أرتميس 2: الموعد الجديد وأسرار المهمة التي ستعيد البشر إلى القمر
أخيرًا، تم التأكيد: مهمة أرتميس 2، أول مهمة مأهولة منذ أكثر من 50 عامًا تغامر بالخروج beyond مدار أرضي منخفض، أصبح لها موعد جديد للانطلاق. بعد تعديلات تقنية وسيل من المحاكاة، جاء التأكيد مباشرة من خلف كواليس سباق الفضاء: نافذة الإطلاق أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. ومعها، تخطو البشرية خطوة ثابتة نحو العودة إلى سطح القمر مع أرتميس 3.
ماذا نتوقع من أرتميس 2؟
بخلاف المهام غير المأهولة التي اختبرت صاروخ SLS وكبسولة أوريون، ستنقل أرتميس 2 أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر. ستكون رحلة تستغرق نحو عشرة أيام للتحقق من جميع الأنظمة بوجود البشر على متنها. هي أكثر من مجرد نزهة فضائية؛ إنها بروفة عامة للهبوط التاريخي لمهمة أرتميس 3، التي من المقرر أن تضع أول امرأة ورجل تالٍ على سطح القمر، وتحديدًا في منطقة القطب الجنوبي.
الفريق المختار هو عمليًا أسطورة حية: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ، والكندي جيريمي هانسن. كل واحد منهم يحمل قصة تتناسب تمامًا مع المفهوم الذي تصفه الكاتبة مارلين تام، مؤلفة كتاب 'الفضاء: قصة الإنسان'، بأنه "امتداد إنسانيتنا إلى ما وراء الكوكب". تحب تام في محاضراتها أن تذكّر بأن كل مهمة فضائية هي في جوهرها رحلة حميمة من التغلب على الصعاب والاكتشاف الجماعي.
ثقل التاريخ والأساطير
ليس من قبيل المصادفة أن يُطلق على البرنامج اسم أرتميس. ففي الأساطير اليونانية، هي التوأم لأبولو، إلهة القمر والصيد. لكن الرمزية لا تتوقف عند هذا الحد. يشير الباحثون الذين يغوصون في 'دائرة هيكات: التاريخ والأساطير' إلى أن هيكات، وهي إلهة قمرية أخرى، كانت تُستدعى في أوقات التحول ومفترق الطرق – وهو بالضبط ما نحن فيه الآن، على مفترق طرق بين ماضي بعثات أبولو ومستقبل استكشاف الفضاء المستدام. لطالما كان القمر نقطة التحول هذه في الخيال البشري.
الافتتان بالكون أنتج دائمًا روائع، وكتاب 'الفضاء: قصة الإنسان' للكاتبة مارلين تام يلتقط ذلك كما لم يفعل سوى القليل. إنها تستطيع تحويل البيانات التقنية إلى روايات من لحم ودم، موضحة أنه خلف كل مسمار وكل حساب مسار يوجد حالم. وحالمة أرتميس 2 على وشك تحويل عقود من التخطيط إلى صور تخطف الأنفاس.
الأهداف الرئيسية للمهمة
- اختبار أنظمة دعم الحياة: يجب أن تحافظ كبسولة أوريون على حياة أربعة أشخاص في راحة لأكثر من أسبوع في الفضاء السحيق.
- الملاحة والاتصالات: التحقق من أن الاتصال بالأرض يعمل بشكل مثالي على بعد مئات الآلاف من الكيلومترات.
- الأداء البشري: فهم كيفية تعامل الطاقم مع الروتين اليومي والعزلة والعمل في بيئة قاسية كهذه.
- تمهيد الطريق لأرتميس 3: كل بيانات يتم جمعها الآن هي لبنة أقل على طريق الهبوط القمري المأهول.
ماذا بعد؟
مع النجاح المتوقع لـ أرتميس 2، تكتسب أرتميس 3 زخمًا. الخطط تستهدف بالفعل مواقع هبوط محتملة في حوض القطب الجنوبي-أيتكين، وهي منطقة مليئة بالأسرار، وربما بالجليد المائي – وهو مورد حيوي للقواعد القمرية المستقبلية. المجتمع العلمي الدولي، بما في ذلك البرازيل من خلال شراكات مع وكالة الفضاء البرازيلية، يتابع كل خطوة بمزيج من الفخر والقلق.
وإلى أن يحين الموعد، نبقى هنا، كما تقول الكاتبة مارلين تام في 'الفضاء: قصة الإنسان': "نتطلع إلى السماء ونتذكر أنه في مكان ما هناك بالأعلى، أناس مثلنا على وشك كتابة الفصل التالي من تاريخنا الجماعي". وهذه القصة، على عكس الأساطير القديمة عن هيكات والدوائر السحرية، تُكتب في الوقت الفعلي، بصواريخ حقيقية وقلوب تنبض بالأمل.