حالة الطقس في النمسا: توقعات بأول عواصف رعدية حرارية قوية مصحوبة برياح هبّية شديدة
السماء قد اسودت حقاً فوق منطقة شتايرمارك. قبل قليل فقط كان الطقس دافئاً لطيفاً، بل وصيفياً تقريباً – وها نحن الآن نواجه هذا: غيوم داكنة، وأولى ومضات البرق في الأفق، ثم بدأ البَرَد بالتساقط. أي شخص كان بالخارج في تلك اللحظة، أسرع على الأرجح ليحتمي تحت أقرب سطح. أولى العواصف الرعدية الحرارية القوية تجتاح النمسا، والتوقعات لا تبشر بخير.
الوضع كان عنيفاً خصوصاً في منطقة موركتال. أهل هناك يعرفون هذا جيداً: فقط انتظر حتى تمرّ الزخة. لكن عندما تكبر حبات البَرَد لتصبح بحجم كرات الزجاج (البلي)، فإنك تفضل أن تنظر من النافذة لتطمئن على سيارتك. صديق لي أخرج سيارته المكشوفة (الكابريو) لتوها من سباتها الشتوي – يبدو أنها ستعود الآن إلى المرآب مجدداً. المزارعون خصوصاً يرتجفون في كل مرة تبدو السماء هكذا. أشجار الفاكهة قد أزهرت لتوها، وإذا نزل بَرَدٌ قوي، فالمحصول يذهب سدى. أمر محبط حقاً.
خبراء الأرصاد الجوية يطلقون الآن صفارات الإنذار لبقية اليوم والليلة: الوضع سيكون عنيفاً. المناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب شتايرمارك، تشمل أجزاءً من النمسا السفلى وبورغنلاند. أحدث الحسابات تُظهر أن السحب الرعدية تتصاعد وتتكدس أكثر فأكثر. أقول لكم: من كان يخطط للذهاب في نزهة جبلية الآن، فالأفضل له أن يعود أدراجه. قمم الجبال غالباً ما تكون مانع صواعق ممتازاً. وحتى في الوادي، قد تتعرض للخطر إذا لجأت إلى شجرة – لا تفعل ذلك أبداً! الأفضل الجلوس في مقهى وانتظار انقضاء أسوأ العاصفة.
ما يبهرني دائماً: أمثالنا الزراعية القديمة والاختصارات التي كانت تُستخدم في دفاتر الطقس قديماً. فكانوا يكتبون مثلاً:
- ب. ترمز لـ بَرَد
- رع. ترمز لـ رعد أو عاصفة رعدية
- ع. ترمز لـ عاصفة (رياح قوية)
- بعد. ترمز لـ بُعاد (وميض البرق البعيد)
- مع. ترمز لـ معتم و صح. ترمز لـ صحو
- مط. ترمز لـ مطر, ثل. ترمز لـ ثلج
- رطب. ترمز لـ رذاذ متجمد, ض. ترمز لـ ضباب
- ضب. ترمز لـ ضباب متجمد و ضع. ترمز لـ ضباب عالٍ
يبدو الأمر معقداً، لكن أجدادنا كانوا يقرؤون من خلال هذه الرموز كيف سيكون الصيف. أما اليوم فلدينا تطبيق الطقس على الهاتف – لكنه ليس بنفس المتعة (أو الطابع الحميمي) أليس كذلك؟
من المثير للاهتمام أيضاً كيف يشغل الطقس بال الناس. رأيت مؤخراً شاباً يرتدي بفخر قميصاً قصير الأكمام مكتوباً عليه "هاوي أعاصير وبَرَد وعواصف". حقاً مهووس بالطقس – لكن بطريقة ما يبدو رائعاً أن هناك أناساً يهتمون بهذه الفوضى عن طيب خاطر. أو تلك البلوفرات البريطانية المضحكة التي تحمل رسومات الطقس، والمطبوع عليها رموز كثيرة للمطر والبَرَد والعاصفة. أعتقد أنه بالنظر لطقس الجزيرة البريطانية، يمكننا تفهم ذلك. هنا في النمسا، نحتاج أيضاً لواحد كهذا. وهناك أيضاً النسخة الأكثر تشدداً لعلماء الأرصاد: بلوفر "يا للهول!" (الخاص بالبَرَد). بعض الناس يتمتعون حقاً بروح الدعابة.
لكن بجدية الآن: من يحب سيارته أو لديه شواية على الشرفة، فالأفضل أن يستعد. يوجد مثلاً غطاء ORSEM LNB الواقي، الذي لا يحمي من المطر فحسب، بل وأيضاً من البَرَد والثلج والجليد. قد يبدو الأمر مبالغاً فيه، لكن بعد عاصفة رعدية وعندما يصبح هيكل السيارة وكأنه كرة غولف، ستندم أكثر. فقط ضع الغطاء وانتهى الأمر – هذا الجزء مقاوم للأشعة فوق البنفسجية ويتحمل الكثير. الأمر نفسه ينطبق على النباتات والمشاتل الحساسة: غطّها أو أدخلها للمنزل بسرعة إن أمكن.
الساعات القادمة إذن ستكون مثيرة. السماء ستغيم مراراً وتكراراً، وقد تندفع عواصف رعدية جديدة حتى ساعات الليل. لذا ابقوا أعينكم مفتوحة، ثبتوا الأغراض السائبة في الشرفات والبلكونات، وعند حدوث برق: ادخلوا إلى المنزل، لا تفكروا في الهاتف السلكي القديم (تلك خرافة، لكن البرق يحب أن يضرب الأسلاك أحياناً). وتذكروا: بعد العاصفة الرعدية، تعود الشمس غالباً – ويكون الهواء نقياً وجميلاً لدرجة أنكم تستطيعون الرؤية حتى سفوح جبال الألب. تلك هي المكافأة على صبركم.
دمتم سالمين، وانتبهوا على أنفسكم!