مصرع هارالد أوندروم في تحطم طائرة بغواتيمالا وزوجته ولاعبا كرة قدم بين الضحايا
انتشرت صدمة كبرى في كل من النرويج وغواتيمالا مع ورود الأنباء عن سقوط طائرة خاصة صغيرة في منطقة جبلية وعرة بسان ماركوس، في بقعة نائية عن المناطق المأهولة. كان على متنها أربعة أشخاص، وقد لقي جميعهم حتفهم. ومن بين الضحايا هارالد كريستوفر أوندروم، وهو رجل ذو جذور عميقة في قطاع النشر النرويجي، برفقة زوجته. أما الراكبان الآخران فكانا لاعبي كرة قدم محليين كانا في طريقهم لخوض مباراة.
بالنسبة للمقربين من الأوساط الثقافية، فإن اسم هارالد أوندروم ليس بغريب. كثيرون عرفوه باسم هارالد إس أوندروم في المحافل الرسمية، أو ببساطة هارالد سي أوندروم في الأوساط التجارية. كان وريثًا لدار نشر بريطانية، لكنه ظل دائمًا محافظًا على علاقات قوية بالنرويج. وخلال السنوات الأخيرة، كان يتنقل بين لندن وأوسلو، وشارك في العديد من المشاريع الثقافية في وطنه. وفاته المفاجئة في حادث تحطم طائرة بأمريكا الوسطى هي فاجعة يصعب استيعابها.
الطائرة، وهي من طراز صغير يُستخدم عادةً للرحلات القصيرة في المنطقة، اختفت من على شاشات الرادار بعد وقت قصير من إقلاعها من مهبط صغير. تشير التقارير إلى سوء الأحوال الجوية، مع وجود ضباب وأمطار في المناطق الجبلية، لكن السلطات المحلية تؤكد على أنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج. استغرقت فرق الإنقاذ عدة ساعات للوصول إلى موقع الحطام نظرًا لوعورة التضاريس.
لاعبا كرة قدم بين الضحايا
الضحيّتان الأخريان هما لاعبا كرة قدم بارزان في الدوري الغواتيمالي. كانا في طريقة لخوض مباراة هامة في الدوري حين وقع الحادث. أثار الخبر صدمة عنيفة في الأوساط الرياضية بغواتيمالا، حيث تقرر إلغاء عدة مباريات حدادًا على أرواح الضحايا. تمثل الخسارة فادحة لعائلاتهم وأنديتهم.
إليكم ما نعرفه عن الضحايا حتى الآن:
- هارالد كريستوفر أوندروم – وريث دور نشر نرويجي-بريطاني ومستثمر في المجال الثقافي.
- زوجة هارالد أوندروم – لم يتم الكشف عن الاسم من قبل ذويها.
- لاعبا كرة قدم غواتيماليان – يلعب كلاهما في أندية محلية بالدرجة الأولى.
باشرت السلطات التحقيقات، وتواجد في الموقع كل من سلطات الطيران المدني الغواتيمالية وممثلون عن شركات التأمين. ويأمل المحققون في أن يساعد تسجيل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود) في كشف ملابسات الحادث. لغاية الآن، لا توجد مؤشرات على أعطال فنية، لكن يُعتقد أن الظروف الجوية لعبت دورًا رئيسيًا في الحادث.
في النرويج، سيطرت مشاعر الحزن وعدم التصديق على ردود الفعل. فـهارالد أوندروم لم يكن مجرد رجل أعمال؛ بل كان راعياً للثقافة يدعم الكتّاب والفنانين الشباب. وقد عبر العديد منهم عن حزنهم الشديد لفراقه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد وُصف بأنه شخص متواضع ودافئ، بعيد كل البعد عن الصورة النمطية للورثة الأثرياء.
تذكرنا هذه المأساة هشاشة الحياة، وكيف أننا قد نفقد فجأة شخصاً عزيزاً علينا، حتى وإن كان في طائرة صغيرة تحلق في زاوية قصية من العالم. قلوبنا مع العائلات في النرويج وغواتيمالا في هذا الوقت العصيب الذي لا يحتمل.