كاثرين دينوف: أمسية مع عملاقتين – دليل، مراجعة، ولماذا نحن نحبها
هناك ليالٍ في التلفاز، وأنت تتقلب صفحات مجلة البرامج، تشعر فجأة: هناك شيء لا يجب أن يفوتك. هذه الليلة هي إحدى تلك الليالي. تعرض قناة Arte فيلم "Sage Femme – Die Frau des Arztes"، وإذا سألتني، فهو ليس مجرد فيلم. إنه درس متكامل في فن التمثيل، تقدمه لنا عملاقتان: كاثرين دينوف وكاثرين فرو.
دليلك لأمسية سينما مثالية في المنزل
قبل أن تنغمس في أريكتك، إليك دليل صغير – ما يشبه دليل كاثرين دينوف الشخصي، إن جاز التعبير. تؤدي دينوف هنا دور بياتريس، ممثلة سابقة تمتلك روحًا مرحة… لنقل "شغفًا بالحياة"، تعود لتقتحم حياة كلير (كاثرين فرو) بشكل غير متوقع. كلير هي قابلة – sage femme بالفرنسية – وتعيش حياة هادئة ومنظمة. وهذا ما سينقلب رأسًا على عقب. جميل في هذا الفيلم أنه مثل زجاجة نبيذ فرنسي جيدة: يحتاج لبعض الوقت ليفتح، لكنه بمجرد أن يفوح بأريجه، لا تستطيع تركه.
مراجعة: عندما تدخل ملكتان إلى القاعة
دعونا ننظر في الأمر: مراجعة كاثرين دينوف لم تعد تحتاج في هذه المرحلة إلى استعراض مسيرتها الفنية. كلنا نعرف من هي. لكنها هنا، في دور بياتريس، تظهر جانبًا نادرًا منها. إنها هشة، متلاعبة، لا تُقاوم، وقابلة للانكسار في أشد درجاتها – أحيانًا في المشهد نفسه. ثم هناك كاثرين فرو. إذا كانت دينوف هي الألعاب النارية، فإن فرو هي الأرض الصلبة التي تنفجر عليها. الكيمياء بينهما ليست تمثيلًا، إنها غريزة خالصة.
- الإخراج: مارتن بروفوست يخرج هذه القصة عن النساء، ومن أجل النساء، دون أن ينزلق أبدًا إلى المبالغة العاطفية. هناك مشاهد تتلاحق كأنها تبادل مثالي للكرات في ملعب تنس.
- المصداقية: هل تعلم خلف الكواليس أن مشاهد الولادة لم يُمكن تصويرها في فرنسا؟ قيل وقتها أن المستشفيات الفرنسية لم تسمح بتصوير مشاهد واقعية بهذا الشكل. كان على الفريق التوجه إلى بلجيكا. لكن هذه العقبات الصغيرة لا تُلاحظ على الإطلاق في العمل النهائي – على العكس، فهي تمنح الفيلم روحًا نضالية تتناسب تمامًا مع موضوعه.
- العبرة: يتحدث الفيلم عن التخلي، عن الوصول، وعن السؤال: هل يجب علينا دائمًا تحمل مسؤولية الآخرين، أم يحق لنا أحيانًا أن نكون أنانيين؟
كيف تبدأ مع كاثرين دينوف – دليل الاستخدام
سؤال كيف تبدأ مع كاثرين دينوف قد يطرحه جيل نتفليكس: من أين أبدأ؟ إذا كنت لا تعرف دينوف بعد، فإن فيلم "Sage Femme" هو بالفعل نقطة انطلاق مثالية. إنها ليست هنا زهرة الجليد المنعزلة التي عرفناها في الستينيات، بل امرأة تشعر برغبة في احتضانها، حتى لو كنت ترغب في هزها في الوقت ذاته. اعتبرها دعوة: انغمس في هاتين الساعتين. امنح نفسك متعة السحر الفرنسي، والدراما الهادئة، وهاتين المرأتين اللتين تتقاذفان الأدوار ببراعة وكأن الغد لن يأتي. وإذا شعرت بعد انتهاء الأمسية برغبة في مشاهدة المزيد – فهذا رائع. إذًا، لقد نجحت الأمسية. بهذا المعنى: جهز جدول البرامج، ربما أعد كأسًا من الكريمان، واستمتع ببساطة. هذه هي السينما الفرنسية كما يجب أن تكون.