الرئيسية > سياسة > مقال

ملفات إبستاين: وثائق جديدة تكشف عن اتهام مدوٍّ ضد ترامب

سياسة ✍️ Bas van der Heijden 🕒 2026-03-06 10:58 🔥 المشاهدات: 1

أحياناً، نشعر وكأننا نعيش حلقة من مسلسل The X-Files. ملفات ظلت تراكم الغبار في أقبية مظلمة لسنوات، ثم تطفو على السطح فجأة. الليلة الماضية، تكرر السيناريو: وزارة العدل الأمريكية أطلقت العنان لموجة جديدة من الملفات. ليست مجرد أوراق عشوائية، بل الوثائق المنتظرة منذ زمن بخصوص قضية جيفري إبستاين. وكما هو متوقع، تحتوي على فصول جديدة ستثير الرأي العام مجدداً.

صورة غلاف ملفات إبستاين

اسم يتكرر باستمرار

الكل يعرف اللعبة الآن. في كل مرة تظهر فيها حزمة من الأدلة، يبرز الوجوه المعتادة من الأثرياء والسياسيين والمشاهير. لكن هذه الملفات مختلفة. هذه المرة، التركيز ليس فقط على دائرة أصدقاء إبستاين القدامى، بل على حادثة معينة من ماضي دونالد ترامب. في الوثائق التي نُشرت للتو، هناك إفادة لامرأة تدّعي أن ترامب اعتدى عليها جنسياً في التسعينيات. ويُزعم أن الحادثة وقعت في إحدى تجمعات إبستاين سيئة السمعة، حيث كانت السلطة والحدود الأخلاقية غير واضحة. تؤكد مصادر موثوقة داخل أجهزة الاستخبارات أن هذه الشهادة ظلت حبيسة الأدراج لسنوات، لكن الرياح السياسية الجديدة في واشنطن فرضت نشرها.

وزارة العدل، بقيادة فريق يعمل منذ شهور على دمج ملفات PDF لعشرات الإفادات، لم تستطع حجب هذه المعلومات بعد الآن. توقيت النشر ثمين للغاية. مع عودة ترامب لسباق الرئاسة، تأتي هذه الملفات كقنبلة موقوتة. البيت الأبيض يلتزم الصمت رسمياً، لكن يُقال إن المساعدين في حالة ذهول شديد وراء الكواليس. مسؤول كبير سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي يهمس بأن هذه مجرد غيض من فيض.

التنظيف والحقيقة

ما يلفت النظر في هذا الإصدار، هو الصراع الواضح الذي تخوضه الحكومة مع مفهوم الشفافية. تشعر وكأنك تفتح Files by Google على هاتفك لتنظيفه أخيراً من كل الملفات المهملة. هذا هو الشعور نفسه هنا: تنظيف أخير يحدث، لكن في كل مرة يظهر مجلد مريب لا تجرؤ على حذفه على الفور. حاول المحققون الفيدراليون لشهور شطب فقرات معينة، خاصة كل ما يتعلق بتحقيقات جارية بشخصيات بارزة أخرى من دفتر عناوين إبستاين. لكن التعليمات صدرت من القمة: هذه الملفات ستنشر للعموم، بغض النظر عمّن سيشعر بالانزعاج.

من المهزلة إلى الواقع الصارخ

الغرابة تكمن في أننا نتحدث عن حياة بشرية، لكن الموقف نفسه بدأ يأخذ طابعاً كاريكاتيرياً أشبه بفيلم بوليسي ساخر. يشبه الأمر فيلم The Naked Gun: From the Files of Police Squad!، حيث ينتقل المحقق دريبين من فوضى إلى أخرى. لكن لا أحد هنا يمزح. محامو ترامب شنوا حملة إعلامية للطعن في مصداقية الشاهدة. يشيرون إلى تاريخها المرضي النفسي ويصفون الاتهامات بـ"الافتراءات القديمة المعاد تدويرها". في هذه الأثناء، الوثائق الأصلية محفوظة في وزارة العدل تحت حراسة مشددة، خوفاً من "اختفائها".

لكن بالنسبة للأمريكي العادي الذي يقرأ هذه الملفات، فهي دليل إضافي على أن النخبة تضع قوانينها الخاصة منذ عقود. وأن الحقيقة، مهما طال حبسها في الأدراج، ستظهر حتماً. تشبه تماماً ذلك الملف المضغوط المشبوه الذي تحمله بالخطأ ولا تستطيع التخلص منه.

ماذا الآن؟

في الوقت الراهن، الوثائق بين يدي كبريات الصحف لفحصها. الصحفيون الذين طالما طاردوا أي دليل جديد، منهمكون في تحليل كل حاشية. ما نعرفه على وجه اليقين: الأسابيع المقبلة ستحمل المزيد. وهل سيتأذى ترامب سياسياً من هذا؟ في زمن أصبح فيه لكل فرد حقيقته الخاصة، هذا هو السؤال الأهم. لكن المؤكد أن هذه الملفات ستدون في كتب التاريخ.

أربع من أبرز الكشوفات المتفجرة في ملفات إبستاين الجديدة:

  • شاهدة جديدة: امرأة تتهم ترامب بالاعتداء الجنسي في التسعينيات، على هامش أحد لقاءات إبستاين.
  • عملية تضليل: مسؤولون كبار حاولوا لسنوات إخفاء هذه الملفات بالتحديد.
  • ملفات إبستاين: لا تحتوي فقط على أسماء قديمة، بل أيضاً على أدلة جديدة بشأن سياسيين مؤثرين.
  • تنظيف رقمي: وكما هو الحال مع Files by Google، بدأ أخيراً الترتيب، ولكن في كل مرة يظهر المزيد.