“رجل الموت الصعب” في شرارة أخيرة: بروس ويليس يودّع بحرارة عبر فيلم “المهمة الأخيرة: يوم الموت”
أعترف لكم أن أخبار دور السينما هذه الأيام لمستهتني بشدة، ولأول مرة منذ فترة طويلة. تعلمون ذلك أيضًا، أليس كذلك؟ اللحظة التي يطلق فيها “رجل الموت الصعب” الأبدي، بروس ويليس، رصاصته الأخيرة، قد حانت أخيرًا. فقد أعلن فيلمه الذي يضع النهاية لمسيرته الفنية “المهمة الأخيرة: يوم الموت” عن موعد إطلاقه، وساد بين عشاق أفلامه جو من الخلط بين الحماس والحسرة على إرث “جون ماكلين” الأخير.
من فيلم ‘الشمال’ إلى ‘صباح البطل’، وجه أحببناه
يربط معظم الناس بروس ويليس بفيلم “الموت الصعب” فور سماع اسمه، لكن الحقيقة أن نطاق أدواره التمثيلية واسع جدًا. خذوا على سبيل المثال فيلم ‘الشمال’ الذي استمتعت بمشاهدته صدفةً قديمًا. فقد كان أداؤه التعبيري المرن والمتحرر بين الكوميديا والإنسانية منعشًا جدًا في ذلك الوقت. وفي عمل آخر مميز هو ‘صباح البطل’، ابتعد قليلًا عن صورة نجم الأكشن ذي الفك المربع، ليقدم لنا دور الأب الحافل بالصراعات الإنسانية، تاركًا تأثيرًا عميقًا فينا. في الواقع، أتذكر أن هذين العملين كانا بمثابة نقطة تحول مهمة في مسيرته، حيث كسرا القالب النمطي لنجم الأكشن وثبتا أقدامه كـ”ممثل محترف”.
أيقونة الأكشن، إرثه الأخير
وبالحديث عن ذلك، يصلنا خبر أشبه بالكنز لعشاق التسعينيات ممن يشتاقون لأجواء ذلك الزمن. إنه خبر إصدار ‘Classic Bruce Willis: The Universal Masters Collection’. تضم هذه المجموعة روائع أعماله التي زينت عصر ازدهاره، ولا تقتصر فقط على فيلمي ‘الشمال’ و’صباح البطل’ المذكورين سابقًا، بل تشمل أيضًا الأعمال المبكرة الرائعة التي شارك فيها قبل تحوله إلى شخصية ‘جون ماكلين’.
- ‘المهمة الأخيرة: يوم الموت’: القصة الأخيرة لعميل مخضرم على أعتاب التقاعد. عمل مميز يكتسب قيمته من اقترابه من واقعه الشخصي.
- ‘الشمال’: حس كوميدي فريد أظهره من خلال تنقله ببراعة بين الجدية والفكاهة.
- ‘صباح البطل’: عمل خفي الجمال، يمكنك من خلاله اكتشاف مشاعره الدقيقة المخفية خلف أكشنه السينمائي المبهر.
- ‘Classic Bruce Willis: The Universal Masters Collection’: صندوق مجموعة يستحق الاقتناء بنسبة 100% لكل محب، يضم روائع عصر ازدهاره في مكان واحد.
وكما تعلمون، ودّع بروس ويليس الكاميرا بهدوء بعد تشخيص إصابته بالحبسة الكلامية. لذا، فإن فيلمه الجديد ‘المهمة الأخيرة: يوم الموت’ يُشعَر به كأكثر من مجرد فيلم. إنها الفرصة الأخيرة لنرى حواراته الفريدة التي تمتزج فيها الخشونة بإنسانية لا توصف، وابتساماته رغم المحن التي لا تفارقه حتى في أصعب اللحظات.
يُقال إنه في كواليس هذا العمل، كان بروس ويليس مصممًا على أداء مشاهد الأكشن الخطيرة بنفسه، ليكون ذلك آخر عهده بهذه المشاهد. وهذا هو السبب الذي سيدفع محبيه للتوافد إلى دور السينما. لن يكون مجرد فيلم للترفيه، بل سيكون وداعًا رسميًا جماعيًا مع ممثل صنع مجد حقبة كاملة. إن أردتم مشاهدة لحظة تعيد كتابة تاريخ أفلام الأكشن، فإن موعد إطلاق هذا الفيلم هو “المهمة الأخيرة” التي لا يجب تفويتها.