الرئيسية > رياضة > مقال

لورا بيروفانو تنتزع عرش ليلهامر: ملكة الانحدار الجديدة القادمة من سويسرا

رياضة ✍️ Marco Borsotti 🕒 2026-03-21 19:22 🔥 المشاهدات: 1

أقف هنا في منطقة الوصول، والفوضى العارمة تحتدم من حولي. ومن يقف في صميم هذه المشاعر الجياشة؟ لورا بيروفانو بالطبع. إنها المرأة التي لم تخطئ اليوم على مسار ليلهامر الأولمبي ولو للحظة. ما قدمته اليوم لم يكن سباق انحدار عاديًا. بل كانت رحلة على حافة السكين – بشجاعة لبؤة ودقة صانع ساعات سويسري. إذا أصغيت جيدًا، لا تزال تسمع صوت حروف التزلج وهي تقطع الثلج. إنها انطلاقة خطفت أنفاسنا جميعًا هنا.

لورا بيروفانو في منطقة الوصول في ليلهامر

اللحظة التي غيّرت كل شيء

كان الجو مشحونًا قبل الانطلاقة. الجميع هنا في منطقة الإعداد كان يعرف: الإضاءة متقلبة، والثلج سريع لكنه غادر. معظم المتسابقات راهن على التكتيك، وحاولن الوصول إلى خط النهاية بأمان. لكن ليس لورا بيروفانو. انطلقت وكأن النار في المؤخرة. في القسم الحاد، سلكت مسارًا لم أشهد له مثيلاً من قبل – من الداخل، لاصقة العلم، بشجاعة إما أن تمتلكها أو لا. ثم ذلك المقطع المنبسط. هناك حيث خسرت الأخريات. هي لم تخسر. أخرجت الاندفاعة بقوة لدرجة أني ظننتها ستطير خارج المسار. لكنها واصلت. بعدها، عند خط النهاية، هذه اللحظة القصيرة من الترقب، ثم الانفجار. عرفت فورًا: هذا يكفي.

لماذا تضع المعايير الجديدة الآن

على مر سنيني، رأيت العديد من البطلات يأتين ويذهبن. لكن هناك شيء مختلف في لورا بيروفانو. تمتلك هذه الغضبة الجامحة في داخلها، هذا الجشع الذي يفرق بين الرياضية الجيدة والرياضية العظيمة. في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك إشاعات بأنها تسجل أفضل الأوقات في التدريبات. لكن هذا لا يشتري لك شيئًا عند خط النهاية. عليك إثبات ذلك في السباق. وقد فعلتها اليوم بأكثر الطرق تأثيرًا. بالطبع، هي تمثل سويسرا، لكن لهذا الفوز وهج يمتد إلى ما وراء الحدود الوطنية. إنها امرأة تعرف ما تريد.

  • عامل السرعة: إنها ليست سريعة فحسب، بل هي الأسرع في المقاطع الصعبة حيث يشتد الألم. هذا هو الفرق بين المركز الثالث والقمة.
  • أعصاب باردة: في ظروف اليوم، حافظت على هدوئها. لا أخطاء فنية، لا تردد. مجرد مسار مثالي من الأعلى إلى الأسفل.
  • جين الفوز: تنبعث منها هالة تزعزع ثقة المنافسات. إذا استمرت على هذا المنوال، لن يكون هذا آخر انتصار لها هذا الموسم.

ما هو قادم

تسمع هنا في منطقة الوصول أصواتًا متباينة. البعض يتحدث عن مفاجأة. لكن من يعرفها، يعلم أن هذا كان طال انتظاره. لورا بيروفانو عملت لتحقيق هذا النجاح لسنوات، وتجاوزت النكسات، ونهضت مرارًا. اليوم قدمت الدليل على أنها من بين الأفضل مطلقًا في تخصصها. والأجمل في الأمر؟ أنها لم تبلغ حدود إمكانياتها بعد. أنا متأكد: في الأيام القادمة، سيخبرنا المقربون أكثر عن أدائها في التدريبات. لكن اللحظة الآن هي ملكها. عندما أنظر في عينيها، أرى ارتياحًا خالصًا. لا ابتسارة عريضة، ولا استعراض كبير – فقط رضا عميق. هكذا يجب أن يكون الأمر.

لا يسعني إلا أن أقول لكم شيئًا واحدًا: تذكروا هذا اليوم. لم يكن مجرد سباق من كأس العالم. بل كانت ولادة ملكة سرعة جديدة. وإذا استمرت على هذا النحو، فسنسمع كثيرًا عن لورا بيروفانو في المستقبل. إلى الانطلاقة القادمة، لورا.