إنزو فرنانديز.. خطة ريال مدريد الخفية والإشارة التي ترسم الابتسامة على وجوه الجماهير
لا يزال صخب الدوري الإنجليزي على أشده، لكن في مدريد ولندن بدأ يُشمّ رائحة زلزال صيفي محتمل. إنزو فرنانديز، بطل العالم الذي حطّ في ستامفورد بريدج حاملًا لقب نجم شامل، عاد مجددًا ليكون محور الأضواء. وليس بسبب هدف على الطاير أو تمريرة حاسمة استثنائية، بل بسبب كلمات تعادل، في عالم كرة القدم، إشارة تكاد تكون واضحة مثل إعلان حب.
"نحن اللاعبون نعيش حيث نريد، وأنا أحب مدريد". العبارة التي تبدو بسيطة، سقطت كقنبلة في الأوساط الكروية. لأنه عندما يخرج لاعب بحجم إنزو، الذي يملك كأس العالم في جعبته وعقدًا بملايين اليوروهات مع تشيلسي، بمثل هذا التصريح في أكثر أوقات الموسم حساسية لفريقه "البلوز"، فلا يوجد سوى خيارين: إما أنها زلة كبيرة أو أنه يرسم حدوده. وصدقوني، في هذه المهنة رأينا ما يكفي من التحركات لنعرف أن هذه ليست زلة.
"إنزو زيدان" الذي يبحث عنه فلورنتينو
في ريال مدريد، الآلة لا تتوقف أبدًا. بينما يخوض الفريق معركة الدوري ودوري الأبطال، فإن إدارة الكرة已将 اسم إنزو فرنانديز على الطاولة منذ شهور. وهذا ليس من قبيل الصدفة. إذا كان هناك ما يميز كرة القدم الحديثة، فهو قدرة بعض لاعبي خط الوسط على كسر الخطوط، وإنزو لا يكسرها فحسب، بل يمزقها. إنه يمتلك ذلك المزيج من التريث الأرجنتيني، والجهد البدني الإنجليزي، وجودة لمسة الكرة التي تذكّر، مع مراعاة الفارق وبإذن من الحالمين بالقديم، ببعض أولئك الأساطير الذين ارتدوا الأبيض.
في الواقع، في الأسابيع الأخيرة، بدأ لقب "إنزو زيدان" يتردد بقوة في الأوساط الأقرب إلى البرنابيو. ليس بسبب الشبه الجسدي، بل بسبب تلك القدرة على الظهور في المناسبات الكبرى، وامتلاك قراءة للمباراة تبدو وكأنها تسبق الآخرين بخطوة. ريال مدريد، الذي يواصل منذ فترة إجراء اختبارات صامتة لتجديد غرفة محركاته، رأى في الأرجنتيني الشريك المثالي لفالفيردي وبيلينغهام. ثلاثي يمكن القول، وبكل أريحية، إنه سيرعب حتى "الترمنايتور" نفسه.
وماذا عن تشيلسي؟ موقف لندن من إغراء "الملكي"
طبعًا، هنا يصبح الأمر جادًا. تشيلسي ليس نادٍ بائعًا بالمعنى المعتاد، خاصة بعد أن دفع أكثر من 120 مليون يورو للتعاقد مع اللاعب. لكن في كرة القدم الحالية، رغبة اللاعب هي المفتاح الذي يفتح أي باب. إذا كان إنزو قد ألقى بطعم "أنا أحب مدريد"، فهو لأنه يعلم أن الطرف الآخر مستعد للانقضاض.
لنتخيل المشهد. ريال مدريد، بتاريخه وقوته الجاذبة، يطرق الباب. تشيلسي، بمشروعه الذي لا يزال يبحث عن هويته بعد كل تغييرات الملكية، يواجه المعضلة الكلاسيكية: هل يُبقي على نجم غير سعيد أم يحقق ربحًا ماديًا؟ لأننا لنكن صادقين، من الصعب الإبقاء على لاعب تتلألأ عيناه عندما يتجه ببصره نحو مدريد. في الساعات الأخيرة، أكدت مصادر مقربة من الصفقة أن محيط اللاعب بدأ بالفعل في استكشاف الأمور، وأن استعداد "البيت الأبيض" يبلغ ذروته.
الحزمة الكاملة: ما سيضيفه إنزو لريال مدريد
لا نتحدث عن كرة القدم فقط، بل عن ظاهرة. عندما يصبح لاعب بحجم إنزو فرنانديز في المتناول، توجد عدة عوامل تجعل من الصفقة أولوية قصوى:
- الأبهرية والخبرة: في سن الخامسة والعشرين، حصد بالفعل كأس العالم وكأس أمريكا. إنه قائد داخل الملعب وخارجه.
- التعددية: يمكنه اللعب كمحور مزدوج، أو كمحور داخلي، أو حتى كصانع ألعاب متقدم. أنشيلوتي (أو من سيكون على مقاعد البدلاء) سيصاب بالجنون بمثل هذه الإمكانيات.
- التسويق: التأثير الإعلامي والتجاري لإضافة بطل عالم آخر من أمريكا الجنوبية إلى كوكبة نجوم مدريد لا يُقدر بثمن. نحن نتحدث عن القمصان. وبما أننا ذكرنا القمصان، إذا تمت الصفقة، فإن الزي الرسمي لنادي تشيلسي الذي يحمل اسم إنزو فرنانديز سيتحول إلى قطعة ثمينة لهواة جمع التذكارات... أو ببساطة ذكرى في متاجر لندن. في مدريد، سيكون حجم الطلب على قميصه هائلًا بكل بساطة.
نحن في 30 مارس، وسوق الانتقالات الصيفية لم يفتح رسميًا بعد، لكن أسس ما قد يكون صفقة الموسم يتم وضعها الآن. ستنفي الإدارات، وسيتحدث المدربون عن التركيز، وستتشبث الأندية بمواقفها. لكن عندما يعلن لاعب بطل للعالم علنًا أنه يحب مدريد، فإن السيناريو يكون قد كُتب بالفعل. لم يتبق سوى من سيجازف بتغيير النهاية. لأنه إذا انتهى المطاف بإنزو مرتديًا اللون الأبيض، فلن يكون مجرد صفقة؛ بل سيكون تأكيدًا على أن ريال مدريد لا يزال مركز الكون الكروي، المكان الذي يريد الأفضل أن يكونوا فيه.