فيروس "إتش إم بي في" هنا: كل ما يحتاج السعوديون معرفته عن هذا الفيروس المنتشر
مرحباً بالجميع. إذا كنتم تتصفحون مواقع التواصل مؤخراً، فغالباً قد صادفتم أحاديث عن فيروس "إتش إم بي في" – حيث ظهرت حالات بكثرة في كاليفورنيا وعدة ولايات أمريكية. المشهد مألوف، أليس كذلك؟ فيروس آخر نركز عليه. لكن الحقيقة أن فيروس "إتش إم بي في"، أو الفيروس الرئوي البشري، ليس بجديد ولا يدعو للهلع. إنه موجود منذ زمن، ومعظمنا أصيب به وتجاوزه كما نتجاوز نزلة برد عادية. ومع ذلك، ومع زيادة الحالات في نصف الكرة الشمالي، من الجيد أن نعرف ماذا يعني ذلك لنا هنا في السعودية مع اقتراب فصل الشتاء.
ما هو فيروس "إتش إم بي في" تحديداً؟
يمكن اعتباره قريباً للفيروس المخلوي التنفسي. إنه أحد الفيروسات التي تنتشر سنوياً، مسببةً عادةً أعراضاً تشبه نزلات البرد الخفيفة. لكن عند الأطفال الصغار جداً، كبار السن، أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، قد يتطور ليصبح أكثر خطورة – مثل التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي. السعال يعتبر مؤشراً واضحاً، خاصة عند الأطفال. قد تسمعون سعالاً يشبه "النباح"، وهو مزعج ومخيف للوالدين. إنه صوت حاد يشبه نباح الفقمة.
الأعراض التي يجب الانتباه لها
من السهل الخلط بين "إتش إم بي في" وأمراض الشتاء الأخرى. إليكم ما يجب مراقبته:
- سيلان أو انسداد الأنف – البداية المعتادة غالباً.
- السعال والعطاس – بالإضافة لسعال النباح المذكور.
- الحمى والتهاب الحلق – مما يجعلك تشعر بالإرهاق عموماً.
- ضيق في التنفس أو أزيز بالصدر – في حال حدوث ذلك، خاصة عند الأطفال أو كبار السن، يجب مراجعة الطبيب فوراً.
ما سبب كل هذه الضجة الآن؟
إذاً لماذا يتحدث الجميع عنه مؤخراً؟ السبب هو الارتفاع الملحوظ في الحالات بكاليفورنيا. المستشفيات هناك تشهد توافداً أكبر، خاصة من الأطفال، بهذا الفيروس بالتحديد. إنه تذكير جيد بأن هذه الفيروسات التنفسية لا تأخذ إجازة. وبينما نحن بعيدون عن أمريكا، ففصولنا المتشابهة تعني أننا غالباً ما نرى أنماطاً مشابهة. ربما لاحظتم حتى إقبالاً على شراء أطقم الفحوصات المتعددة (كومبو) – تلك التي تفحص إنفلونزا A+B، كوفيد-19، الفيروس المخلوي التنفسي، ومجموعة أخرى بما فيها "إتش إم بي في". هناك نوع اسمه fluorecare 9-in-1 يغطي كل ذلك بالإضافة للفيروس الغدي والميكوبلازما. أدوات مفيدة جداً تمنحكم راحة البال إذا مرضت العائلة كلها.
حتى في الماضي، كان العلماء لديهم تكهناتهم. دراسات مناخية قديمة من أواخر السبعينيات أشارت لكيفية تأثير التغيرات البيئية على انتشار الفيروسات. ليس جديداً تحت الشمس حقاً. هذه الفيروسات تتكيف وتستمر بالانتشار.
حماية العائلة
الخبر الجيد؟ نفس العادات التي تحمينا من الإنفلونزا وكوفيد فعالة ضد "إتش إم بي في". اغسلوا أيديكم جيداً باستمرار. غطوا أفواهكم عند السعال أو العطاس (في مرفق اليد، وليس في راحة اليد!). وإذا شعرتم بتعب أو وعكة، أسدوا معروفاً لأهلكم ومجتمعكم وابقوا في المنزل.
للوالدين، إذا كان الصغار عالقين في المنزل ويشعرون بالمرض، هذا هو الوقت المثالي لإخراج أنشطة هادئة. أقصد تلك الأنشطة اليدوية (قص ولصق) للأطفال. إنها رائعة لإبقاء الأيدي الصغيرة مشغولة، وتحسين التآزر البصري الحركي، ومنحهم شيئاً ممتعاً للتركيز عليه بعيداً عن الشاشات. كما أنها تشتري لكم خمس دقائق إضافية لترتاحوا وتحتسوا كوب شاي.
الخلاصة
لا داعي للذعر. فيروس "إتش إم بي في" هو مجرد فيروس آخر من الفيروسات المنتشرة. لكن من الجيد أن نكون مدركين. راقبوا الأطفال الصغار وكبار السن في العائلة. إذا كان السعال شديداً أو واجهوا صعوبة في التنفس، راجعوا الطبيب. وإذا كنتم تبحثون عن فحص متعدد أو أنشطة هادئة للأطفال، ستجدونها متوفرة على الإنترنت أو في الصيدلية. اعتنوا بأنفسكم وصحتكم.