ديفيد ألابا: عودة نارية ضد بايرن ميونيخ؟ هكذا يسير حال "الفتى الفييني" في مدريد
نعم يا جماعة، خذوا نفساً عميقاً. ديفيد ألابا عاد. ليس فقط إلى أرض الملعب، بل إلى المكان الذي يستحقه: قلب ربيع كرة القدم الكبير. بينما لا يزال البعض في مدريد يصقلون كأس الكأس، فإن كل أوروبا تتطلع إلى لقاء استثنائي. ريال مدريد ضد بايرن ميونيخ. وفي قلب الأحداث: فتى فيينا الذي عاد ليقود الفريق بعد تمزق في الرباط الصليبي كان كفيلاً بأن ينهك أي لاعب آخر يحب الاستمتاع بمشواره. الأشهر الماضية كانت قاسية – كأنه "بيرانا" في الركبة اليمنى، مع تلك الفجوة السيئة. لكن ألابا لن يكون ألابا لو لم يستعد رباطة جأشه في هذه اللحظة الحاسمة.
كنت مؤخراً في متجر للجماهير ورأيت الشيء: تمثال ديجيد ستارامبا ثلاثي الأبعاد لديفيد ألابا – الوضعية الأساسية بمقياس 1:6، ملون. ديفيد صغير يقف على منصة، وكأنه يستعد لرفع كأس الدوري. البعض يضحك عليه، لكني أراه شيئاً أيقونياً. من يضع مثل هذا التمثال على رفّه، فهو يعي قيمة هذا اللاعب. وهذا الانتماء هو ما تشعر به الآن في مدريد. الجماهير هناك لا تحب فقط تمريراته، بل تلك الشخصية القوية التي تجري في عروقه – تلك الطابع الفييني الذي لم يتخلَّ عنه أبداً.
بطبيعة الحال، كل شيء يدور حول سؤال: هل سيكون كافياً أمام بايرن؟ سأقول لكم رأيي بصراحة. لم يبقَ الكثير من الحرس القديم في مدريد، لكن ألابا هو الغراء الذي يربط الفريق. كارلو أنشيلوتي يثق به ثقة عمياء. وإذا شارك بجانب روديغر، فستكون مواجهة شرسة مع كين، قد تثير التوتر حتى لدى أشد مشجعي إنجلترا. ألابا يملك تلك الهالة التي تحسم المباريات حتى قبل أن يطلق الحكم صافرته. لا صخب، لا ادعاء. فقط ينفذ.
بالمناسبة، بينما أكتب عن عودته، تشغل عندي أسطوانة ديفيد بويي القديمة – أغنية ألاباما (فينيل). مناسبة بطريقة ما، أليس كذلك؟ أحد ديفيدَين يهز المسارح، والآخر يهز الملاعب الكبرى. وكما أن موسيقى بويي لا تخرج عن الموضة، فإن تألق ألابا خالد. أتخيله بعد الاعتزال وهو يقوم بشيء رائع برزانته. لكن حالياً: دوري الأبطال أولاً.
لمن يريد مساندته من المنزل: لا تقتصر الأمور على التمثال فقط. من يجرؤ، يمكنه شراء تيشيرت لاعب بايرن ميونيخ ديفيد ألابا – مقاس 3XL – أزرق. ورغم أنه يلعب الآن بالقميص الأبيض، إلا أن فترة بايرن كانت أسطورية. أو بوستر بايرن ميونيخ للاعب ديفيد ألابا – رمادي، الذي يفترض أن يعلق في كل حانة نمساوية أصيلة. القليل من المبالغات مقبول عندما يتعلق الأمر ببطل.
لكن أكثر ما يسعدني: ألابا أقوى ذهنياً من أي وقت مضى. هذه العودة ليست صخباً عالياً، بل إصرار هادئ وقاسٍ. يوماً بعد يوم في تدريبات فالدبيباس. لا تذمر، لا أعذار. هذا هو بالضبط الموقف الذي يثير إعجابنا به من الدانوب إلى مانزاناريس.
والآن، إليكم الأهم:
- سيؤدي في مباراة الذهاب في ميونيخ دوراً بارزاً بكل تأكيد. سيشتمونه الجمهور؟ لا يهم، إنه يحب ذلك.
- قيادته في الملعب لا تقدر بثمن للشباب المتوهجين مثل بيلينغهام.
- الجالية النمساوية في مدريد في ازدياد – بفضله. ليس مبالغة، الجماهير هناك أصبحت تنشد الآن "أنا من النمسا".
إذاً يا جماعة. ضعوا التمثال في غرفتكم، شغلوا أسطوانة بويي (أغنية ألاباما، أنصح بها!) وشجعوا ديفيدنا. ريال مدريد ضد بايرن ميونيخ – ليست مجرد كرة قدم، بل قضية قلب. وألابا؟ سيعود كما كان. استعدوا لرحلة ممتعة!