كارلوس ألكاراز: من دور الـ16 إلى نصف النهائي… سلسلة انتصارات ساحقة على تومي بول وروبلّف وزفيريف لعبقري التنس
أيها الجمهور، إنه زلزال يضرب عالم التنس الآن. بطل هذه الهزّة هو "المستعر الأعظم الإسباني" كارلوس ألكاراز. كل مباراة يخوضها مؤخراً خير دليل على سمعته التي لا تخيب. من دور الـ16 وصولاً إلى منصات نصف النهائي، سأروي لكم كيف ألهب ألكاراز حماسة الجماهير خطوة بخطوة، وكأنني شاهدت ذلك من على خط الملعب بنفسي.
دور الـ16 - اليوم الأول، المباراة الثانية: مصارع ثيران شاب يبتلع تومي بول
لنعد أولاً إلى مباراة دور الـ16، اليوم الأول، المباراة الثانية: كارلوس ألكاراز ضد تومي بول. كان الأمريكي المتمرس تومي بول خصماً صعباً بلا شك. لكن ألكاراز كان على مستوى آخر. منذ انطلاق اللقاء، أغلق بقوته وسرعته الخارقة جميع زوايا الضربات الأمامية لبول. انتهى المجموع الأول 6-3، والثاني 6-2. لم تكن المباراة متكافئة أبداً. كانت كرات ألكاراز القصيرة (دروب شوت) سحرية، وحركة قدميه خلف خط الأساس تذكّر بمتزلج على الجليد. بهذا الفوز، ضمن ألكاراز مقعده في ربع النهائي، وافتتح رسمياً مسيرته نحو المنافسة على اللقب.
نصف النهائي الأول: ألكاراز يصدّ قذائف روبليف ببرود أعصاب
بعد تخطي ربع النهائي بسهولة، كان خصم ألكاراز التالي هو القاذفة الصاروخية أندريه روبليف. هذا هو موعد مباراة نصف النهائي الأول: كارلوس ألكاراز ضد أندريه روبليف. ضربات روبليف الأمامية كالرصاص، لكن ألكاراز لم يتراجع قيد أنملة. بل كانت اللكمات المرتدة التي استغل فيها قوة روبليف رائعة. في منتصف المباراة، سجّل ألكاراز ضربة زاوية رائعة على طول خط الضربة الخلفية، استحقت أن تبقى ضمن أفضل ضربات البطولة. بعد صراع استمر ساعة و40 دقيقة، فاز ألكاراز بنتيجة 2-0 (7-5، 6-4) ليبتعد فوزاً واحداً فقط عن نهائي البطولة. حتى المعلقون في الملعب أدهشهم قائلين: "نمو ألكاراز مخيف".
نصف النهائي الثاني للرجال: معركة دامية مع زفيريف وإثبات "عرش الجيل القادم"
لكن الذروة الحقيقية كانت في مكان آخر. إنها مباراة نصف النهائي الثاني للرجال: كارلوس ألكاراز ضد ألكسندر زفيريف. زفيريف هو لاعب من الطراز الرفيع رفع العديد من الألقاب في جولات التنس. كان بالنسبة لألكاراز أصعب اختبار. وجاءت المباراة بشراسة متوقعة. ضغط زفيريف بإرسالاته القوية، وقابله ألكاراز بإرجاعاته الحسّاسة الفطرية.
- المجموع الأول: تفجرت إرسالات زفيريف الحاسمة (إيس) ليفوز بشوط كسر التعادل 7-6 (7-4).
- المجموع الثاني: غيّر ألكاراز خطته ووسّع استخدام الملعب ليُدرك التعادل 6-4.
- المجموع الثالث: تحولت المباراة في النهاية إلى معركة لياقة بدنية. تقدم ألكاراز 3-0 في المجموعة الحاسمة، وأنهاها 6-3 ليحسم نقاط المباراة لصالحه.
بهذا الفوز، حقق كارلوس ألكاراز مفاجأة كبرى إذ تغلّب تباعاً على تومي بول وروبلّف وزفيريف. بالنظر إلى الطريق الذي قطعه، ليس هذا بمحض صدفة. الفوز الساحق في دور الـ16، والتركيز العالي في نصف النهائي الأول، والروح القتالية في نصف النهائي الثاني – كل ذلك جعل ألكاراز يتجاوز بالفعل وصف "الجيل القادم" ويصعد إلى مصاف "الأقوى في الوقت الحالي".
لهذا السبب نتطلع أكثر إلى ما سيقدمه مستقبلاً. لا تفوّتوا مباريات ألكاراز أيها الجمهور. لنشهد جميعاً معاً صفحات التاريخ التي سيكتبها!