الرئيسية > كريكيت > مقال

تanzid حسن يسجل أول مئوية له في الـ ODI ويُشعل دكا: هل وُلد نجم جديد؟

كريكيت ✍️ John Tan 🕒 2026-03-15 16:18 🔥 المشاهدات: 3

تanzid حسن يحتفل بأول مئوية له في مباريات اليوم الواحد في دكا

يا لها من لحظة خالدة في تاريخ الكريكيت البنغلاديشي! المباراة الثالثة من سلسلة مباريات اليوم الواحد (ODI) ضد باكستان على ملعب شير-إي-بانغلا الوطني في دكا، ستبقى في الأذهان طويلاً، وكل الفضل يعود لشاب يبلغ من العمر 23 عاماً من راجشاهي. تanzid حسن، اللاعب الافتتاحي الشاب الجريء، أعلن عن نفسه على الساحة الدولية بأقوى طريقة ممكنة، محققاً أول مئوية له في الـ ODI ضد هجوم باكستاني عنيد.

منذ اللحظة التي خرج فيها لافتتاح الأدوار، كنت تشعر بأن شيئاً استثنائياً على وشك الحدوث. كان الضغط كبيراً على بنغلاديش بعد حسم نتيجة السلسلة لصالح الخصم، لكن تanzid لعب وكأنه رجل في مهمة. لم يكن فقط يسعى للبقاء في الملعب؛ بل كان هو من يفرض إيقاعه. لقد تعامل اللاعب بازدراء مع لاعبي السرعة الباكستانيين المعروفين بقوة رمياتهم. أي كرة مرفوعة قليلاً كان يسددها بكل أناقة عبر منطقة الغطاء (covers) وبلمسة تليق بنجم مخضرم، وأي كرة قصيرة كان يسحقها بكل قوة إما بسحبها أو قطعها من الخلف.

أدوار جمعت كل شيء

لم تكن مجرد ضربات عشوائية؛ بل كانت أدواراً مبنية بحرفية جمعت بين الصبر والهجومية الخالصة. وصل تanzid إلى الخمسين في وقت مناسب، ولكن الألعاب النارية الحقيقية بدأت بعد ذلك. لقد استهدف لاعبي اللف (spinners) بكل شراسة، يتقدم إليهم على أرض الملعب ويرفع الكرات عالياً لتستقر في المدرجات. الجمهور في دكا، الذي اشتاق لرؤية نتيجة فردية كبيرة في مباريات الـ ODI الأخيرة، استعاد صوته من جديد. كل كرة حدود (boundary) كان يتم الاحتفال بها كما لو أنها طرد (wicket)، وعندما لمح الكرة برفق باتجاه منطقة منتصف الملعب (mid-wicket) ليحقق المئوية، انفجر الاستاد ابتهاجاً. كانت لحظة تنفيس حقيقية عن المشاعر.

إليكم ما جعل هذه الأدوار استثنائية للغاية:

  • الجرأة ضد السرعة: لم يتردد أبداً في مواجهة شاهين أفرادي ونصيم شاه، وسجل النقاط بحرية على جانبي الملعب.
  • السيطرة على اللف: كانت تحركات قدمه ضد لاعبي اللف الباكستانيين بمثابة درس متكامل في كيفية استخدام أرضية الملعب لإرباكهم.
  • معدل تسجيل عالٍ: سجل نقاطه بمعدل تجاوز بكثير كرة كل ضربة، مما وضع الضغط مجدداً على الفريق الزائر.
  • الرباطة الجأش تحت الضغط: في ظل خسارة السلسلة قبل هذه المباراة، لعب بحرية الرجل الذي لا يملك ما يخسره بل كل شيء ليكسبه.

وفجأة، وبينما بدا أنه سيحسم المباراة لصالح بنغلاديش بشكل نهائي، غادر تanzid الملعب بعد وصوله مباشرة إلى الثلاث أرقام. كان خروجه بطريقة هادئة، لحظة طيش عابرة يمر بها أي لاعب شاب. ففي محاولة للحفاظ على الزخم، ركض خلف كرة خارجية وحاول تسديدها لتجد حافة المضرب وتذهب إلى حارس الويكيت. الإحباط كان بادياً على وجهه، لكن الضرر كان قد وقع بالفعل. لقد غادر الملعب وسط تصفيق حار من الجمهور، بعد أن أقام منصة الانطلاق المثالية لبنغلاديش.

ما يعنيه هذا للكريكيت البنغلاديشي

بالنسبة لفريق كان يبحث عن لاعب افتتاحي موثوق وهجومي ليكون ندا للمحترفين المخضرمين، فإن مئوية تanzid تعتبر بمثابة هبة من السماء. الأمر لا يتعلق فقط بعدد النقاط؛ بل يتعلق بالعقلية والروح. إنه يضفي نوعاً من الثقة والجرأة على رأس الترتيب، وهذه الروح قد تكون معدية. يمكنك أن ترى الثقة تغمر غرفة تغيير الملابس عندما يكون في أرض الملعب. هذه الأدوار في دكا أمام باكستان ليست مجرد ومضة عابرة – إنها بيان نوايا حقيقي. الموهبة التي كنا نلمحها في مباريات الكريكيت المحلية أو في بعض الجولات القصيرة هنا وهناك، تحولت أخيراً إلى أدوار كبيرة وحاسمة على أعلى مستوى.

بالطبع، عالم الكريكيت لا يتوقف. التركيز الآن يتحول إلى السلسلة المقبلة، التحدي القادم. لكن بالنسبة لتanzid حسن، هذا اليوم في دكا سيبقى هو اليوم الذي أثبت فيه لنفسه وللعالم أجمع أن مكانه هنا في هذا المستوى. الرحلة قد بدأت للتو، وإذا كانت هذه الأدوار دليلاً على شيء، فإن الكريكيت البنغلاديشي قد عثر لتوه على لاعب حاسم حقيقي. بالنسبة للمشجعين في سنغافورة الذين سهروا لمشاهدة المباراة، كانت هذه متعة حقيقية. كانت لعبة خام، مثيرة، وتذكيراً بسبب حبنا لهذه اللعبة الجميلة. تanzid حسن هنا ليبقى، وأنا شخصياً لا أستطيع الانتظار لأرى ما سيفعله بعد ذلك.