عملية "آفي ماريا" هنا – لهذا السبب تتحدث فنلندا كلها عن فيلم رايان غوسلينغ الجديد
إذا لم تكن قد سمعت بعد بالحديث الدائر حول فيلم عملية آفي ماريا، فقد حان الوقت لشراء تذاكر السينما. فهذا العمل الخيال العلمي اجتاح دور العرض وآسر قلوب الجمهور والنقاد على حد سواء. لا أذكر آخر مرة شهدت فيها هذا الإجماع – حتى أكثر الأصدقاء انتقادًا خرجوا من القاعة وهم يقولون إن هذا الفيلم مختلف.
عندما صدر الفيلم، كان الكثيرون يتوقعون مجرد فيلم ترفيهي لطيف. لكن النتيجة كانت مختلفة تمامًا. نحن نتحدث عن فيلم حقق أكثر من 141 مليون دولار حول العالم في ثلاثة أيام فقط. هذا هو مستوى الإيرادات الضخمة للأفلام الهوليوودية الناجحة، وهذا ليس من قبيل الصدفة. إنها ليست مجرد مغامرة فضائية عادية، بل قصة تغوص في أعماق النفس البشرية والصداقة.
وهذه الصداقة – هي جوهر الأمر برمته. شخصية رائد الفضاء التي يؤديها رايان غوسلينغ تواجه موقفًا لا يجرؤ أحدنا حتى على تخيله. وحيدًا في الفضاء، يعاني من مشاكل في ذاكرته، وأمامه مهمة يتوقف عليها مستقبل البشرية جمعاء. يبدو ثقيلًا؟ لحسن الحظ، عملية آفي ماريا ليست دراما كئيبة. ففي صميمها شراكة هي من أكثر العلاقات تأثيرًا ومرحًا في الوقت نفسه على شاشة السينما منذ فترة.
إذن، ماذا تتوقع؟ إليك بعض الأسباب التي جعلت هذا الفيلم حديث الساعة:
- مفاجأة الاسم – ممثل حائز على أوسكار، تم الاحتفاظ بدوره بسرية تامة حتى موعد العرض الأول. وعندما يتم الكشف عنه، تنفجر قاعة السينما بالضحك.
- العاطفة والفكاهة – هذه ليست قصة بقاء مأساوية. إنه فيلم ينجح في أن يكون مضحكًا بصدق في اللحظات التي تكون فيها المخاطر في أعلى مستوياتها.
- محبو الكتاب أيضًا يعشقونه – رواية آندي وير موجودة على رف مكتبي منذ سنوات، وغالبًا ما تكون التوقعات عالية. لكن السيناريو هنا نجح في الحفاظ على الأجواء المشوقة.
لقد تتبعت مسيرة هذا الفيلم عن كثب. عندما صدر أولاً في الولايات المتحدة، ترددت عبارة "أفضل فيلم خيال علمي لهذا العام" كثيرًا لدرجة أنني ظننت أنها مجرد دعاية. وقع النقاد في غرامه، لكن ما أثار الإعجاب حقًا هو ردود فعل رواد السينما العاديين. حتى هنا في فنلندا، انتشر الحديث كالنار في الهشيم – كل صديق شاهده بدأ يرسل رسائل ينصح بها الآخرين.
ثم هناك المفاجأة التي يتحدث عنها الجميع الآن. من شاهدوا الفيلم يعرفون أن هناك ممثلًا حائزًا على أوسكار يشارك فيه، وقد تم الاحتفاظ بدوره بسرية تامة. عندما يظهر اسمه على الشاشة، تملأ الضحكات والهمسات المتحمسة القاعة دائمًا. مثل هذه المفاجآت نادرة هذه الأيام، وقد نجح الفيلم في إبقائها سرًا حتى اللحظات الأخيرة.
ما الذي يبقى معك بعد مشاهدته؟ عملية آفي ماريا ليس مجرد فيلم فضاء. إنها قصة عن كيف تزدهر الإنسانية والفكاهة في أصعب الظروف. وهي أيضًا حالة نادرة يتفق فيها قراء الكتاب ومن لم يقرأوا صفحة واحدة منه على شيء واحد: إنه عمل فريد من نوعه.
لذا، إذا كنت تفكر فيما ستفعله في نهاية هذا الأسبوع، فأنت تعرف الإجابة الآن. احجز التذاكر مبكرًا، لأن الطلب عليها كبير جدًا. وعندما تخرج من قاعة السينما، ستعرف بالضبط ما الذي يتحدث عنه الجميع.