الرئيسية > إعلام > مقال

إكس تسحب البساط: لا مزيد من الأموال مقابل فيديوهات الحرب المولدة بالذكاء الاصطناعي غير الموسومة

إعلام ✍️ Lachlan Murphy 🕒 2026-03-04 21:29 🔥 المشاهدات: 2

إذا كنت تتصفح منصة "إكس" مؤخراً وشعرت أنك شاهدت نفس مشهد الانفجار في ثلاث دول مختلفة، فأنت لست وحدك. المنصة المعروفة سابقاً باسم تويتر، قررت أخيراً رسم خط أحمر: اعتباراً من هذا الأسبوع، أي مستخدم يضبط وهو ينشر فيديوهات صراعات مولدة بالذكاء الاصطناعي بدون تصنيف - خاصة مقاطع الحرب العميقة المزيفة (ديب فيك) - سيتم تجريده من امتيازاته في مشاركة الإيرادات. وبصراحة، قد آن الأوان.

مبنى متضرر في منطقة نزاع، يمثل نموذجاً لمشاهد الحرب التي غالباً ما يتم التلاعب بها بالذكاء الاصطناعي

منطقة حرب افتراضية

على مدى الأسابيع الماضية، غُمرت منصة "إكس" بمقاطع فيديو فائقة الواقعية لكنها مفبركة بالكامل من الشرق الأوسط. نحن نتحدث عن ضربات صاروخية لم تحدث أبداً، وخطابات لزعماء لم يلقوها قط، ومشاهد معارك كاملة صُنعت بواسطة خوارزميات. الجزء الأسوأ؟ الكثير من هذه المقاطع كانت تجمع ملايين المشاهدات - وعوائد مالية ضخمة للحسابات التي تقف وراءها، بفضل برنامج مشاركة إيرادات الإعلانات من "إكس". وصلت الأمور إلى درجة من الفوضى حتى أن المستخدمين العاديين بدأوا يلتقطون العلامات المميزة: حركات أيدي غير طبيعية، وإضاءة مستحيلة، وأحياناً بعض أداة إكس (xTool) الأثرية في الزاوية.

ما الذي سيتغير؟

بموجب القواعد الجديدة، يجب وضع ملصق واضح على أي فيديو يحاكي حدثاً من العالم الواقعي - خاصة الحرب أو الاضطرابات المدنية - يوضح أنه من توليد الذكاء الاصطناعي. إذا أخفقت في ذلك، يمكنك توديع خاصية تحقيق الدخل. المخالفون المتكررون قد يجدون أنفسهم محجوبين بشكل دائم (shadowbanned) أو يُطردون من المنصة بالكامل. فريق الثقة والأمان في "إكس" يقوم الآن بمسح نشط للوسائط المُصنّعة، وهم لا يمزحون في ذلك.

  • المخالفة الأولى: تعليق تحقيق الدخل لمدة 30 يوماً مع وضع ملصق إلزامي على المنشور المخالف.
  • المخالفة الثانية: حرمان دائم من إمكانية تحقيق الدخل للحساب.
  • المخالفة الثالثة: تعليق الحساب وإزالته من صندوق دعم المبدعين في "إكس".

إنها خطوة جريئة، لكنها الخطوة التي طالب بها العديد من المستخدمين بصوت عالٍ - خاصة بعد رؤية إعلانات لعلامات تجارية مرموقة مثل نيسان إكس-تريل أو سافاج إكس فينتي تظهر بجانب لقطات مزيفة بوضوح لمستشفيات مدمرة. لا تريد أي شركة ربط سيارتها الدفع الرباعي الجديدة اللامعة أو مجموعة ملابسها الداخلية بكذبة قد تشعل توتراً في العالم الحقيقي.

تأثيرات متتابعة

الأمر لا يتعلق فقط بتنظيف المنصة. بل يتعلق بحماية مصداقية المنصة في وقت أصبحت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي مخيفة في دقتها. ربما شاهدت تلك السترات إكس لارج (XLARGE) في إصدارات الأزياء الحديثة، لكن تخيل لو أن فيديو عميق مزيف أظهر جنوداً يرتدونها في منطقة حرب وهمية - فجأة تجد العلامة التجارية نفسها متورطة في فوضى جيوسياسية لم تطلبها أبداً. حتى مالكو تيسلا موديل إكس، الذين يحبون التباهي بأبوابهم الصقرية، قد يفكرون مرتين إذا ارتبطت سيارتهم الكهربائية بمعلومات مضللة. "طفل" ماسك المدلل نفسه يقود الآن المعركة للحفاظ على ضبط المحتوى الاصطناعي.

ماذا عن صناع المحتوى؟

تباين رد فعل مجتمع المبدعين. البعض يهتفون قائلين إن هذا يعيد الثقة. وآخرون - خاصة الذين بنوا قنواتهم حول بث مقاطع إخبارية سريعة - يخشون أن يعلقوا في مرمى النيران. المفتاح، وفقاً لـ "إكس"، هو الشفافية. إذا كنت تستخدم برنامجاً مثل أداة إكس (xTool) لتحسين أو توليد لقطات، فقط ضع ملصقاً عليها. لا ضرر ولا ضرار. لكن إذا كنت تحاول تمرير انفجار مولَد بالكمبيوتر على أنه حقيقي، فتوقع أن يتم القبض عليك.

في الوقت الحالي، تنطبق السياسة تحديداً على مناطق الحرب والصراعات، لكن لا تتفاجأ إذا تم توسيعها. مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة والانتخابات الفيدرالية الأسترالية، قد تكون مقاطع "الديب فيك" السياسية هي التالية على قائمة الحظر.

الخلاصة

أخيراً، تتعامل منصة "إكس" مع التزييف بالذكاء الاصطناعي على أنه السم الذي هو عليه. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الخطوة ستوقف بالفعل موجة المعلومات المضللة المصنعة، لكنها بالتأكيد بداية قوية. لذا في المرة القادمة التي تتصفح فيها وترى مقطعاً يبدو دراماتيكياً لدرجة يصعب تصديقها - تحقق من الملصق. وإذا لم يكن موجوداً، أسدِ لنا جميعاً جميلاً واضغط على زر الإبلاغ.