إلى المسرح. "السيدة لونا" تجربة لا ينبغي تفويتها. إذن، على بركة الله!