الرئيسية > سياسة > مقال

ديموسكوب: الليبراليون يعبرون عتبة البرلمان.. وهذا هو المشهد السياسي الجديد

سياسة ✍️ Erik Johansson 🕒 2026-03-25 13:54 🔥 المشاهدات: 2
استطلاع رأي ديموسكوب سياسة

هناك شيء خاص في استطلاع ديموسكوب الجديد. إنها ليست مجرد أرقام في جدول؛ بل هي لقطة للحظة من إرادة الشعب، نبض يدفع استراتيجيي الأحزاب إما إلى الاحتفال أو إلى الاختباء تحت المكاتب. وهذه المرة، هناك تحرك واحد بالتحديد يثير الدهشة في كل أرجاء العاصمة السياسية.

لقد تابعت استطلاعات الرأي لأكثر من عقد الآن، وأستطيع أن أقول لكم إن هذه واحدة من تلك الاستطلاعات التي ستظل عالقة في أذهان أمناء الأحزاب لفترة. الليبراليون، الحزب الصغير الذي كان طويلاً يرقص على حبل عتبة الأربعة بالمئة المشدود، تجاوزها الآن وبفارق مريح وفقًا لأحدث الأرقام، ليستقر عند 4.5 بالمئة. والسؤال بالطبع هو: ما الذي حدث؟

رياح ليبرالية من العدم؟

نعم، الأمر يتعلق بتغيير في المسار أحدث تأثيرًا زلزاليًا. بعد أسابيع من النقاش الداخلي وانزياح واضح في الموقف بعيدًا عن خطاب التعاون مع حزب ديمقراطيو السويد، ها نحن نرى النتيجة. الناخبون، أولئك الذين كانوا يتأرجحون بين البقاء أو التوجه نحو خيارات يمينية أخرى، يبدو أنهم عادوا إلى الحظيرة. تقديري أن هذا ليس مجرد انفراج مؤقت للمسار. إنها إشارة على أن التيار الليبرالي في السويد لا يزال يمتلك نواة ترفض التنازل عن هويتها من أجل السلطة.

من أين أتى الليبراليون بهذه الأصوات التي كسبوها الآن؟ بالنظر إلى التغيرات في استطلاع الرأي، نرى تيارًا واضحًا: إذا كان هناك من خسر أصواتًا، فهو حزب ديمقراطيو السويد بشكل أساسي. حزب جيمي أوكيسون يتراجع في هذا الاستطلاع، من 20.5 إلى 19.9 بالمئة. إنه تراجع طفيف، لكنه مهم رمزيًا. يُقال دائمًا إن كتلة اليمين في السياسة السويدية أشبه بلحاف مرقع؛ إذا شددت خيطًا في الجزء الليبرالي، فغالبًا ما يتبعه الهيكل بأكمله. والآن نرى كيف يخسر حزب ديمقراطيو السويد قبضته على الناخبين "المتشككين في اليمين التقليدي" الذين كانوا يرون فيه سابقًا البديل الراديكالي الوحيد.

خمس نقاط تفسر المشهد الجديد

لتوضيح ما يعنيه استطلاع ديموسكوب هذا بالنسبة للعمل البرلماني القادم، جمعت أهم النقاط:

  • الديمقراطيون الاشتراكيون لا يزالون الأكبر: حزب اليسار الاشتراكي مستقر عند 35.2 بالمئة. ماغدالينا أندرسون تنعم بليلة هادئة، لكن ليس براحة تامة. المعارضة منقسمة، لكنها ليست ضعيفة.
  • بقاء الليبراليين على قيد الحياة: بنسبة 4.5 بالمئة، لم يعبروا العتبة فحسب، بل أصبح لديهم هامش أمان. هذا يعني أن الصراعات الداخلية حول الاستراتيجية ستهدأ على الأرجح – على الأقل لفترة.
  • تحدي المحافظين: حزب الوسط يتراجع بشكل طفيف ليصل إلى 18.7 بالمئة. بدون تحالف ليبرالي واضح، يخاطر أولف كريسترسون بأن يصبح وحيدًا في معسكره.
  • حزب البيئة واليسار على الحافة: حزب البيئة يحصل على 5.2 بالمئة، وحزب اليسار على 7.8. الخضر يلتقطون أنفاسهم، لكن فقط ليواجهوا المعركة القادمة حول الميزانية.
  • الديمقراطيون المسيحيون عند مستواهم المعتاد: حزب إيبا بوش ثابت عند 3.9 بالمئة. لا أزمة، ولكن لا احتفال أيضًا.

ما يجعل هذا الاستطلاع مثيرًا للاهتمام بشكل خاص هو توقيته. هذا هو أول استطلاع رأي كبير حقًا يأتي بعد الهزات السياسية التي شهدها الأسبوع الماضي. لقد اعتدنا على أن التحليلات تأتي بعد أن تصبح الأحداث خبرًا قديمًا، لكننا هنا نرى التأثير في الوقت الفعلي. تحول الليبراليين لم يكن مجرد وسيلة للبقاء في وسائل الإعلام؛ بل كان استراتيجية أثمرت دعمًا شعبيًا.

لكن مع ذلك، أحذر من استخلاص استنتاجات كبيرة من استطلاع واحد. لقد مررت بتجارب كهذه من قبل. استطلاع ديموسكوب ما هو إلا لقطة للحظة، ومع تقلب الناخبين اليوم، يمكن للأرقام أن تعود إلى ما كانت عليه بنفس سرعة تغيرها. لكن الآن، في هذه اللحظة، الليبراليون يطلقون زفير الراحة. لم ينقذوا حزبهم من الخروج من البرلمان فحسب؛ بل أثبتوا أن هناك لا يزال طلبًا على صوت ليبرالي لا يريد أن يرتبط بحزب ديمقراطيو السويد بشكل مفرط.

السؤال للمرحلة القادمة هو: هل ستبدأ الأحزاب الأخرى في ائتلاف الدعم الحكومي بمراجعة خطها؟ إذا كان بإمكان الليبراليين النمو بالابتعاد، فما الذي يمنع حزب الوسط من فعل الشيء نفسه؟ السياسة في ستوكهولم الآن أشبه بلعبة شطرنج حيث تعلمت البيادق فجأة أن تتحرك مثل الوزراء. إنه أمر مثير، لا يمكن توقعه – ولهذا السبب أحب متابعة كل استطلاع ديموسكوب جديد يظهر.