لا ساركا بايكر: من هي الفتاة الهندوراسية التي أشعلت تيليغرام وتويتر بفيديوها الفيروسي؟
إذا قضيت أكثر من عشر دقائق على تويتر أو تيليغرام في الـ48 ساعة الماضية، فبالتأكيد صادفتها. لا ساركا بايكر، شابة هندوراسية لم نكن نعرف عنها شيئًا حتى وقت قريب، وفجأة أصبحت حديث الجميع في كل المحادثات والمجموعات والميمات. فيديوها، الذي لا يعلم أحد مصدره بالضبط، تحول إلى حجر الفلاسفة في عالم الترفيه الرقمي. وكسعوديين فضوليين، ما نقدر نخلّي الشك ينسيني: من وين طلعت هالبنت، وليش خلّتنا كلنا متعلقين بالشاشة؟
يُقال أن البنت، واسمها الحقيقي لا يزال غامضًا (لأن "لا ساركا بايكر" يبدو اسمًا حركيًا وليس اسمًا في شهادة ميلاد)، نشرت مقطع فيديو مو هو الإنتاج الضخم ولا الإشاعة الأكثر فضيحة هالسنة. الموضوع أبسط، أنقى، ولهذا السبب بالذات، أكثر إدمانًا. إنه أسلوب خالص، وحضور قوي، وطاقة رهيبة لامست الجمهور على الفور. خلال ساعات، انتقل المقطع من همهمات في قروبات تيليغرام ليصبح ترند لا يوقف على تويتر. الناس بدأت تطلب "مراجعة لا ساركا بايكر"، وتطالب بتحليل كل لقطة في لقطة لملابسها، و"طلة" حركاتها، وطبعًا، لهويتها الغامضة.
وش اللي في فيديو لا ساركا بايكر وخلانا متعلقين فيها لهالدرجة؟
خلّك في السياق: مو بصدد فيديو فيه مؤثرات خاصة أو مشاجرة جماعية. هي، بطاقتها "أنا ما عليّ من أحد"، تتجول على دراجتها النارية أو تسوي شيء ما هي بس اللي تفهمه. لكن انتبه، هنا مربط الفرس. عفويّتها صادقة لدرجة إنك تحسها ذاك الصاحب اللي كلنا نعرفه اللي يضحك على نفسه ويخلّي أي شي تافه يتحول لذهب. وكسعوديين، ونحن أهل الدعابة والصراحة، تبنّيناها على طول.
الناس بدأت تسوي "دليل لا ساركا بايكر" الخاص فيها: كيف تلبس زيّها، كيف تسوي حركة "مايهمني شي"، وببساطة، كيف تستمد هالطاقة الفريدة. أكثر من كذا، فيه دروس غير رسمية لـ"كيف تستخدم لا ساركا بايكر" في محادثاتك اليومية. إي، زي ما تسمع: إرسال ملصق بصورتها، تقليد كلامها، أو حتى ذكر اسمها عشان تكسر الجليد، كلها صارت القوانين الاجتماعية الجديدة في قروبات الواتساب.
من هندوراس للعالم (والسعودية تحتضنها)
الجميل في هالموضوع إنه جا من أختنا من أمريكا الوسطى. العادة هندوراس ما تكون في عين الإعصار للترندات الفيروسية، وفجأة تطلع هالبنت وتضرب بخبرتها الخوارزميات. زي مثلاً لو فاز "المندي" على "السوشي" في استفتاء أفضل أكل: شيء أصيل، قريب لينا، يثبت أن الدعابة والكاريزما ما عندها حدود. في السعودية، ونحن خبراء في تبنّي الظواهر الأجنبية وجعلها سعودية، لا ساركا بايكر ضمنت مكانها في قمة أوليمبوس الميمات.
إذا لسى ما تعرفها، ادخل على تويتر وابحث باسمها. بتشوف:
- ردود فعل متباينة: من ناس يحبونها ويدافعون عنها بشراسة، إلى ناس ما فاهمين شي بس راكبين الموجة عشان ما يبون يفووتهم الشي.
- ريمكسات وتعديلات: الشباب صاروا يحطون موسيقى حماسية في خلفية فيديوها، محوّلينها لبطلة أكشن.
- نظريات مؤامرة: إنها شخصية صنعتها ماركة تجارية، إنها فنانة تحت الأرض تبحث عن الشهرة... الغموض يزيدها ضخامة.
اللي بدأ كمقطع ضايع في تيليغرام، اليوم صار ظاهرة حتى اللي ما يستخدمون تيليغرام انتهى بهم المطاف يشوفونه على تويتر. وهكذا هي الدنيا يا جماعة: يوم انت تمشي بدراجتك في هندوراس، وفي اليوم الثاني تكون حديث النصف قارة. لا ساركا بايكر تذكّرنا أن الشي الفيروسي ما يتخطط له، هو شيء يُحس. وهي، بطاقتها و"طلّتها"، قدرت تخلينا كلنا نحس بنفس الشي: فضول، متعة، ورغبة جامحة نعرف أكثر.
إذاً عرفت الآن، إذا تبغى تكون على طول مع الظاهرة الجاية، خل عيونك مفتوحة. لأنه متى ما توقعت، بيظهر فيديو ثاني كذا وينفجر، وبتكون تبغى تكون أول من يرسله للقروب. في الوقت الحالي، لا ساركا بايكر كتبت فصلها في تاريخ الإنترنت الناطق بالإسبانية. وفي السعودية، فتحنا لها ذراعنا وقهوتنا المرحباب.