"القيمة العاطفية" تفوز بجائزة الأوسكار: "هذا يوم تاريخي للسينما النرويجية"
كانت تلك اللحظة التي لن ينساها أحد منا. عندما قرأ مقدم الحفل اسم الفائز بجائزة أفضل فيلم دولي، وتردد اسم "The Substance؟" - لا، بل "القيمة العاطفية" - عبر مكبرات الصوت في مسرح دولبي، انفجر الفريق النرويجي في هتاف جماعي يمكن سماعه بوضوح حتى في شوارع أوسلو. يا لها من ليلة! يا لها من قصة خيالية!
صوت ستلان ارتجف.. ونحن أيضاً
كل النرويج تحبس أنفاسها عندما يصعد يواخيم تريير، مرتدياً أفضل بذلاته، إلى المسرح. وإلى جانبه، تتألق رينات رينسفي كنجمة سينمائية حقيقية، وهناك، بعينيه المليئتين بالمشاعر، يقف الأسطورة ستلان سكاشغارد. "كان علي أن أقرص نفسي لأتأكد أنني لا أحلم عندما رأيت كم يعني هذا الفوز له"، هذا ما قاله لي أحد زملائه من الوسط السينمائي النرويجي بعد البث مباشرة. لم يكن غريباً أن يرتجف صوته وهو يشكر عائلته وفريقه. هذه الجائزة ليست مجرد انتصار للثلاثة على المسرح، بل هي انتصار لكل فني صوت، وفنان مكياج، ومشرف نصوص عملوا في برد الشتاء النرويجي القارس لتحقيق هذا الحلم.
لماذا لامس فيلم "القيمة العاطفية" القلوب
هذا ليس فيلماً عادياً. إنها قصة عن الحب، وعن الحرية الفنية، وعن الألم الجميل الذي يعتري كوننا بشراً. لطالما امتلك يواخيم تريير عيناً ثاقبة ترى الجمال في النقص، وبوجود رينات رينسفي في دور البطولة، استطاع تحقيق المستحيل: صنع فيلم يبدو حميمياً وشخصياً، لكنه في الوقت ذاته يخاطب العالم بأسره. أشادت لجنة التحكيم في هوليوود "بقدرته الفائقة على تصوير العلاقات الإنسانية بدفء وصدق نادرين". هذا بالضبط ما يشعر به النرويجيون تجاه الفيلم، ولكنه على ما يبدو وجد صداه أيضاً في لوس أنجلوس.
الطريق إلى كان 2025 وعصر جديد
ومع تمثال الأوسكار في الحقيبة، تتجه أنظار الوسط السينمائي النرويجي الآن نحو الريفييرا الفرنسية. لأن هذا ليس نقطة نهاية، بل هو مجرد بداية الانطلاق. هناك حديث بالفعل عن أن مهرجان كان السينمائي 2025 سيشهد محطة جديدة ومهمة، ربما بتكريم خاص أو عرض مميز لهذه المعجزة السينمائية النرويجية. أراهن أن برنامج المهرجان يُعاد كتابته هذه الليلة، لأن هذا الفوز يضع معياراً جديداً تماماً.
ما يجعلني فخوراً كنرويجي ومحب للسينما هو رؤية كيف يكتشف العالم الآن ما كنا نعرفه لسنوات: ستلان سكاشغارد هو أحد عظماء هذا الجيل على مر العصور، وأن رينات رينسفي مولودة لتكون أمام الكاميرا. لقد تأكدنا اليوم أن الفن السينمائي النرويجي قادر على منافسة الأفضل عالمياً.
أبرز لحظات الأمسية التاريخية للسينما النرويجية
- التمثال: فيلم "القيمة العاطفية" يفوز متفوقاً على منافسين أقوياء من إسبانيا وألمانيا.
- رينسفي: خطاب شكرها العاطفي لامس قلوب الحضور وأدمعهم.
- تريير: المخرج يشيد بفريقه الدائم واصفاً الفوز بأنه "انتصار للسينما الشخصية".
- تاريخي: هذا هو أول فوز نرويجي بجائزة أوسكار في هذه الفئة منذ أكثر من 20 عاماً.
والآن تنتظر الفريق النرويجي ليلة طويلة من الاحتفالات. إنهم يستحقون كل قارورة شمبانيا تُفتح احتفاءً بهم. لأنه في هذه الليلة، لم يعد يواخيم ورينات وستلان مجرد نجوم سينما. لقد أصبحوا خالدين.