مسلسل الجريمة "موردولز" (Mordholz) من منطقة إرتسغبيرغه: لهذا يجب ألا تفوّت الحلقة الجديدة على قناة ZDF
بصراحة، من منا لا ينتظر مساء يوم السبت بفارغ الصبر ليهرب بنا الخيال إلى منطقة إرتسغبيرغه؟ هذا الأسبوع، تأخذنا القناة في رحلة إلى أعمق غابات المنطقة، حيث تسود أجواء قاتمة حقاً. تحمل الحلقة الجديدة عنوان "موردولز" (Mordholz). وإذا علمنا ما يُشاع في الكواليس عن ظروف التصوير، فالأرجح أننا أمام أكثر القضايا تعقيداً وتشويقاً في تاريخ المسلسل. جثة في الغابة، وعالم من الأسرار أكثر كثافة من عصارة الأشجار... استمعت جيداً لما يتهامس به القائمون على العمل.
القضية الجديدة: جثة تقتلع جذور الهدوء
تدور أحداث هذه القضية حول صناعة الأخشاب. قد يبدو الأمر عادياً للوهلة الأولى، لكنه بعيد كل البعد عن ذلك. يتم العثور على جثة في إحدى الغابات النائية، وسرعان ما يصطدم المحققان وينكلر وسابو خلال "تحقيقهما المصيري" بشبكة من الحسابات القديمة والجشع واليأس. من يعتقد أن الأمر مجرد خلاف بين أصحاب مناشر، فهو مخطئ تماماً. تسربت معلومات من طاقم التصوير تفيد بأن القصة تمتد لتصل إلى أعلى المستويات في الاقتصاد المحلي. لكنها مجرد همسات بالطبع.
أعمدة النجاح التي يقوم عليها مسلسل جرائم إرتسغبيرغه
ما الذي يجعل هذه السلسلة بهذا القدر من الإدمان؟ إنه ذلك المزيج الخاص الذي يستحيل تقليده. بالنسبة لي، أرى أنها تقوم على ثلاث ركائز:
- الكيمياء المشتعلة بين الثنائي: وينكلر وسابو. هي، الواقعية الحادة الذكاء. وهو، الهادئ الذي يفكر ملياً حتى النهاية. حواراتهما تبدو طبيعية لدرجة تشعر وكأنك تجلس معهما على طاولة في مقهى شعبي.
- الأجواء القاتمة: الغابة، والأنفاق القديمة، والقرى المكسوة بالثلوج. ليست مجرد ديكور، بل هي بمثابة شخصية قائمة بذاتها. من جرب القيادة عبر ضباب إرتسغبيرغه من قبل، سيدرك تماماً هذا الإحساس بالغموض.
- الموضوعات الجريئة: لا يتعلق الأمر بالجريمة فقط. بل يتعداها إلى "الروابط العائلية" المتفككة، و"الإيقاع القاتل" في ورش التصنيع، وأعباء الماضي التي لا بد أن تظهر إلى السطح يوماً ما، مثل "القتيل في النفق".
والآن يأتي دور "موردولز". يُقال إن التصوير هذه المرة كان أكثر كثافة وإثارة. بل إنهم احتفظوا بتقليد "فطور إرتسغبيرغه للجريمة" الشهير – وهي طقوس سرية يحافظ عليها الممثلون في أحد المطاعم التقليدية، ويتناقلها العاملون في المجال. هذه اللحظات غير المتوقعة التي لا توجد في النص المكتوب، تنعكس بوضوح على العمل النهائي. الإحساس بالواقعية، والاهتمام بأدق التفاصيل، هو ما يجعل مساء السبت على ZDF حدثاً بحد ذاته.
أنصحكم بشدة: حضروا كوباً من الشاي، تناولوا بطانية واستعدوا للغوص في الأحداث. "موردولز" سيكون واحداً من تلك الأفلام التي ستتحدثون عنها صباح اليوم التالي في المخبز. أراهن أن وينكلر وسابو سيفوقان توقعاتنا جميعاً هذه المرة أيضاً.