غابرييلي كاتشيا رئيس أساقفةً وسفيرًا بابويًا جديدًا في الولايات المتحدة: الدبلوماسي الميلاني في واشنطن
عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية الفاتيكانية، قلما تتردد أسماء إيطالية بخبرة المونسنيور غابرييلي جيوردانو كاتشيا. لقد وقع البابا للتو على مهمته الجديدة: سيكون هو السفير البابوي القادم في الولايات المتحدة. إنه خبر يصل مباشرة من روما ويعيد ميلانو إلى مركز الصدارة على الساحة الدولية للكنيسة.
من ميلانو إلى الأمم المتحدة: نبذة عن سفير البابا الجديد
من مواليد عام 1958، وهو ميلاني أصيل، رئيس الأساقفة غابرييلي كاتشيا هو أحد أولئك الكهنة الذين أصبح السفر جزءًا أصيلاً من حياتهم. بعد أن سيم كاهنًا لأبرشية ميلانو في عام 1983، التحق صغيرًا بالخدمة الدبلوماسية للكرسي الرسولي. ومنذ ذلك الحين، جال العالم: من التمثيليات في أفريقيا (الكاميرون، نيجيريا) إلى تلك الآسيوية، وصولاً إلى المناصب الرئيسية في الهيئات الدولية.
جاءت نقطة التحول في عام 2009، عندما عينه البابا بندكتس السادس عشر رئيسًا للأساقفة وأرسله سفيرًا بابويًا إلى لبنان، ملتقى الشعوب والأديان. ثم الفلبين، وأخيرًا في عام 2017، المهمة الأكثر حساسية: مراقب دائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك. لمدة سبع سنوات، مثل الفاتيكان في المقر الدولي، متعاملًا مع الحروب والأزمات الإنسانية والمفاوضات بشأن حقوق الإنسان. والآن الخطوة: من نيويورك إلى واشنطن، من مندوب لدى الأمم المتحدة إلى ممثل بابوي لدى الإدارة الأمريكية.
منصب ثقيل في لحظة حاسمة
أن تصبح سفيرًا بابويًا في واشنطن ليس مجرد إجراء شكلي بسيط على الإطلاق. الولايات المتحدة قوة عالمية والجالية الكاثوليكية الأمريكية هي من بين الأكثر نفوذاً وحيوية على هذا الكوكب. يرث غابرييلي جيوردانو كاتشيا منصبًا يتطلب براعة دبلوماسية، ومعرفة بالعالم الأنجلوسكسوني، والأهم من ذلك، إلمامًا راسخًا بديناميكيات الكنيسة المحلية. لقد منحته خبرته الطويلة في نيويورك بالفعل موقع مراقبة متميزًا: فهو يعرف أروقة السلطة، واهتمامات الأساقفة الأمريكيين، والتوترات الاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
إليكم بعض المحطات الرئيسية في مسيرته المهنية التي تروي قصة الرجل الذي سيصل إلى واشنطن:
- جذور أمبروزية: نشأ في أبرشية ميلانو، ويحمل أسلوبها المتزن والعملي.
- سفير بابوي في لبنان (2009-2014): أدار التعايش المعقد بين المسيحيين والمسلمين في فترة من عدم الاستقرار الإقليمي الشديد.
- الفلبين (2014-2017): رافق الكنيسة المحلية في بلد يشهد اضطرابًا اقتصاديًا واجتماعيًا.
- الأمم المتحدة (2017-2026): مثل الكرسي الرسولي في قضايا عالمية مثل نزع السلاح وأزمة المناخ والهجرة.
لماذا يتحدث هذا التعيين أيضًا إلى إيطاليا
إن اختيار إيطالي لمنصب بهذه الاستراتيجية ليس مجرد خبر لمتابعي شؤون الفاتيكان. إنه إشارة إلى أن المدرسة الدبلوماسية للكنيسة الإيطالية لا تزال تُخرج رجالًا رفيعي المستوى. وبالنسبة لميلانو، التي أنجبت البابا بولس السادس والعديد من الشخصيات البارزة في تاريخ الفاتيكان الحديث، فهذا سبب إضافي للفخر. سيحمل رئيس الأساقفة كاتشيا إلى ما وراء المحيط نظرة أوروبية، وأيضًا تلك البراغماتية اللومباردية التي غالبًا ما تصنع الفارق في العلاقات الدولية.
الآن ليس أمامنا سوى انتظار موعد تنصيبه في واشنطن. شيء واحد مؤكد: من تلك اللحظة، ستتجه أنظار من يتابعون شؤون الكنيسة العالمية نحوه.