الرئيسية > ترفيه > مقال

"أفينيدا برازيل" يعود: إليك الموعد ولماذا لا يجب أن تفوّت لقاءكم من جديد

ترفيه ✍️ Carlos Mendes 🕒 2026-03-30 21:33 🔥 المشاهدات: 1

Avenida Brasil reprise Globo

إذا كنت لا تزال تحاول فهم جدول برامج القنوات المفتوحة وسط هذا التغيير المستمر في المواعيد، خذ نفساً عميقاً، لأني سأوضح لك الأمر. عاد برنامج “يستحق المشاهدة من جديد” (Vale a Pena Ver de Novo) ليكون نقطة التقاء وطنية بامتياز، والسؤال الذي يُلحّ على الجميع هو: ما هو الموعد الصحيح لئلا يفوتكم أي مشهد من هذه التحفة الفنية؟ اطمئنوا، فالقناة تعي ما تفعل ووضعته في الوقت الذي يستحقه الجميع: نهاية فترة ما بعد الظهيرة، تلك الساعة التي نعود فيها إلى المنزل، نخلع أحذيتنا ونستعد للدراما الكبرى في التاسعة. إنها اللحظة التي بين فنجان قهوة وقطعة بسكويت، حيث يسيطر مسلسل “أفينيدا برازيل” على غرفة المعيشة.

لماذا هذا المسلسل أشبه بذلك الحب الذي لا يغادر القلب أبداً؟

لنكن صرحاء: ليس أي مسلسل يعاد عرضه فيصبح حديث الساعة في العمل، وفي طابور المخبز، وفي كل مجموعات العائلة. نحن نتحدث عن مسلسل “أفينيدا برازيل”، يا صديقي. قصة الكاتب جواو إيمانويل كارنيرو ليست مجرد إعادة عرض؛ إنها ظاهرة اجتماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تذكّر شخصيات نينا وكارمينها وماكس وتوفاو يشبه زيارة قريب لم نره منذ سنوات، لكنه عندما يأتي، لا يجلب إلا الفرح (والشجارات، بالتأكيد).

وبالمناسبة، ميل مايا، التي سرقت الأضواء بدور نينا الصغيرة، هي الدليل الحي على مرور الزمن. من تابعها وهي تعاني على أيدي الشريرة، ويرى النجمة التي أصبحتها اليوم، يشعر بذلك الفخر لمن شاهد الرحلة بأكملها. من المدهش كيف يظل المسلسل بهذه الحيوية والموضوعية، حتى بعد مرور أكثر من عقد من الزمن. أما الميمات؟ آه، إنها فصل بحد ذاته. شخصية “كارمينها” التي جسدتها أدريانا إستيفيس أصبحت أيقونة، حتى أننا ما زلنا نستخدم عبارة “اهدأي، يا صديقتي” وتلك النظرة الساخرة في كل مناسبة. إنها حقاً إرث ثقافي برازيلي لا يُقدّر بثمن.

يستحق المشاهدة من جديد: الموعد الذي أصبح طقساً مقدساً

لمن فاتته بعض الحلقات، أو لمن يريد أن يعيش كل ثانية من جديد بنفس شوق المشاهدة الأولى، النصيحة هي واحدة: راقبوا الموعد الذي يلي الفيلم المسائي. أصابت قناة “غلوبو” الهدف عندما وضعت هذا النجاح ضمن برنامج “يستحق المشاهدة من جديد” (Vale a Pena Ver de Novo). إنه ذلك الوقت الذي نضع فيه جهاز التحكم إلى جانبنا، ونطفئ الهاتف، ونستسلم تماماً. الشعور أشبه بلقاء جديد مع ذلك الشقة الفسيحة في المنطقة الجنوبية بريو دي جانيرو، التي لا نراها إلا في إعلانات السفر، لكنها في المسلسل كانت تحمل كل ملامح الدفء (والمشاحنات).

بمناسبة الحديث عن الدفء، من المثير للفضول كيف تردد قصة نينا صدى ذلك الشعور بـ “من الشاطئ إلى القمة”. إنها تخرج من مكب النفايات، تمر عبر بانغو، لتصل إلى أرقى الأوساط، حاملة خطتها الانتقامية المدروسة. وكأننا نستأجر مكاناً جديداً في الذاكرة العاطفية، مكاناً مزوداً بالواي فاي للمشاهدة عبر الإنترنت إذا فاتنا الموعد، لكن مع يقين تام بأنه على شاشة التلفزيون، الموعد مقدس. إعادة العرض تمنحنا راحة البال بأنه يمكننا السير في دروب المدينة التي نحلم بها، أو بالأحرى، دروب مدينة المسلسل، دون القلق بشأن موعد الوصول والمغادرة؛ فقط نجلس ونتلذذ بالمشاهدة.

  • أين نتابع؟ على شاشة القناة، في الوقت الذهبي للمساء. إذا كنتم في الخارج، فمنصة “غلوبو بلاي” (Globoplay) هي الصديق المنقذ، لكن التجربة الأصيلة تكون على شاشة التلفزيون مع العائلة.
  • ماذا تتوقّع؟ دراما من الدرجة الأولى، شريرة لا تُنسى، وموسيقى تصويرية تجعل أي شخص يغني “من الآن فصاعداً، سأكون زبونك…” وكأنها المرة الأولى.
  • لمن يُنصح بهذا المسلسل؟ لمن شاهده ويريد أن يعيش كل ميم من جديد، ولمن لم يشاهده أبداً ويريد أن يفهم لماذا ما زلنا نقول “لقد تم طردك، روث!” في غداء الأحد.

الحقيقة أن مسلسل “أفينيدا برازيل” ضمن برنامج “يستحق المشاهدة من جديد” (Vale a Pena Ver de Novo) هو الدليل على أن القصة الجيدة لا تنتهي صلاحيتها أبداً. إن متعة رؤية نينا وهي تنتصر، والغضب الذي تثيره كارمينها، وكاريزما توفاو، هي وقود لا ينضب. إنه برنامج يناسب كل الأجواء: مع المطر بالخارج، وعلى الأريكة في عطلة نهاية الأسبوع، ومع تلك الرغبة في ركوب الدراجة إلى الشاطئ (أو على الأقل التظاهر بأن لدينا طاقة شخصيات العمل).

إذاً، اضبطوا ساعاتكم. انسوا المشاكل، لأن الموعد مقدس. جاء برنامج “يستحق المشاهدة من جديد” (Vale a Pena Ver de Novo) ليثبت أنه، مثل الوجبة الخفيفة اللذيذة والرفقة الطيبة، فإن إعادة مشاهدة هذا المسلسل هي دائماً فكرة رائعة. وإن كان لديكم حيوان أليف يشارككم الأريكة، فهذا أفضل. المهم هو ألا تفوتوا ثانية واحدة من هذه التحفة التي تثبت مع كل إعادة عرض أنها تستحق لقب أفضل مسلسل على الإطلاق.