دوري أبطال أوروبا يشتعل: أتلتيكو يسحق بنتيجة 5-2 وبرشلونة يخطف تعادلاً قاتلاً من نيوكاسل
لا تعرف مسابقة دوري أبطال أوروبا معنى للراحة، وقد قدمت لنا هذا الأسبوع مواجهتين من العيار الثقيل بلمسة إسبانية، جمعتا بين التفاؤل والمعاناة. فمن جهة، كان أتلتيكو مدريد صاحب الليلة المثالية الذي حسم مواجهة الذهاب تقريبًا باكتساحه منافسه بخماسية نظيفة (5-2). ومن جهة أخرى، أنقذ برشلونة تعادلاً بطعم الفوز على أرض نيوكاسل (1-1)، بفضل حائط صد اسمه إينياكي بينيا والإيمان الذي لا يقبل المساومة. أثبتت التشامبيونزليغ، مسابقة دوري أبطال أوروبا (يويفا) العريقة، مرة أخرى أن كل النتائج واردة وأن الفروق الكبيرة في النتيجة لا تعني أبدًا الحسم المبكر.
أتلتيكو لا يرحم: فوز 5-2 برائحة ربع النهائي
قدم فريق سيميوني أداءً مدمرًا، من تلك الليالي التي يسير فيها كل شيء كما هو مطلوب ويهتز لها ملعب ميتروبوليتانو. أنهى الروخيبلانكوس آمال منافسهم بلعب عمودي سريع ومكثف وقاتل. وقع غريزمان ورفاقه على خماسية تعني عمليًا وضع قدم بل قدمين في الدور القادم. لكنها مسابقة دوري أبطال أوروبا 2025-26 (يويفا) ولا مجال للثقة العمياء. ومع ذلك، فإن جماهير أتلتيكو تحلم بالفعل بقرعة ربع النهائي.
برشلونة يقاوم في نيوكاسل بفضل بينيا
كان السيناريو مختلفًا تمامًا على ملعب سانت جيمس بارك. عانى برشلونة كثيرًا، وبشدة، أمام القوة البدنية لأصح الأرض. كان التعادل (1-1) بمثابة الفوز بعد مشاهدة كيف عانى الفريق الكتالوني طوال أغلب فترات المباراة. كان بطل الليلة يرتدي القفازات: إينياكي بينيا، الذي حافظ على آمال الفريق بتصديات بطولية، أهمها التصدي لركلة جزاء كانت تساوي كنزًا. وكما قال الكثيرون في المدرجات، كان هذا هو الفرح الوحيد وسط الزوبعة الإنجليزية، لكنه كان كافيًا للوصول أحياء إلى مونتجويك. مباراة الإياب تلوح في الأفق وكأنها نهائي على أرضنا.
القادم: إثارة بلا حدود
لكن دوري أبطال أوروبا ليس حكرًا على الرجال فقط. فمنافسة دوري أبطال أوروبا للسيدات هي الأخرى على أشدها، حيث يدافع فريق برشلونة للسيدات عن عرشه الأوروبي، وفرق مثل فولفسبورغ وليون تتربص به. وإذا نظرنا إلى ما وراء حدودنا القارية، نجد كرة القدم تزأر أيضًا في قارات أخرى: دوري أبطال آسيا للنخبة يعيش أيامه الفاصلة الحاسمة بمشاركة فرق من السعودية واليابان وكوريا الجنوبية، بينما تعدنا دوري أبطال إفريقيا (كاف) بإثارة قوية، حيث تتصارع أندية مثل الأهلي والوداد البيضاوي على المجد القاري.
ثلاثة مفاتيح لمباريات الإياب
- أتلتيكو: إدارة الفوز الكبير دون فقدان التركيز. هدف واحد للخصم قد يزرع الخوف في النفوس.
- برشلونة: يجب أن يكون ملعب مونتجويك بركانًا جماهيريًا. على الجماهير أن تهز الفريق منذ الدقيقة الأولى وعلى المهاجمين ألا يفرطوا في الفرص.
- باقي العالم: ترقبوا نتائج دوري أبطال آسيا وإفريقيا، حيث حسمت بعض الفرق تأهلها بالفعل للدور الموالي.
لا ينام دوري أبطال أوروبا أبدًا. فبينما نستمتع بهذه المواجهات الإقصائية، بدأ الحديث بالفعل عن النظام الجديد الذي سيطبق انطلاقًا من دوري أبطال أوروبا 2025-26 (يويفا)، بمشاركة أندية إضافية ومرحلة أولى بنظام الدوري تعد بتغيير المسابقة إلى الأبد. ولكن هذا حديث الغد. أما اليوم، فلنستمتع بهذه الليالي الساحرة ونترقب، وقلوبنا على أكفنا، مباريات الإياب. نلتقي في ربع النهائي.