سيدني إف سي ضد ملبورن سيتي إف سي: كابوتو يفسد احتفال غرانت في كلاسيكو الدوري الأسترالي
إذا فاتتك مباراة الجولة من الدوري الأسترالي "Isuzu UTE" على ملعب أليانز ستاديوم بعد ظهر السبت، فلن تندم إذا بحثت فوراً عن ملخصات "شارك" المميزة. لأن مواجهة سيدني إف سي وملبورن سيتي إف سي قدمت لنا كلاسيكو استثنائياً، احتوى على كل شيء ما عدا النهاية السعيدة لجماهير الأرض.
كان من المفترض أن يكون هذا اليوم هو يوم ريان غرانت. المحارب المخضرم في سيدني إف سي كان يحتفل بمباراته رقم 250 بقميص الفريق، وكان المسرح مهيأ تماماً لتحقيق فوز منزلي قوي يعزز حظوظهم في المنافسة على المراكز المتقدمة. لكن كرة القدم، كما نعرف، تمتلك حس فكاهة خاص. النجم الشاب ماكس كابوتو اقتحم الحفل بتسديدة رائعة أسكتت جماهير "ذا كوف" ومنحت ملبورن سيتي إف سي ثلاث نقاط ثمينة خارج الديار.
كابوتو.. مفسد الحفل
منذ صافرة البداية، كان واضحاً أن هذه لن تكون مباراة تكتيكية مملة. سيدني بدأ باندفاع هجومي كبير، مع جو لولي الذي كان يقود العمليات من الأطراف ويهدد كسر دفاعات سيتي. لكن خط دفاع سيتي بقيادة المخضرم كورتيس غود صمد أمام الضغط المبكر. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه للتعادل الشوط الأول، انقض كابوتو على كرة مرتدة داخل المنطقة بعد صراع دفاعي، واسكنها بروعة في الشباك ببرودة دم لاعب متمرس. كانت لحظة غريزة هداف خالصة أفسدت احتفالية غرانت ومنحت الضيوف التقدم الذي لم يتخلوا عنه.
الشوط الثاني كان سيدنياً خالصاً. ضيوف استوديوهات لقد فرضوا سيطرتهم على مجريات اللعب وحاصروا لاعبي أوريليو فيدمار في نصف ملعبهم. لكن الحارس باتريك بيتش في مرمى ملبورن كان في يوم لا يُقهر، تألق وتصدى لتسديدة رأسية بمد ذراعه، ثم وقف كالصخرة ليصد تسديدة قوية من مسافة قريبة. اعتقد لاعبو سيدني أنهم حصلوا على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة بعدما ارتطمت كرة عرضية بيد أحد لاعبي سيتي، لكن حكم الفيديو المساعد رأى غير ذلك. كل التحية ملبورن سيتي إف سي، لقد امتصوا الضغط كالإسفنج وكادوا يضيفون هدفاً ثانياً من هجمة مرتدة عبر أندرو نابوت. بالنسبة لسيدني، فعليهم العودة لمراجعة حساباتهم، بينما يحتفل سيتي بانتصار ثمين يستحق صدارة العناوين.
ماذا يعني هذا للفريقين؟
هذه النتيجة ترسم مرحلة مثيرة لملبورن سيتي. في المباراة المقبلة، سيواجهون ملبورن سيتي إف سي ضد وسترن سيدني واندررز في ديربي ناري بكل المقاييس. إذا استطاعوا تكرار هذا الصلابة الدفاعية واللمسة الأخيرة القاتلة، سيكونون صعبين للغاية على أي منافس. بالنسبة لهذه المباراة، كانت خير مثال على لماذا المباراة المصغرة: سيدني إف سي ضد ملبورن سيتي تكون دائماً محددة في التقويم، فهي نادراً ما تخيب التوقعات. الحماس، الدراما، تدخلات حكم الفيديو المتأخرة، كل مقومات مواجهة القمة كانت حاضرة.
وإليكم تقييم أبرز اللاعبين:
- ماكس كابوتو (ملبورن سيتي): هذا الشاب عروقه مليئة بالثلج. فرصة واحدة، هدف واحد.. صانع الفوز. نجم في طريقه للسطوع.
- ريان غرانت (سيدني إف سي): يوم مرّ للأسطورة. قاد فريقه بالقدوة بتدخلاته القوية وعرقلته للمنافس وجريانه الدؤوب لكنه لم يجد طريق التعادل.
- باتريك بيتش (ملبورن سيتي): متألق في الكرات العالية وحاد في تصدياته. حفاظه على شباكه نظيفة كان بنفس أهمية هدف كابوتو.
- جو لولي (سيدني إف سي): قلب سيدني الإبداعي. لم يحالفه الحظ في صناعة هدف، لكن دفاع سيتي أحكم إغلاق المساحات أمامه.
للمحايدين، كانت هذه المباراة كل ما تتمناه من مواجهة في الدوري الأسترالي. لسيدني، إنها فرصة ضائعة لتقليص الفارق مع الستة الأوائل. ولملبورن سيتي؟ لقد أطلقوا رصاصة تحذيرية لباقي الفرق: من يستبعدهم فهو يخاطر كثيراً. احضر فنجان قهوتك، شاهد الملخصات الممتدة واستمتع، فهذه المباراة تستحق المشاهدة مرة أخرى.