الرئيسية > الشرق الأوسط > مقال

حيفا تحت النار: تفاصيل حصرية عن القصف وإغلاق الملعب.. ماذا يحدث في عروس البحر؟

الشرق الأوسط ✍️ أحمد الشمراني 🕒 2026-03-30 19:28 🔥 المشاهدات: 1

يا جماعة الخير، الليلة الماضية كانت طويلة وصعبة على أهلنا في حيفا. أنا جالس معكم من داخل الحدث، والأجواء مش طبيعية أبداً. اللي كان مفروض يكون أمسية كروية نارية في ملعب سامي عوفر تحولت إلى مشهد من أفلام الحرب. خليني أقولكم بالتفصيل شلون صارت، لأن اللي حصل يحتاج وقفة.

صورة من حيفا

نيران تحت أقدام اللاعبين والجماهير

كان الجمهور متجهز لمواجهة قوية بين العملاقين: نادي مكابي حيفا لكرة القدم ونادي هابويل حيفا. ديربي حيفا دايماً له طعم مختلف، لكن هذه المرة القدر كان له رأي ثاني. فجأة، دوت صفارات الإنذار في كل أرجاء منطقة حيفا، وصارت السماء برتقالية من كتر الصواريخ. أنا أعرف ناس هناك كانت واقفة قبويات الملعب، يحكولي إن القصف كان مركز وقوي لدرجة أن الأرض تحت أقدامهم كانت ترتج.

القرار جاء بسرعة الضوء: إلغاء المباراة وإخلاء الملعب بالكامل. حسب من تابعوا اللحظات الأولى، الصواريخ اللي انطلقت استهدفت تحديداً المناطق المحيطة بالملعب، لكن الضربة الأكبر كانت في مصفاة إير حيفا للبترول. اللي صار هناك ما يتوصف، النار اشتعلت والنفط الطاير صعب السيطرة عليه لحد هذي اللحظة.

مشهد غير مسبوق: الدفاعات الجوية في اختبار حقيقي

أمس كان يوم اختبار قاسي للدفاعات الجوية. اللي تابع يعرف إن الوضع ما كان عادي، الصواريخ كانت تجي بشكل متتالي وبكثافة عالية. كثير من الناس في الشمال فوجئوا بقوة الردع، لكن الأكيد إن التكتيك العسكري اللي اتبع كان مختلف تماماً عن السنين اللي فاتت. أنا هنا ما بدي أتكلم بالسياسة، لكن اللي شفته بعيني من خلال الصور والفيديوهات المتداولة، إن مشهد تصاعد النار من المصفاة كان كفيل يرعب أي واحد.

  • تفاصيل الانفجار: سقوط الصاروخ مباشر في خزانات النفط الرئيسية بمصفاة إير حيفا.
  • أضرار جسيمة: تدمير أجزاء كبيرة من المحطة، وسحب سامة غطت سماء منطقة حيفا بالكامل.
  • إغلاق كامل: السلطات المحلية أغلقت الطرق المؤدية إلى الميناء والمناطق الصناعية لحين إشعار آخر.

طبعاً لما انضربت المصفاة، الحياة في حيفا كلها اختلفت. فرق الإطفاء وصلت من كل مكان، لكن حجم الحريق كان طاغي لدرجة إن فرق الدفاع المدني قالت إنها بتستغرق أيام للسيطرة عليه بالكامل. والله مشهد النار اللي طالعة من المصفاة كان واضح من أماكن بعيدة جداً، حتى من الجليل.

أبناء حيفا بين الرعب والأمل

الحقيقة، اللي يخليني أتألم أكثر من القصف نفسه، هو الضربة اللي طالت الروح الرياضية والاجتماعية في المدينة. نادي مكابي حيفا ونادي هابويل حيفا هما قلب المدينة النابض. إلغاء الديربي في ظل هذه الظروف، له تأثير نفسي أكبر من أي شيء ثاني. جمهور الفريقين، اللي كانوا متحمسين لبعضهم اليوم، لقوا نفسهم تحت القصف يدورون على ملاجئ بدل ما يدورون على المرمى.

بالنسبة لي كشخص متابع للشأن المحلي، أعتقد إن هذه الأحداث راح تخلي في أذهان الناس أسئلة كثيرة. كيف راح يكون مستقبل المباريات في ظل التصعيد؟ هل ملعب سامي عوفر، اللي هو تحفة معمارية، راح يستقبل الجماهير مرة ثانية قريب؟ هذا الكلام ما حد يقدر يجزم فيه. لكن الأكيد إن صمود الناس هناك، وقفتهم مع بعض، هي الشيء الوحيد اللي يخليك متفائل.

والله يديم الأمن والأمان على الجميع، ونشوف الأيام الجاية خير يارب.