مالكولم مومودو جالو يُقصى من قائمة حزب اليسار في البرلمان – الصراع الذي يهز مدينة مالمو
يُعد هذا الصراع واحدًا من أكثر الصراعات التي أثارت الجدل في الساحة السياسية السويدية هذا الربيع. اسم لامع، صراع على النفوذ داخل الحزب، وقرار هز مدينة مالمو بأكملها. مالكولم مومودو جالو، أحد أبرز ممثلي حزب اليسار وأكثرهم شعبية، يُقصى من قائمة الحزب للانتخابات البرلمانية في مالمو قبل انتخابات 2026. والسؤال الذي يطرحه الجميع هو: ماذا حدث بالفعل؟
بالنسبة لمتابعي السياسة المحلية في إقليم سكانيا، كان اسم مومودو جالو حاضرًا بقوة منذ زمن طويل. لقد جعلته جهوده، خاصة في قضايا الفصل العنصري والعدالة، صوتًا مسموعًا يتجاوز الحدود الحزبية. لم يكن مجرد ورقة رابحة لحزب اليسار في مالمو، بل كان شخصية محورية في النقاش السياسي المحلي. لذلك، وقع قرار استبعاده كمرشح للبرلمان كالصاعقة.
تحدثت مع بعض الأشخاص في الأروقة هنا بالمدينة، والأجواء مشحونة بدرجة لا توصف. الأمر لا يتعلق بخلاف حول قضايا جوهرية – فهذا وارد دائمًا في أي حزب. كلا، بل هو صراع شخصي كان يشتعل تحت السطح لفترة أطول مما أراد أي شخص الاعتراف به. وفي الوقت الذي كان من المفترض أن تنطلق فيه الحملة الانتخابية بكل قوة، وحان وقت حشد الصفوف، انفجر الموقف.
وفقًا لمصادر مطلعة، يدور الأمر حول صراع طويل الأمد على النفوذ داخل قيادة الحزب في مالمو. من تحدثت معهم يصفون بيئة عمل أصبح فيها الاحتكاك بين مالكولم مومودو جالو وأجزاء من القيادة الحزبية لا يُحتمل. وانتهى الأمر باختيار شطبه من قائمة الاقتراع. إنها طريقة عنيفة وغير مألوفة في إدارة الخلافات، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية بهذا الثقل.
بالنسبة للناس العاديين الذين يبحثون الآن عن اسم مومودو مالكولم جالو على محركات البحث، فإن الأمر يتجاوز مجرد صراع داخلي في الحزب. الأمر يتعلق بمصير الثقة. ناخبو مالمو معتادون على أن مالكولم كان ضمانًا لطرح القضايا التي تمس الناس على المستوى الشعبي. الآن هو خارج قائمة البرلمان، والسؤال هو أين سيتجه صوته بدلًا من ذلك؟
حاول حزب اليسار التقليل من خطورة الموقف، لكن الأمر لم يعد ممكنًا. فعندما يتم إقصاء اسم بهذا الحضور، فإن الأمواج لا تهدأ. بدأ العديد من السياسيين المحليين الآخرين بالفعل في إعادة ترتيب مواقعهم، ومن الواضح أن هذا القرار سيشكل مجرى الحملة الانتخابية بأكملها في مالمو. هل سيقوم مومودو مالكولم جالو بحملته الانتخابية رغم ذلك؟ هل سيترشح كمستقل؟ لا شيء محسومًا بعد، لكن المؤكد أننا لم نسمع كلمته الأخيرة.
إليكم بعض الآثار المباشرة التي يمكننا رصدها بالفعل لهذا الصراع:
- فجوة في الثقة: ازدادت المسافة بين قيادة الحزب في مالمو وأعضائها بشكل كبير بعد قرار الإقصاء.
- تبديد الأصوات: هناك خطر حقيقي من أن العديد من المؤيدين الذين صوتوا لمالكولم شخصيًا سيختارون الآن التخلي عن التصويت أو التوجه إلى أحزاب أخرى.
- قضايا المستقبل: بغض النظر عن عودته من عدمها، أصبحت مسألة كيفية تعامل الأحزاب مع صراعاتها الداخلية محط الأنظار – وهو أمر نادرًا ما يصب في مصلحة اليسار في أوقات الانتخابات.
هذا وقت عصيب لحزب اليسار في مالمو. قبل أسابيع قليلة فقط، كان الجميع يتحدثون عن أن مالكولم مومودو جالو هو المرشح الأوفر حظًا لقيادة أهم الملفات الانتخابية في المدينة. والآن يقف الحزب أمام قائمة تبدو مختلفة تمامًا فجأة. وفي خضم كل هذا، نحن في عام الانتخابات 2026. الجدول الزمني ضيق، والتغيير صعب.
وكصحفي مخضرم في هذه المدينة، أعرف هذا النمط جيدًا. عندما تتم إزالة شخصية قوية مثل مالكولم بهذه الطريقة، فإن الأمر نادرًا ما يكون متعلقًا بالسياسة بحد ذاتها. بل هو صراع على السلطة. والسلطة الآن في أيدي أولئك الذين أرادوا رحيله. والسؤال الوحيد هو هل أدركوا الثمن الذي سيدفعونه؟ ففي خضم الحملة الانتخابية، وخاصة في مدينة مثل مالمو، الثقة هي رأس المال الوحيد الذي يهم في النهاية.